عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

رجل استثنائي قال (لا) في زمن (نعم..نعم)..البروفيسور محمد يحيى حسين الشرفي..

بقلم / محفوظ ناصر

رجل استثنائي قال (لا) في زمن (نعم..نعم)

بُعيد قيام حركة 13يونيو1974بقيادة الرئيس الشهيد المغدور به ابراهيم محمد الحمدي(رحمة الله عليه) بادرت قيادتها بداية بتجميد مجلس الشورى برئاسة الشيخ الاحمرثم قامت بحله في 22اكتوبر1975.

وعقب استشهاد الحمدي وصعود الغشمي اصدر الاخير في السادس من فيراير 1978قرار مجلس القيادة رقم (05) لسنة 1978 بتاليف (مجلس الشعب التاسيسي) من (99) عضوا وبشهادة النصفين الموضوعيين في احكامهم ومواقفهم فقد كان مجلسا نوعيا ضم في عضويته كفاءات وخبرات في مختلف المجالات والتخصصات وكان من بينها صديقنا الصدوق استشاري واستاذ الطب النفسي والعصبي ،الرئيس المؤسس لمنتدى النفس السوية ،البروفيسور محمد يحيى حسين الشرفي (ت2007) رحمة الله عليه .

وطوال عهد (صالح) عاش الرجل مهمشا مركونا يعيش على الكفاف مستورا ولطالما زرته بمنزله في حده والفيته يتعشى كسرة خبز جافة وفنجان قهوة بُن مُرة على الرغم من كفاءاته وخبراته وباعتباره قامة وقيمة مشهود له بعلو الكعب ليس في مجال تخصصه فحسب وانما في غير مجال.

هذا فضلا عن صداقته للشيخ الاحمر وقربه الشديد منه !!وقد كنت اعجب من هذه المفارقة العجيبة .

لكن مالبثت ان عرفت السبب فبطل العجب ومماعرفته من آخرين وتيقنت من صحته من البرفيسور نفسه هو ان الرجل منذو يوم 17يوليو1978 مغضوب عليه من (صالح) ويحمل بقلبه حقد جمل عليه ونزعة انتقامية تجاهه .

إذ في ذلك اليوم وبعد تزكية صالح من قبل الشيخ الاحمر لدى السعودية واعطاء الشقيقة الكبرى الضوء الاخضر وتليين الرؤوس اليابسة بالترهيب وبحقائب السمسونايت المتروسة ذهباوزلطا،اجتمع مجلس الشعب التاسيسي لتزكية وشرعنة صالح رئيسا ل (ج.ع.ي) وهنا انبرى البرفيسور مبديا اعتراضه مطالبا بتسجيل موقفه بمضبطة المجلس للتاريخ ليس الا، وراح يعدد دوافعه للاعتراض (بلطجي فوضوي .قتّال قُتلى.جاهل لايستطيع كتابة اسمه اوقراءة حرفا. متهافت على النسوان لايميز بين حلال وحرام, مهرب خمور….فكيف اعطي صوتي لواحد بهذه الصفات ليقود البلاد والعباد) .

وقد صوّت المجلس لصالح انتخاب صالح وكان البروفيسور الاستثناء المتفرد الوحيد في اعتراضه .

وقد اثبتت الايام والاحداث صحة وموضوعية اعتراضه واستشرافه لماهو آت بعيني زرقاء اليمامة .

صحيح انه خسر كثيرا ..وعانى كثيرا بسبب موقفه هذا ،ولكن وكما يقول المسيح ،عليه السلام : ماذا يفيد الانسان ان يكسب العالم وقد خسر نفسه.

قد يعجبك ايضا