عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

معا نستعيد الجنوب وننتصر …

 

بقلم/ حسين زيد بن يحيى*

خمس سنوات من العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي أثبتت وبشكل قطعي أن هدف الغزاة اقتطاع مزيد من أراضي الجنوب شمالا لصالح السعودية وتعطيل ميناء عدن لصالح استمرار هيئة موانئ دبي في الساحل الجنوبي ، مخطط شيطاني تطلب تدمير الجنوب وتقطيع أوصاله وتوطين الجماعات الإرهابية الوهابية السلفية حتى يسهل بلعه وجعله بيئة طاردة للاستقرار وبالتالي التنمية والتطور والازدهار ، مهد لذلك حرب صيف 1994 التي كان هدفها الأساسي تدمير الوعي الوحدوي الجمعي الجنوب وإعادة إذكاء الصراعات السياسية الجنوبية – الجنوبية ، على إعتبار غياب الوحدة الوطنية الجنوبية السبيل الوحيد للتسلل للداخل الجنوبي وتشتيت اي مقاومة جنوبية للغزو والاحتلال .

للأسف نجح النظام السابق للمخلوع عفاش والفار الدنبوع في زرع الفتنة ونشر ثقافة الكراهية (شمال و جنوب) وغيرها من النزعات المنتنة وإضعاف روح الولاء والانتماء الوطني لصالح الهويات المناطقية ، حتى في إطار الانتماء للمحافظة الواحدة تم بعد حرب صيف 1994 تدمير الاندماج الوطني لأبناء المنطقة الواحدة وأصبح مصطلح (المستوطنين) رائجا وحقيقية واقعه ، أمام ذلك الواقع المريض المتخلف انطلقت الأيادي البيضاء التي لم تتلوث بدماء الصراعات الماضوية وليس لديها عقد وأمراض اجتماعية وأخلاقية او خلل في الانتماء للوطن لإطلاق دعوت التصالح والتسامح الجنوبي – الجنوبي ، لم تكن تلك دعوة أنكفاء جهوي كما قد يذهب ظن ذوي العقليات المريضة بل ذلك كان تطابقا مع الواقع الجنوبي للتوحد معه لتجاوزه إلى الحاله الصحيحة ، على اعتبار ان واقع التشطير السابق شهد صراعات جنوبية – جنوبية وأيضا صراعات شمالية – شمالية وتخللتها صراعات جنوبية – شمالية في 1972 و 1979 و1994 ، ذلك الواقع الذي يعلمه الاسوياء نفسيا واجتماعيا واخلاقيا ويرفض الاعتراف به الملوثه أياديهم بتلك الصراعات وقطعان (المستوطنين) الذي يرفضون الاندماج الوطني ويعتاشون على أذكار الهويات الصغيره لاستمرار حكم الجنوب او الشمال من نوازعهم القروية المريضة .

كان ممكنا تجاوز ذلك الواقع المريض بعد ثورة الثورات 21 سبتمبر 2014 .. ما يؤسف له ان اختراقات قوى الثورة :-

– الحراك الجنوبي التحرري .

– انصار الله .

– ثوار فبراير 2011 .

..اختراقات داخلية وإقليمية ودولية سهلت تنفيذ مخططات قوى العدوان والاحتلال في 26 مارس 2015 وكادت تعصف بمشروع التحرير والاستقلال في فتنة 2 – 4 ديسمبر 2017 للمخلوع عفاش ، بعد وئد الفتنة كان يفترض الاسراع بالعودة إلى الخيار الثوري من خلال إعلان دستوري مكمل ومشروع سياسي لحل القضية الجنوبية حلا ثوريا عادلا يرضي المستضعفين الأحرار الجنوبيين ويؤسس لوحدة يمنية سليمة قوية قابلة للاستمرار ، لا خلاف ان العدوان السعودي الإماراتي الصهيوني الأمريكي سبب يؤجل للذهاب إلى الخيار الثوري لكن مايزيده تعقيدا غياب الرؤية لدى شريك الوحدة الجنوبي وعدم حسم خياراته في معركة التحرير والاستقلال ، لهذا المسؤولية هنا تقع اولا على عاتق قوى الثورة الجنوبية في العودة إلى خيار الثورة وبوحدة الجنوبيين معا نستعيد الجنوب من ارتهان قوى الاحتلال ومليشياتها التكفيرية ، استعادة الجنوبيين للجنوب المدخل الرئيسي لانتصار اليمنيين في معركة التحرير والاستقلال وذلك لن يتحقق إلا بركيزتين أساسيتين :-

– وحدة قوى التحرير والاستقلال والثورة الجنوبية .

– تصويب وتصحيح العلاقه بين قوى الثورة والتحرير والاستقلال في صنعاء وعدن تحت قيادة قائد الثورة السيد العلم عبدالملك بدرالدين الحوثي .

* منسق ملتقى التصالح والتسامح الجنوبي المكون السباق في الثورة الجنوبية 27 ابريل 2006

** 7 أغسطس 2020

قد يعجبك ايضا