عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

المجانين.. (أشرف)

كتب: أبو إشراق

 

ذات عامٍ من أعوام السبعينيات في القرن الميلادي الماضي، عنَّ للسلطة المحلية في محافظة حضرموت (تخليص) المجانين من حياة الجعجعة، والبهذلة والتشرد والهيمان على الوجوه، وتوفير حياة بديلة لهم تليق بإنسانية الإنسان، وعلاج من يمكن علاجه منهم. فعملت على (لفلفتهم) وشحنتهم معززين مكرمين على متن طائرة (الداش) من مطار (الريان) الرازح اليوم معسكراً ومعتقلاً تحت بيادات وجنازير دبابات المحتل الإماراتي، باتجاه مطار عدن الدولي.

ولدى وصولها الى الأخير تقاطر (المجانين) من جوفها على سلمها إلى ساحة المطار، ولما جاء دور أحدهم وكان حكيم حضرموت عمنا الساخر الكبير (عوض لعنة) وقف على سلم الطائرة يصول ويجول بناظريه في أرجاء المطار يضرب أخماساً في أسداس مندهشاً، ثم رفع بسبابته نحو السماء قائلاً بصوت جهير مسموع: لا إله إلا الله يا مطار عدن الدولي كنت تستقبل زعماء وقادة واليوم أصبحت تستقبل مجانين!!

وحسب رواية شهود الموقف فقد تم اصطحاب ركاب الطائرة إلى (مصحة السلام) فيما أعيد عمنا (عوض) على نفس الطائرة في رحلتها التالية لمطار الريان في المكلا.

ذلك أنه كان حكيم العقلاء وأعقل المجانين! وأحسب أنه لو عاش أيامنا هذه وشاهد ما نشاهده لما تردد عن القول:

لا إله إلا الله يا مطار عدن الدولي (أو) يا مطار سيئون الدولي، كنت تستقبل قادة وزعماء.. واليوم أصبحت تستقبل قوادين وعملاء ومرتزقة باعة أرض وعرض!!

هذا ما كان سيتفوه ويلهج به لسان عمنا (عوض) وهو يرى قطيع (النوام) المقتاد الى سيئون على متن (اليمنية) لعقد جلسة صورية لمجلس (نوامهم) اللاشرعي ودون نصاب قانوني، في ظل (برباجندا) إعلامية لفضائيات تحالف العدوان والاحتلال، والمسترزقة منه، فضلاً عن جوقة المطبلاتية للمحتل ومرتزقته وعملائه.

وقد شاهدت القطيع إياه فتذكرت مسرحية للكاتب الساخر الكبير علي سالم صاحب (مدرسة المشاغبين)، وأقصد هنا مسرحيته الموسومة بـ: الكلاب وصلت المطار.

وفي كل الأحوال، فإن أقدام المجانين بل أحذيتهم المهترئة كانت أشد طهراً من أقدام القوادين باعة الأرض والعرض بيادات المحتل وأوراق حماماته.

ورحم الله عمنا الكبير (عوض لعنة).

 

قد يعجبك ايضا