عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

حكومة هادي توجه بالتحقيق في وجود حاويات “مواد متفجرة” بميناء عدن

عقبة نيوز – تقرير خاص:

غدت أنباء وجود 130 حاوية في ميناء عدن، تحوي مواد نترات الامونيوم المتفجرة الشبيهة بمواد انفجار مرفأ بيروت، قضية رأي عام، تتصدر الاهتمام العام، ما استدعى متأخرا تساؤل برلمان هادي، وتوجيها قضائيا بالتحقيق.

ورفع النائب البرلماني علي عشال طلبا لهيئة رئاسة برلمان هادي بمساءلة الحكومة عن حقيقة وجود 130 حاوية محملة بنترات الأمونيوم محتجزة في ميناء عدن منذ ثلاث سنوات، والاجراءات المتخذة لتحريزها ومنع تسببها في أضرار.

بالتزامن، وجه النائب العام الدكتور علي أحمد الأعوش رئيس نيابة استئناف عدن بتكليف أحد وكلاء النيابة للنزول إلى ميناء عدن والوقوف على حقيقة ما تم تداوله بوجود 130 حاوية بميناء عدن محملة بمادة نترات الأمنيوم.

وتضمن توجيه النائب العام الاعوش التشديد على “سرعة التحقيق والتصرف وفقا للقانون” مع التأكيد على أن “وجود مثل هذه المواد من مخاطر على حقيقة على سلامة الميناء ومدينة عدن وسكانها حال تأكد صحة ما أثير”.

وتداولت وسائل إعلام محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نبأ وجود 130 حاوية محملة 4900 طن من نترات الأمنيوم هي ضعف الكمية التي تسببت في انفجار مرفأ بيروت وتبعا ستخلف اضعاف دمار بيروت.

مصدر النبأ كان الصحفي فتحي بن لزرق عن وجود كميات من نترات الامنيوم تفوق ما كان موجودا في ميناء بيروت قبل الانفجار الهائل الذي احدث فيها دمارا هائلا مساء الثلاثاء. محذرا من تدميرها عدن بالكامل حال اشتعالها.

وقال لزرق، في منشور على صفحته بموقع “فيس بوك” الجمعة: “تتواجد فوق رصيف ميناء عدن للحاويات اكثر من 130حاوية سعة 40 قدم محملة نترات الألمنيوم ومحتجزة منذ 3 سنوات، بحجة انها ممنوعة من دخول البلاد”.

وأضاف: “الكمية الموجودة في ميناء عدن هي تقريبا 4900 طن بينما الكمية التي انفجرت في ميناء بيروت 2750 طن فقط. بمعنى ان الكمية في عدن ضعف الكمية التي انفجرت في بيروت، ما يعني انها قد تدمر عدن بالكامل”.

من جهتها، نفت مؤسسة موانئ خليج عدن وجود أي شحنة تحتوي على نترات الأمونيوم بميناء عدن، معتبرة أن “مزاعم وجود 140 حاوية محملة بنترات الأمنويوم بالميناء محتجزة منذ 3 سنوات، تعد تحريفا وتزييفا للحقائق”.

وقالت الدائرة الإعلامية في ميناء عدن في بيان لها، إنه “من خلال مقاربة ما نُشر مع بعض الشحنات القديمة والموجودة في أرصفة محطة الحاويات والتي تحتوي على مادة اليوريا (UREA 46%) العضوية، غير الخطرة”.

وتابعت: إن هذه المواد “تستخدم كأسمدة زراعية وهي ليست بالمواد المتفجرة أو المشعة ولا تحظر عملية نقلها أو خزنها”. منوهة بالتزام ميناء عدن “لوائح وقوانين منظمة لعمله حسب التصنيف العالمي لمناولة الشحنات والمواد”.

لكن هذا التعقيب اعتبره الصحفي فتحي بن لزرق، شاهد اقرار بوجودها. وقال معقبا بوثيقة: “البيان الذي أصدرته الدائرة الإعلامية لميناء عدن ونفت فيه وجود أي مواد خطرة على ارصفة الميناء مجاف للحقيقة وغير واقعي وكاذب”.

مضيفا: “قال البيان ان المواد الموجودة هي مادة اليوريا وليست نترات الامونيوم وانها ليست بالمواد المتفجرة أو المشعة ولا يحضر عملية نقلها أو خزنها”. وتساءل: طالما وهي كذلك، لماذا تحتجز في الميناء منذ 3 سنوات؟”.

وتابع لزرق متحديا: “أملك كل الادلة القاطعة على ما اوردته في ادعائي السابق وادعو إدارة ميناء عدن لرفع قضية ضدي واستدعائي للنيابة وتشكيل لجنة حكومية للنزول إلى رصيف الميناء والتأكد عيانا من وجود هذه الحاويات وفحص محتوياتها”.

كاشفا عن أن “الميناء سيبدأ الاحد (أمس) في إجراءات إخراج هذه الحاويات والتخلص منها امام انظار جميع العاملين في الميناء”. ونوه بأن هذا “لن يستطيع اي طرف اخفاءه ببيان أو غيره”. متسائلا: طالما وهي ليست مواد متفجرة ولا مشعة لماذا سيتم التخلص منها؟”.

وأوقع انفجار مخزن مواد متفجرة مصادرة بميناء بيروت، الثلاثاء الماضي، ما يزيد عن 163 قتيلا ونحو 6000 جريح ودمارا شاملا للميناء ومحيطه من المباني، وزجاج نوافذ غالبية مباني وبيوت العاصمة اللبنانية بيروت، فضلا عن عشرات المفقودين حتى اليوم.

قد يعجبك ايضا