عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

سباق سعودي أمريكي لحسم ملف عدن عسكرياً مع تحريك الروس للأسطول الخامس..! 

عقبة نيوز – متابعات 

تتحدث الأنباء الواردة من جنوب اليمن عن توجه روسي لنشر الأسطول الخامس في المياه المحاذية للسواحل اليمنية الممتدة من بحر العرب في الشرق حتى البحر الأحمر في غرب البلاد مروراً بالسواحل الجنوبية الخاضعة أصلاً لسيطرة تحالف العدوان على اليمن.

هذا التحول الدولي في المنطقة الإستراتيجية في الجزيرة العربية جاء بعد أيام على نشر القوات الأمريكية اسطولها السادس بإستحداث قواعد في سقطرى وعدن وشبوة بعد إستكمال نشر قواعد في حنيش وميون وباب المندب. وهو مؤشر أيضاً على أن البلد الذي يدخل العام السادس من الحرب مثخناً بالمزيد من المعاناة، يتجه نحو حرب دولية على غرار سوريا وليبيا، لاسيما وأن التحركات الأخيرة تأتي بالتزامن مع دعوات دولية للسلام وقبول محلي بصيغة الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو، لكن ما إمكانية ذلك..؟

حتى الآن لا يزال التكهن بتدويل الحرب مبكراً، فالسعودية والولايات المتحدة وحدهما من تسيطران على الأرض في الجزء الجنوبي لليمن، وهما من قد يقرران مستقبل الوضع، ومن لا يزالان يمسكان بزمام الأمور، غير أن هذا الوضع قد لا يدوم طويلاً نظراً للطموح الروسي في الرسو على شط العرب ومساعيه لتقييد الحراك السعودي في سوق النفط، وهو ما يدفع حلفاء واشنطن في المنطقة لقطع الطريق على الروس بشتي السبل، وأولها تنفيذ إتفاق الرياض بين الفرقاء في الجنوب وتحديداً الإنتقالي وهادي، فهذان الخصمان اللدودان وحدهما من قد يقودان السعودية إلى عش الدب الروسي.

الإنتقالي سارع خلال الأيام الماضية لزيارة موسكو وعرض عليها نشر قوات جنوب اليمن. كان حينها الإنتقالي في مأزق، إما المواجهة العسكرية مع السعودية وحيداً أو البحث عن خيارات خارج مربع الإمارات التي قد تتخلى عنه لصالح السعودية، أو ربما تنتج بديلاً عنه، فكان خيار اللجوء للروس مغامرة غير محمودة العواقب. هو الآن ينتظر، ربما بقليل من التفاؤل، فبينما السعودية تعزز خصومه في أبين براً وبحراً تحضيراً لمعركة عدن، يبدو أفق الحضور الروسي بعيداً، وهو ما يعزز الضغوط على الإنتقالي الذي تشهد مناطقه من أبين حتى لحج مرور بعدن ما يشبه الفوضى الأمنية التي تغذيها فصائل نصف موالية، وجاهزة للانقضاض عليه بضوء سعودي، وتدفعه لإتخاذ خيارات غير مدروسة.

فعلياً.. ليس بمقدور الإنتقالي منع سقوط عدن، فحتى الإمارات انتقدت تحركاته الأخيرة باستدعاء الروس وكان واضحاً من تصريحات خالد بحاح من أبوظبي ومهاجمته الإنتقالي أن الإمارات ترتب لبديل عن الإنتقالي، المستهلك ، هذا من ناحية، ومن أخرى يبدو الإنتقالي غير مسيطر على الوضع حتى في عدن ذاتها التي تخوض فيه حالياً فصائله إقتتال مناطقي قد يدفع لسقوط عدن من الداخل، وفوق هذا كله تحضر له السعودية سواء في أبين – المدخل الشرقي، أو في لحج – المدخل الشمالي قوة جبارة  قد تقتحم عدن بلمح البصر.

ربما السعودية أو حتى الإمارات لا تريدان إنهاء  الإنتقالي نهائياً، لكن بكل تأكيد تريدان تقليص نفوذه وإجباره على قبول أجندتهما في اليمن كشأن هادي الذي جردته من الجنوب وعلي محسن الذي جرد من الشرق ولم يتبقى لهما سوى سفة “الشرعية” أو منفذ للصراع على ما تجودان به عليهما والمناصب في حكومة تدير البلاد من فندق بالرياض، غير أن هذا لا يعني أن السعودية قد لا تتخذ الخيار العسكري لإجبار الإنتقالي الذي يحاول مقاومة مساعيها للسيطرة على آخر معاقله جنوب اليمن. فكل المعطيات تؤكد أن الرياض قد لا تخوض مواجهات مباشرة نظراً لقواتها المنتشرة بكثافة في عدن، لكنها تدعم نحو إقتتال أهلي في الجنوب بين الإنتقالي وهادي، وعندما ينصهر الجميع ستدفع بقواتها إضافة إلى القوات الأمريكية والإماراتية التي تراقب الوضع عن كثب لحسم الوضع لصالح قواتها التي ستتولى بموجب إتفاق الرياض إدارة عدن.

مثلما للولايات المتحدة ذريعة لاستعادة “الشرعية” بعد إخفاق أتباعها في المنطقة بتحقيق سقوط اليمن بحرب أهلية، لدى الروس الآن شماعة محلية ممثلة بالانتقالي الداعي للإنفصال، لكن خلافاً للروس الذين يطمحون للتواجد في سقطرى والعند ويدخلون المعركة بلا أوراق سوى الإنتقالي المستهلك أصلاً والمخترق من قبل الولايات المتحدة وعناصر الجماعات الإرهابية، تبدو واشنطن محتفظة بالكثير من الأوراق وأبرزها القرصنة ومهاجمة السفن التجارية التي تبرر وجودها لمنع وقوعها إضافة إلى “داعش” والقاعدة اللتان يتم إعادة تموضعهما في مناطق متفرقة من البلاد وتحديداً في مناطق النفط والغاز.

قد يعجبك ايضا