عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

بين صنعاء وعدن..!

بقلم/ أبو طلال

أردت أن أكتب مقالة أقارن فيها بين حكومة الإنقاذ بصنعاء وحكومة “الشرعية” بعدن، فوجدت أني سأكتب كتاباً – وربما كتباً – كي أقارب الموضوع.. فلا وجه للمقارنة بينهما أصلاً.. أي نوع من المقارنة كانت، فأين الثرى من الثريا..!

ولعلي بذلك أظلم حكومة الإنقاذ إن ادخلتها في ما يسمى بمقارنة مع ما يسمى “شرعية”..!

فحكومة تنطلق من أوساط شعبها وتحمل همه وتحقق الإنجازات الميدانية والعسكرية والأمنية والإجتماعية والصحية والإقتصادية.. الخ.
وفي ظل حرب كونية عليها منذ خمس سنوات ونيف، مع قصف وتدمير لكل شيء.. وحصار وتآمر دولي هو الأكبر من نوعه منذ حرب الخليج الثانية 1990م.

حكومة تقود بلادها رغم قلة ما بيدها وشحة إمكاناتها..!

الحقيقة والتي لا تخفى على كل من يتابعني إن علي مآخذ من هذه الحكومة وعلى بعض الأخطاء والسلبيات.. إلا اني مع ذلك كل ما نظرت للمشهد بنظرة “بانورامية” وبعين متفحصة ومدققة أكتشف كم الجميع يظلم هذه الحكومة بما فيهم أنا طبعاً..!

فحجم التآمر والتحديات وظروف المعركة التي لم تهدأ نيرانها منذ الخمس السنوات والمشتعلة في كل مكان.. إضافة إلى ما يشن علينا من حرب اقتصادية وحصار والخ..!

وما يتحقق أيضاً من إنجاز ولو بدا قليلاً في بعض المجالات إلا أنه كبير إذا ما قارناه بظروفنا وما نمر به ..!

كنت وسأظل أكره التطبيل والمطبلين والسطحية وقاصري النظر.. إلا أن هذا لا يمنعني البتة من قول الحقيقة.. فالحقيقة والحق غايتنا التي يجب أن تظل كذلك أبداً.

ولا بارك الله لي أو أياً منا إن حدنا عنها ونحن نعلم ذلك..!

وعوداً على بدء.. تعالوا لنشاهد المقلب الآخر من القصة..!

ننظر إلى الحبيبة عدن وما حل بها من وباء “الشرعية” وحكومتها التي للأسف نعبر عنها بقولنا حكومة..!

وهذا طبعاً ذر للرماد في العيون.. فعدن لم تحظى بفرصة أن يكون لها حكومة أصلاً..!!

فنحن أمام عصابة من اللصوص وقطاع الطرق والمرتزقة المأجورين، حيث أصبغت عليهم الدول “العدوة” صبغة الحكومة.. وألبستهم البدل وسمتهم حكومة.. وعلى رأسهم كبيرهم هذا الكارثي.. والذي يعجز الزمان الإتيان بمثله..

الدنبوع هذا الكائن المتبلد الإحساس والفهم والحركة واللغة.. (انتوا شفتوا رئيس يحتاج شعبه لمترجم علشان يفهم ما يقوله.. المفترض به أن يكون رئيسه)؟ !!

ومغطنا الدور وصدقنا أن لنا حكومة “ويالها من حكومة”..!!

والنتائج نراها اليوم على الأرض في الجنوب ، ولا داعي لذكرها والاستطراد فيها.. لأنها والله تدمي القلب..!

وماذا نتوقع من عدونا.”..!
إلا أن يأتي بشرارنا ليحكمونا.. وليجهزوا على أبقى عليه ولم يستطع تدميره..!!

هذه هي الحقيقة أيها السادة وللأسف..!

قد يعجبك ايضا