عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الإنتقالي يهدد بإقتحام مأرب.. فما السر وراء ذلك..!

عقبة نيوز – متابعات

صعد المجلس الإنتقالي، الموالي للإمارات يوم أمس الأحد ، من تهديده لحزب الإصلاح الذي تحاصر فصائله معقل المجلس في عدن، بنقل المعركة إلى مأرب فعلى ماذا يراهن؟

تهديد الإنتقالي جاء هذه المرة على لسان الصحفي المقرب من قيادات المجلس، صلاح بن لغبر، الذي طمأن أنصار الإنتقالي بالحديث عن إستعداده لكافة الإحتمالات بما فيها إقتحام مأرب. وأكد بأن الإنتقالي يرصد حالياً كل “صغيرة وكبيرة” في إشارة للتحركات التي يقودها الإصلاح في أبين.

وخلافاً للإصلاح الذي لا يزال يحتفظ بقوات ولو أنها عبارة عن خلايا في عدن معقل الإنتقالي، فقد أثارت تهديدات الإنتقالي الكثير من التساؤلات، أبرزها كيف يمكن لمجلس بالكاد يستطيع الدفاع عن معقله في عدن أن يطلق مثل هذا التهديد وما هي أوراقه؟

فعلياً لا يوجد للإنتقالي أي إنتشار عسكري في مأرب، وحتى في المحافظات الجنوبية الشرقية يقل حضور الإنتقالي العسكري وصولاً إلى الجزء الجنوبي من أبين التي يتخذها المجلس خط دفاع أول عن عدن، وحتى لحج رغم الحصار من قبل الإخوان في تعز. وقد ينقلب الوضع على الإنتقالي بحكم العلاقات الإخوانية بالقبائل وقوى سياسية والتي طفت مؤخراً على السطح لتعيق محاولات الإنتقالي للسيطرة على هذه المحافظة التي تعد البوابة الشمالية لعدن.

واقعياً، الإنتقالي محاصر في عدن بين قوات هادي في أبين وقبائل الإصلاح وبعض الفصائل الموالية له في لحج. وحتى عدن نفسها شهدت مؤخراً إشتباكات داخل فصائل الإنتقالي نفسها لتنكشف هشاشة سيطرة الإنتقالي على المدينة ووجود لقوات هادي أو بالأحرى الفصائل الموالية للإصلاح بقيادة علي محسن، لكن رغم هذا الخناق على الإنتقالي لا يزال المجلس قادر على تغيير المعادلة ليس بقواته بالفصائل الجنوبية من ناحية ومن ناحية أخرى بالفصائل الموالية للإمارات غير أن أي من هذه الفصائل قد تكون حصان طروادة للإنتقالي في مأرب؟

على مدى الأشهر الاخيرة شهدت مأرب تطورات دراماتيكية في المشهد العسكري لقوات هادي وكان أبرزها إستهداف معسكر لفصائل جنوبية في معسكر الإستقبال عكست مخاوف الإصلاح من تواجد هذه الفصائل التي وصلت تواً من أبين بعد هزيمتها على أيدي قوات الإنتقالي. هذه الفصائل كانت تتبع مهران القباطي ولؤي الزامكي وعبدالله الصبيحي المعروفين بعلاقتهم الوطيدة بعلي محسن، الرجل العسكري الأول بحزب الإصلاح، لكن هذه الفصائل أجبرت على العودة إلى أبين وتعسكر حالياً في شقرة بإنتظار أوامر محسن لاقتحام عدن، كما يقول الزامكي ومن قبله الصبيحي.

رهان الإنتقالي على هذه الورقة يبدو خاسراً فحتى تحركاته الأخيرة لإستقطاب هذه القيادات بإغرائها لم تعد مجدية، لكن مع ذلك ثمة ورقة رابحة ربما يراهن الإنتقالي عليها في قلب المعادلة وتلك الورقة تتمثل بالفصائل التي أنشأها رئيس هيئة الأركان الجديد وقائد العمليات المشتركة صغير بن عزيز جناح الإمارات الآخر في مأرب.. هذه الفصائل التي تلتقي مع الإنتقالي في تسميتها “الحزام الأمني” لعبت خلال الفترة الماضية دوراً كبيراً بسقوط أهم معاقل الإصلاح بدءاً من نهم والجوف وصولاً إلى مأرب، وهي الآن ربما تنتظر ساعة الصفر للانقضاض عليه..

ما كان لأحد في مأرب أن يتجرأ على سلطة الإصلاح التي ظلت تنظر للمحافظة النفطية كإقطاعية خاصة بأمراء الحزب كالعرادة وغيره، لكن اليوم لم يعد لهذه الأسماء أي قيمة مقارنة بأسماء أخرى صدحت كمراد القبيلي و آخرين محسوبين على جناح الإمارات في المؤتمر بمأرب، وربما يحاول الإنتقالي الضغط بهذه الورقة على الإصلاح لمنع إقتحام عدن فهل ينجح؟

منطقياً.. يبدو بأن الإصلاح قد خسر كل شيء في مأرب وحتى ما تبقى من مناطق بات الحزب يدرك أنها مسألة وقت بالنسبة لقوات صنعاء التي باتت على مقربة من مركز المدينة، وكل هم الحزب الذي يواجه ضغوط للاختفاء من المشهد حالياً الإنتقام برد الصاع صاعين للإمارات بضرب أتباعها في عقر دارهم وتحديداً في عدن وهذا أمنية الحزب الأخيرة كما يبدو..!

قد يعجبك ايضا