عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

ماذا أناب الجنوب ؟!

بقلم /حسين زيد بن يحيى

من بدء العدوان والغزو السعودي الإماراتي المغطى أمريكا 26 مارس 2015 وحتى اليوم ماذا كسب الجنوب منها ؟! هل تحقق الاستقلال وتم استعادة الدولة الجنوبية ؟ !!

خلال خمس سنوات من القتال الشرس هل نعم الجنوب بنعمة الأمن والاستقرار والرفاهية الاقتصادية ؟ !! .

علينا عقلا ومنطقا ان نطرح التساؤلات حول استفادة الجنوب من هذا العدوان ، عند إجراء أدنى مقارنة وبعيدا عن الشطط والمكابره نجد ان واقع الحال الأمنى والحياتي للمواطنين في الجنوب أسواء من ما كان عليه في فترة حكم المخلوعين عفاش والدنبوع ، ما قبل العدوان وبصرف النظر عن سوء نظام امراء حرب وتكفير الجنوب صيف عام 1994 عفاش والدنبوع وال الأحمر كان على الأقل وجود امن نسبي وخدمات وان كانت متردية ، ما حصل في الجنوب بعد العدوان السعودي الإماراتي غياب كامل الأمن والخدمات وتدهور منظومة العملية التعليمية وبشكل ممنهج .

بالتأكيد كل ذلك كان مبرمج له من قبل دول العدوان لجعل المحافظات الجنوبية فقط مصدرا لتجنيد المرتزقة في معارك دول العدوان ضد وطنهم اليمن ، كما ان تغييب مؤسسات الدولة في المناطق المحتلة جنوبا شرط أساسي لتمكينهم من نهب موارد الجنوب البشرية والنفطية والغاز والذهب والأسماك … إلخ .

بعد خمس سنوات من العدوان والغزو والاحتلال علينا كجنوبيين أن نطرح سؤال : – – ماذا أناب الجنوب ؟!!

من هذه الحرب العدوانية المدمرة ، جدار الكراهية شمالا وجنوبا الذي نتج عن حرب صيف 1994 أعيد إنتاجه إلى صراعات جنوبية – جنوبية ، الهويات المتحفزه في فترة مرحلة الاستعمار البريطاني بداء عمليت اعادة أحيائها لمنع عودة الجنوب كجنوب 30 نوفمبر 1967 ، بمعنى واضح لا لبس فيه الجنوب هو الخاسر الأكبر من العدوان السعودي الإماراتي .

واقع قبيح كهذا يفرض على كل حر شريف جنوبي ان يترجل عن غوغاء شعارات مرحلة ماقبل العدوان واثنائه ، بصوت عال انطلاقا من احترامي لنضالات أهلنا في الجنوب وسفر نضالنا الشخصي ومن أجل الجنوب علينا اولا ان نستعيد وعينا الوطني ، نعم ليسقط نظام عفاش والدنبوع لكن هويتنا اليمنية وانتمائنا للإسلام لا نفرط فيه لان عفاش والدنبوع كانا يدعيا اليمننه والإسلام .

المناضل الحر الشريف ليس فيه الاستكبار بل هو ما يجري مراجعة نقدية شاملة باستمرار ، لهذا نعتذر لشعبنا في الجنوب قبل الشمال على ذلك الشطط في خطابنا الإعلامي وسقف المطالب الغير قابلة للتحقيق ، نعم المسؤولية الدينية والأخلاقية والنضالية تفرض علينا هذه المراجعة الفكرية ، نعم علينا كجنوبيين أحرار ان نجلس معا لطرح برنامج مرحلي لتحقيق : – اولا :

– التحرر الوطني من واقع الاحتلال السعودي الإماراتي . ثانيا :

– حل المظلومية الجنوبية حلا عادلا وتصفية آثار حرب وتكفير الجنوب صيف 1994 .. بعد ذلك وبصوت الواثق من نفسه علينا كأحرار ثوار مناضلين مجاهدين في الشمال والجنوب ان نجلس معا وبندية لصياغة الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة العادلة والمقتدرة التي تحقق مصالح اليمنيين المستضعفين و الكادحين من المهره إلى صعدة ، هذا هو الموقف الصواب الذي يعجل برفع المعاناة والمظالم عن أهلنا في المحافظات الجنوبية وكل الوطن ، اي كلام عبثي او مزايدة في سقف المطالب اثبتت الخمس سنوات الماضية انه تسويق للوهم وهو من يصنع المعاناة الجنوبية ويديمها ولا يخدم في المحصلة النهائية إلا دول العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي .

هل من رجل رشيد ؟!

كل مناضل صادق نظيف اليد والبطن وله تاريخ نضالي مشرف لا أعتقد أنه يرفض دعوتنا هذه ، الجنوب أكثر من الشمال يذهب نحو الهاوية لان العدوان الإماراتي عدوانه معنا وجودي ، على اعتبار اي استقرار للأوضاع في الجنوب واليمن يعني تفعيل موقعه البحري من عدن إلى المخاء وهو ما يعني إماراتيا انتهاء أهمية مواني دبي ، وكذلك عدوان السعودية عدوان حدود وحلمهم التاريخي الوصول إلى البحر العربي عبر ابتلاع محافظة المهره .

لكل ذلك وحتى لا تلعنا الأجيال القادمة على كل الأحرار في الجنوب والشمال استشعار المسؤولية والبدء بحوار جنوبي – جنوبي اولا ومن ثم حوار يمني بعيدا عن اي تدخل خارجي لرص الصفوف ، كل من يكابر ويصر على التمترس وراء المقولات الماضوية التي هيئت الجنوب واليمن للغزو والاحتلال فهو مع – الأسف – بوعي او دونه ينفذ أجندة دول العدوان والاحتلال ، الواجب الديني والوطني يفرض على الشرفاء رص الصفوف لتعجيل رفع المعاناة عن اهلنا وإرساء مداميك بناء وطن حر لشعب سعيد …

* رئيس ملتقى التصالح والتسامح الجنوبي صنعاء 8 مارس 2020

قد يعجبك ايضا