عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

يد لا تستطيع كسرها عليك أن تبوسها..!

بقلم / محمد علي الداعري

تحت هذه النظرية والحكمة الهزلية انطوت قيادات جنوبية بعد أن عاشت عقود وهي تناضل وتكافح وتعادي نظام صنعاء منذ حرب صيف ١٩٩٤م وتعرضت تلك القيادات للظلم والتشريد والاستهداف من قبل نظام صنعاء وضلت تتحمل الأعباء والتبعات كل ذلك بغية تحقيق حلم فك الإرتباط وعودة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حرة مستقلة.

ومن تلك القيادات العميد عيدروس الزبيدي وحسب معرفتي البسيطة بهذا الشخص
فهو رجل عاش النضال والكفاح وتحمل الجوع والفقر وهو يحمل هم الجنوب واستعادة الدولة وذلك منذ حرب صيف ٩٤م وما بعد ٩٤م كحركة موج وضل يعمل في النهج الثوري التحرري لم يقبل بالمتاجرة بالقضية ولم يستسلم أمام التحديات كما استسلم البعض من زملائه الذين تنازلوا عن القضية سواء بالتهديد والملاحقة من قبل رموز نظام صنعاء عفاش والأحمر او بالاغراءات بالمال والمنصب. لكن العميد عيدروس لم يساوم ولم يتنازل ولم يقبل ولم يستسلم بل ضل في هذا المشروع طيلة السنوات الماضية
ولكن الغريب مافي الأمر أن العميد عيدروس الزبيدي أضاع القضية التي ظل متمسك بها في أصعب الظروف واحلك المواقف حتى لم يكن بينه وبين ما يطمح إليه إلا قاب قوسين او أدنى فاضاع كل تلك الجهود وذهب كل ذلك التعب والجهد والكفاح إلى تعب وجهد أكثر وأكبر ولخدمة المحتل نفسه.

اتركوني أوضح لكم كيف وصل العميد عيدروس إلى ما وصل إليه ليس هو فقط بل الكثير من القيادات الجنوبية.
عيدروس يعرف ويدرك أن ثورة ال ٢١ من سبتمبر 2014م هي ثورة تخدم كل الشعب اليمني سواء في الشمال أو الجنوب وأنها ثورة انتصرت لليمنيين جمعاء من نظام مستبد ظالم يقتل ويستهدف الشعبين سواء ماقام به من إحتلال للجنوب ونهب للثروة لمصلحة رموز وادوات تتبع النظام أو ما قام به في حرب صعدة من قتل وتدمير محاولاً التخلص من بقايا الجيش الجنوبي في حرب ظالمة وعبثية ضد المشروع الذي تبناه ذلك الرجل العظيم الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله تعالى عليه والذي كان له موقف مشرف إلى جانب أبناء الجنوب في حرب ١٩٩٤م حيث أن الشهيد القائد رفض التصويت في البرلمان ووقف ضد إحتلال الجنوب ولهذ سعى النظام الدموي إلى إشعال الحرب ضد جماعة أنصار الله وجند لها القبائل والجيش والجماعات التكفيرية وبقايا من جيش الجنوب الذي إستطاع النظام أن يجرهم إلى أن يكونوا وقود للحرب بسبب الجوع والفقر الذي خلفه ذلك النظام الدموي حيث أصبح كل مقدرات وخيرات الجنوب تحت أيديهم وأصبح يستخدم المال والثروة في تجنيد أبناء الجنوب ويزج بهم في حرب لا ناقه لهم فيها ولا جمل وانما ينفذ بهم أهدافه وهي:
أضرب الشيعة بالشوعية كي تستمر رئيساً للشرعية..

ولكن لا يزال هناك قيادات جنوبية ومنهم العميد عيدروس لم يستطع نظام عفاش والأحمر من استدراجهم في الرضوخ والقبول به حتى توسعت دائرة الصراع وأصبحت ثورة أنصار الله تقابل بعدوان دولي وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية وخليجية وفي مقدمتهم السعودية والإمارات تحت مسمى عاصفة الحزم.

وبعد أن أعلن ناطق التحالف الجزار أحمد عسيري عن بدء عاصفة الحزم وحدد الوقت للوصول إلى صنعاء وعودة الشرعية المزعومة إلى صنعاء خلال أسبوع إلى اسبوعين.

كانت القيادات الجنوبية تشاهد حجم المعركة والتدخل الدولي ضد أنصار الله فلم يستوعبوا الحقيقة ولم يكونو يعرفوا أو يتوقعوا أن الجيش اليمني واللجان الشعبية وأنصار الله سوف يصمدوا أكثر من الوقت الذي حدده ناطق التحالف أسبوع إلى أسبوعين فقط.
وهذا ماجعل تلك القيادات الجنوبية وعلى رأسهم العميد عيدروس الزبيدي أن يقبلوا بالتحالف الذي جاء لإعادة الشرعية أي لإعادة هادي والأحمر وعفاش للحكم حيث وهذه الشرعية التي جاء التحالف لاعادتها هي العدو اللدود لأبناء الجنوب فكيف يصبح الجنوبي المظلوم يقاتل مع الذي ظلمه واحتل ارضه ونهب ثرواته و بعد أن اسقطهم الشعب بثورة ال٢١ من سبتمبر المجيدة.

فكيف قبلهم الشعب الجنوبي بعد فرارهم من صنعاء ولم يجدوا ملاذاً آمناً سوى الجنوب ولا تزال تلك الأدوات ومنها الأحمر التحكم بالثروة والقرار إلى هذه اللحظة وبحماية التحالف. ومع هذا لم نسمع لتلك القيادات الجنوبية أي إدانة بل أصبحت تعمل لمصلحة عفاش والأحمر كيف قبل العميد عيدروس المظلوم أن يعمل في خدمة ذلك النظام الذي ظل يعلن العداء له لعقود من الزمن.

كل هذا “يد لا تستطيع أن تكسرها بوسها”..
هذا ما جعلهم يعملون في الموقف الخاطئ والظالم لانهم كانوا مؤمنيين بقوة التحالف متجاهلين ما كان يذكرهم السيد قائد الثورة عبدالملك الحوثي وهو أن يتحركوا متوكلين على الله واثقين بنصره وتأييده وتمكينه مهما كان حجم العدوان وما يمتلكه من عدة وعتاد وقوة لأن الله هو الأقوى والاعظم والأكبر. ولهذا تجدوا اليوم تلك القيادات الجنوبية التي انطوت تحت راية التحالف ومنهم العميد عيدروس يلعنون أنفسهم وهم يعانون الكبت والقهر والخنوع والإستسلام أكثر من السابق ولا يمكن أن يعول عليهم الشعب في تبني موقف مشرف إطلاقاً لأنهم اليوم مجرد جنود ينفذون ويتحدثون ويعملون في مصلحة الإحتلال ولا يستطيع أحدهم أن يفكر مجر تفكير في الحالة التي وصلوا إليها.

وقد لا يصدق أنهم اليوم يبحثون عن مخلص ليخرجهم من وضعيتهم المخزية والمزرية التي لم تكن يوماً في حسبانهم وأن يصلوا إليها وهي الخزي والعار والفشل والتي تجعل لعنات العباد والبلاد والتاريخ تلاحقهم أبد الدهر.

قد يعجبك ايضا