عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

دوعن عظمة الأرض والانسان

بقلم/ صالح بن مهنا

يتبادر إلى ذهنك خلال زيارتك لوادي دوعن بأنك في عالم آخر،عالم يجمع بين الماضي والحاضر ليبرهن على عظمة الانسان وارتباطه بأرضه،وأيضا ينتابك شعور بالراحة النفسية والطمأنينه وهذا ماجسده قول الشاعر”المحضار” بقوله:”بسكن الواد الايمن^^فيه للقلب مأمن
قصدي الستر ماقصدي^^بسلوى ولامن
لوعطوني عصا موسى^^وكرسي سليمان ”
يشكل وادي دوعن لوحة فنية جمالية وإنعكاسا لما قدمه الانسان من إسهامات حضارية تتجسد روعتها وجمالها في تلك القرى والمدن  وبيوتها الطينية المعلقة على واجهة المنحدرات الجبلية التي تعبر عن القدرة والهمة والصلابة والجبروت في تطويع الطبيعة والتغلب على تضاريسها لتصبح تلك المنجزات هاجساً لرجال العلم والفكر ومنهلاً للبحث العلمي ،ففي دوعن استطاع “الدواعنه” من بناء السدود وتعمير الارض الزراعيه وانشاء احواض الذرة وغرس أشجار النخيل بانواعها وتركز اهتمامهم على الاستثمار في غرس النخيل التي لاتزال كثافة واحاتها تغطي جزء كبير من أرض الوادي وتعانق شرفات بيوتها الآف النخيل البواسق المعطاة بثمارها وجودة تمورها ،وإلى جانب التمور والذرة والدخن والقمح هنالك إنتاج العسل متميز المذاق والجوده العالميه والذي يصدر للخارج.
يطول الحديث عن دوعن الذي تحدث عنه وزاره عدد من المستشرقين  الباحثين وتغزل فيه الشعراء، ويظل دوعن هاجساً لكل من يعشق الجمال ويبحث عن الحضارة وتطورها وبالأخص الحضارة الطينية وكيف طوعت وشيدت منها القصور،ومن هنا فانني أنصح كل باحث يزور وادي حضرموت ان يعرج على دوعن فطريقها أصبحت سهلة ودروبها سالكة وأهلها يتميزون بالطيبة ودماثة الخلق ونختتم بما قاله احد ابنائها الشاعر المحضار
“وطوا عقابش والحسور بالغصب يادوعن

لكن ماقدروا يوطون الحيود “

قد يعجبك ايضا