عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

وباء أم هباء..!

بقلم/ د. أحمد باحارثة

   مما قرأته في كتاب التاريخ المعروف (البداية والنهاية) لإبن كثير ما أورده في سنة خمسمائة وسبع وتسعين للهجرة من حالة شبيهة بحالنا في اليمن وحضرموت، وباء ينتشر ويهلك من أصابهم في منطقة تضم عشرين قرية، ففتك بثماني عشرة منها، بينما لم يدخل قريتين منها حتى أن أهلها لم يشعروا بما حدث لمن حولهم، وهو ما أراه قد يفسر نجاة بلادنا من وباء اليوم، رغم انتشاره الكاسح في من حولنا، ويدلنا على سابقة تاريخية تعطي منطقية لخلو منطقتنا من وباء عم العالم الذي اعتدنا تشبيهه بالقرية، وندعو الله أن يدفع عنا شره، ويقينا شراسته.

   تقول تلك الحادثة التاريخية كما يرويها إبن كثير بنصها:

   فِي تلك السنة “وقعَ وباءٌ شديدٌ ببلاد عَنَزَةَ بين الحجاز واليمن، وكانوا عشرين قرية، فبادت منها ثماني عشرة لم يَبْقَ فِيهَا دَيَّار، وَلَا نافخُ نار، وبقيت أنعامهم أموالهم لا قَانِيَ لها، ولا يستطيع أحدٌ أن يسكن تلك القرى ولا يدخلها، بل كان من اقترب إلى شَيْءٍ مِنْ هذه القرى هلك من ساعته، نعوذ باللَّه من بأس الله وعذابه، وغضبه وعقابه، أما القريتان الباقيتان فإنهما لم يمت منهما أحدٌ ولا عندهم شعورٌ بما جرى على من حولهم، بل هم على حالهم لم يفقد منهم أحد فسبحان الحكيم العليم”.

قد يعجبك ايضا