عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

رباعية العدوان ومخاوف نعمان

الدكتور ياسين: البيان الأخير غَيَّب القضية اليمنية تماما

السقلدي: كلام د. نعمان يُـذكّرنا بمقولته الشهيرة التي قالها غداة انتهاء الحوار الوطني في صنعاء: (لقد شطبت مخرجات الحوار القضية الجنوبية شطباً كاملاً)

عقبة نيوز | متابعات:

في بيان صحفي صدر عن المملكة المتحدة والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يوم السبت 27 أبريل 2019، في ختام اجتماع اللجنة الرباعية حول اليمن في لندن، أكدت دول المجموعة الرباعية التزامها بحل سياسي شامل للصراع في اليمن، ومصادقتها على الاتفاقات التي توصلت إليها الأطراف اليمنية في ستوكهولم في ديسمبر 2018.

وشدد وزراؤها على أن “إطلاق قوات الحوثيين صواريخ بالستية إيرانية الصنع” وطائرات مسيرة بتسهيل من إيران تجاه دول مجاورة (ولم يقولوا: مسالمة!) “يشكل تهديداً لأمن المنطقة ويطيل الصراع”؛ معربين عن “تأييدهم التام للسعودية ومخاوفها المشروعة بشأن أمنها القومي، ودعوا إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات التي يشنها الحوثيون وحلفاؤهم” وإلى “إعادة الانتشار من موانئ الصليف ورأس عيسى والحديدة”؛ متطلعين إلى مجلس الأمن “لمراجعة التقدم الحاصل في تطبيق الاتفاق في اجتماعه يوم 15 مايو، على أمل أن يكون الاتفاق قيد التنفيذ حينذاك”.

وأكد ممثلو الدول الأربع أهمية تطبيق اتفاق الحديدة بوصفه “خطوة أولى تجاه تحقيق تسوية سياسية دائمة وشاملة في البلاد”.

 

 

 

 

ومع كل ما في ذلك من تواطؤ سافر للجنة الرباعية مع العدوان السعودي الإماراتي على اليمن وقلب للحقائق والأدوار جناةً ومجنياً عليهم، فقد أثار مخاوف سفير حكومة هادي في لندن والأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني، د. ياسين سعيد نعمان، الذي أعرب عن خيبة أملٍ ظاهرة التوجس بسبب بيان رباعية العدوان ذاك، مكرراً لازمة مخاطر المشروع الإيراني كأنما ليقنع ذاته بما يردد.

ففي منشور له على فيسبوك يقول: أن صياغة ذلك البيان تم فيها “الفصل بين الصراع اليمني- اليمني باعتباره أساس المشكلة”، وبين “ما تتعرض له اراضي الجوار من انتهاكات من قبل الحوثيين” الذين يهدفون بها وفق زعمه إلى “تضليل الرأي العام العالمي بأن المشكلة خارجية”.

قائلاً بالنص الذي نورد منه هنا كما هو بأخطائه:

“نخشى أن يكرس ما يذهب إليه الاعلام الحوثي ومناصريه (كذا) من أن الصراع يمني -مع دول الجوار، وهي المسألة التي ظل الانقلابيون يعملون على ترسيخها كمحاولة لتغييب أصل المشكلة”

فذلك برأيه الشخصي يجعل حكومته تسأل حلفاءها في “معركة المصير مع المشروع الايراني (كذا) في المنطقة عن الحدود التي سيتوجب علينا فيها أن ندرك معاً مخاطر هذا المشروع على أي حل يأتي به سلام هش”..

خالصاً بعد ذلك إلى أن “الاجابة (كذا) على هذا السؤال هي محور فهم العلاقة بين الحكومة اليمنية والاشقاء (كذا) في التحالف عندما يتعلق الأمر بتنسيق خطوات الحل القادمة”.

 

 

 

 

وفيما يعجب المتابع من إصرار قائد يساري تقدمي كبير على المضي في صَغَار التهافت والتماهي مع مشاريع “الرجعية” العربية و”الإمبريالية” العالمية والصهيونية في المنطقة، إلى أبعد حتى مما تريد منه تلك القوى ربما؛ يسترعي الانتباه رد قارص للصحفي المتميز صلاح السقلدي يلمع فيه إلماعاً خاطفاً إلى تاريخ من الخذلان المدفوع. وذلك في منشوره المختصر هذا:

“قال اليوم السفير اليمني في لندن د. ياسين سعيد نعمان:

((البيان الأخير لاجتماع اللجنة الرباعية المنعقد في لندن والذي صدر يوم أمس السبت ٢٧ابريل ٢٠١٩ غيب القضية اليمنية تماما، وتحدث عنها كما لو أنها صراع ثانوي بين طرفين وأغفل الاسباب الحقيقية)).

“كلام د. نعمان يُـذكّرنا بمقولته الشهيرة التي قالها غداة انتهاء الحوار الوطني في صنعاء: (لقد شطبت مخرجات الحوار القضية الجنوبية شطباً كاملاً)

نعيد التذكير بكلام نعمان لئلا تصدأ ذاكرتنا فقط”.

قد يعجبك ايضا