عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

قراءة في كتاب العودة إلى مكة.. للمؤرخ الصهيوني إيفي ليبكن..!

بقلم/ د. أنيس هزاع الأصبحي

من يظن ساذجاً أن إنزلاق أبناء مرخاي بن أبراهام بن موشيه بنو القنينقاع المغتصبين لأرض الحجاز، على مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية في عملية تطبيع غير مسبوقة مستغلين السذج من أبناء نجد والحجاز ،هو جريمة إقتضاها الخوف من إيران، فهو واهم ومخطيء..

فهم ولكونهم يهوداً وإن تظاهروا بالإسلام نفاقاً حسب نظام التقيا المعمول به، يطبقون ما ورد في التوراة وكتب اليهود الأخرى وفي المقدمة كتاب “الديترونمي الجزء 11” الذي يدعوهم للعودة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة،وعموم الصحراء العربية في شبه الجزيرة العربية التي تاهوا فيها أربعين عاماً بعد هروبهم مع موسى من مصر طلباً للنجاة من فرعون.

بمعنى أن كل ما يقوم به هؤلاء المنافقون ومنذ أن تعاقد أبوهم عبد العزيز مع المندوب السامي البريطاني السير بيرسي كوكس، على حكم الجزيرة مقابل التنازل عن فلسطين رسمياً للصهاينة حتى يومنا هذا، يدل دلالة مطلقة ليس على يهوديتهم فقط ،بل على صهيونيتهم الإرهابية..

ويتمثل ذلك في مواصلة العمل على تخريب الدول العربية والإسلامية ،وطرح المشاريع الإستسلامية لوأد القضية الفلسطينية بدءاً من مشروع الملك فهد وإنتهاء بتفريط ولي العهد محمد بن سلمان.. ومروراً بخطة الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي صاغها له الكاتب الصهيوني فريدمان ،وأجبر قمة بيروت العربية على تبنيها عام 2002 وأطلق عليها زوراً وبهتاناً المبادرة العربية للسلام..
ولا مجال لفتح ملف مؤامرتهم في هذا المقال ،وحربهم العدوانية في اليمن جزء من تنفيذ سياسات الصهيونية.. ولذلك أصدر المؤرخ الصهيوني الذي ينضوي تحت لواء المسيحية – الصهيونية “الإنجليكانية” في أمريكا “آفي ليبكين” كتاباً بعنوان”العودة إلى مكة”، فجر فيه قنبلة خطيرة مفادها أن أرض الميعاد التي يتحدث عنها الصهاينة لا تضم فلسطين فقط ،بل تشمل مساحات شاسعة من مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق والسعودية.

يأتي هذا الكتاب القنبلة في وقت كشف العرب العاربة والمستعربة على حد سواء ،عن عوراتهم وأسقطوا حتى ورقة التوت التي كانت تستر عوراتهم، بخصوص العلاقة الخفية بينهم وبين مستدمرة إسرائيل الخزرية،بإعلانهم التحالف الإستراتيجي معها والشروع بالتطبيع والجو الاعلامي الذي تصطنعه بعض وسائل الإعلام خاصة تلك الخليجية عبر الندوات والدراما تساعد على هذا النوع من الأفكار الاستعمارية..

في حين أن “السعودية نفسها ودول الخليج بحروبها العدوانية لبلقنة العالم العربي تساعد “إسرائيل” وتقدم لهذا الكيان ما يريد على طبق من فضّة، فتسمح له بإعادة التموضع كما يشاء في المنطقة العربية جيوسياسياً وإستراتيجياً وعسكرياً واقتصادياً” تحت ستار الخوف من إيران..

فأرض الميعاد التي يسميها الصهاينة مملكة إسرائيل أو مملكة داوود ،تحدثت عنها التوراة المزيفة ،وهذا ما خاض فيه المؤرخ الصهيوني الإنجيلي ليبكين،،وحمل غلافه صورة المسجد النبوي الشريف يتوسطه “التيفلين اليهودي” مكان الكعبة المشرفة ،وهو مكعب أسود يشبه الكعبة المشرفة مربوط بخيط أو حزام يضعه متدينو اليهود على جباههم.

يدعي مؤلف كتاب العودة إلى مكة أن الله لم يكلم موسى عليه السلام في جبل طور سيناء ،بل تم ذلك في جبل اللوز الواقع بمحافظة تبوك السعودية وهذا سيتم عبر رؤية محمد بن سلمان ومشروعه المسمي (نيوم ) ومعناها مكة الجديدة لتحقيق حلم الكيان الإسرائيلي وإعترافاً له بحق جغرافي وتاريخي وأرض للكيان الإسرائيلي.

ويدعو لتحالف مسيحي – صهيوني لتحريره من المسلمين،كما يدعي أن أرض الميعاد تمتد إلى مكة المكرمة،ويدعو أيضاً إلى تشكيل حلف مسيحي- صهيوني لتقسيم السعودية وإحتلال الكعبة ومنع المسلمين منها.. وذلك عبر التقليل من فريضة الحج للوصول إلى التفريغ الروحي لمكانة مكة الذي يجمع كافة المسلمين موحدين..

وهذا ماقام به النظام السعودي لموسم الحج لهذا العام وهذا إمتداد لكل جرائم النظام وفكره الوهابي الإرهابي وتاريخهم الأسود بقتل الحجاج اليمنيون والمصريون والسوريين والعراقيين والايرانيون.. ومازالت جرائمهم قائمة..

ويعترف المؤرخ الصهيوني ذاته علانية بنية مستدمرة إسرائيل الخزرية إحتلال مكة المكرمة، ويؤكد أن الصهيونية ما تزال قائمة على الأساطير التي وضعها حاخامات السبي البابلي، ويعرب عن أمله بأن يصل الربيع العربي إلى السعودية ،كي تطلب النجدة من أمريكا وإسرائيل..

وبالتالي يصبح إحتلال مكة المكرمة تحصيل حاصل،وهذا ما يفسر تزيين الصهاينة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان جرائمه بحق المواطنين السعوديين من ناشطين وعلماء وأثرياء حتى أن أذاه شمل أبناء عمومته الأثرياء والأقوياء وجرائمه فى اليمن.

قد يعجبك ايضا