عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

إنسحاب تحت جنح القنابل الدخانية “محفل أبو ظبي” وبقايا قراصنة الساحل..!

بقلم/ محمد صادق الحسيني

لا وقت لترف الحدس والتخمين ، فالحقيقة باتت اوضح من الشمس لمن لديه بصيرة اختراق حواجز  التعمية الاسرائيلية…!

كل ما يجري حولنا من تسارع خطى التحولات والتغيرات في أعالي البحار وعلى شواطئ مدننا وأسوار وتخوم مدن غرب آسيا وشمال أفريقيا تشي بحقيقة واحدة عنوانها إنكسار الأمريكي وتصميمه النهائي على التسليم بشروط المنهزم وقبول متطلبات الانسحاب وان بتعلل هنا او هناك لحفظ ماء الوجه متخذاً اسلوب القتال التراجعي للوصول الى هذا الهدف…!

وكل ما عدا ذلك من هجومات استعراضية إنتخابية أو هوليودية إنما يهدف إلى حرف الأنظار عن مسير قوافل الرحيل والعودة الى أمريكا ما قبل الحرب العالمية الثانية بعد أن انهكتها حروب استنزاف قوى التحرر المعادية للاحادية الامريكية..!

ومن جملة خطوات التضليل هذه تأتي عملية الانزال الصهيوني في المياه الجنوبية الدافئة من وطننا العربي والاسلامي بمساعدة بقايا قراصنة الساحل العماني المتصالح الذي صار لهم دولة بفضل الاستعمار البريطاني..!

لعل الحملة الإعلامية العملاقه والضجيج الدعائي العالي ، الذي رافق مسرحية توقيع ” إتفاقية السلام” بين مشيخة أبوظبي و”إسرائيل “والولايات المتحدة ، وما رافقها من أعلام ثلاث ولغات ثلاث تبشر ” بالسلام ” لعل كل هذا جعل من الصعب ، على الكثيرين ، التمييز بين الغث والسمين.

إلا أن هذا الإعلام الدعائي لا يغير من الواقع الميداني شيئاً. فرغم كرنفال طائرة العال ، التي هبطت في عاصمة عيال زايد ، أبو ظبي ، مزينة بالاعلام الثلاثة وتحمل اسم ”كريات جات” وهي المستوطنة الإسرائيلية، الواقعه غرب مدينة الخليل في الضفة الغربية، والمقامة على أراضي بلدتي الفالوجي وعراق المنشية الفلسطينيتين المحتلتين عام ١٩٤٨م والتي شهدت اراضيهن دفاعاً عربياً مستميتاً عنها ، بقيادة الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر، واستشهد فيها ٢٥٠ جندي عربي مصري وسوداني ، الى جانب مئات المقاتلين الفلسطينيين وعدة مئات من اهالي البلدتين..

نقول أنه على الرغم من أن هذه الطائرة حملت هذا الإسم وهبطت في مطار ابو ظبي ، بتاريخ ٣١/٨/٢٠٢٠ وهو تاريخ انعقاد أول مؤتمر صهيوني في مدينة بازل السويسريه سنة ١٨٩٧ ، فإننا نؤكد أن كل هذه القشور ، لا تزيد عن كونها مسرحية إنتخابية لترامب ، يقودها صهره ، الصهيوني جاريد كوشنر ، وهي لا تقدم ولا تؤخر ولن تحدث اي تغيير على حتمية زوال انظمة الرجعية العربية وحليفها الصهيوني ، نتن ياهو وحكومته ، الآيلان للسقوط قريباً جداً .

إننا.. ومن منطلق فهمنا الدقيق وقراءتنا العميقة لموازين القوى في كامل مسرح عمليات الصراع الإقليمي والدولي ، بين محور المقاومة وحلفائه واصدقائه من جهة وبين المحور الصهيواميركي وأذنابه من أعراب ساحل القراصنة وبعض الآخرين ، لا نرى سوى الحقائق التالية:

أولاً.. أن مشاريع المحور الاميركي الصهيوني ، جميعها ، ومنذ حرب العراق الأولى سنة ١٩٩٠ مروراً بكل محطاتها ، وحتى الآن قد هزمت تماماً ، على الرغم من حشد مئات آلاف الجنود الاميركيين والاوروبيين ومئات آلاف المرتزقه المجهزين بالمعدات العسكريه الاحدث والاضخم في العالم وفي حشد عسكري لا مثيل له بعد معارك الحرب العالميه الثانيه الكبرى.

ثانياً: إن هزيمة تلك المشاريع والخسائر المالية الهائلة، التي تكبدتها الولايات المتحدة، في كل هذه الحروب ، مضافاً إليها حرب أفغانستان طبعاً ، والانتشار العسكري الاميركي ، عبر أكثر من ألف قاعدة عسكرية في العالم، وما لكل تلك الخسائر من تأثيرات عميقة على الداخل الاميركي، خاصة قطاعي البنى التحتية والأبحاث العلمية والتطوير التكنولوجي المرتكز إلى البحث العلمي..

نقول ان كل ذلك ، إلى جانب سبب إستراتيجي آخر سنقوم بتحليله لاحقاً ،قد أجبر الولايات المتحدة الاميركية على إتخاذ قرارات إستراتيجية هامة ، تتعلق باعادة النظر في إنتشار قواتها المسلحة في العالم ، وكان “الشرق الأوسط” هو الإقليم الأكثر أولوية في تلك القرارات..

حيث أقدمت إدارة الرئيس أوباما الإنسحاب من العراق سنة ٢٠١١ ، تقليلاً للخسائر البشرية والمالية ، ثم جاء قرار الرئيس الحالي ، ترامب ، بتنفيذ إنسحاب إستراتيجي من هذا “الشرق الأوسط” ، حيث كرر ذلك أكثر من مرة وأكد أن واشنطن لن تبقى إلى الأبد في هذه المنطقة من العالم ، طالباً من  دول المنطقه حل مشاكلها في ما بينها بنفسها.

ثالثاً.. إن المحفل الماسوني ، الذي يحتفل بهبوط طائرة العال الإسرائيلية، حاملة إسم كريات غات ، في رسالة واضحة للزعيم عبد الناصر أن ها قد عدنا للسيطرة على الخليج بعد الفالوجي وعراق المنشية ، ولضحالة تفكيره واعتقاده ان القضايا الوطنيه المقدسة لا تختلف عن عرض تلفزيوني..

لا يمكن ان يفهم المعنى العميق والاستراتيجي لخطوة ترامب هذه ، رغم تردده في التنفيذ ، لاسباب عدة لا مجال لمناقشتها هنا . الا انه انسحاب استراتيجي اضطراري وذلك لمواجهة مهام كبرى في مناطق أكثر أهمية من “الشرق الأوسط” بالنسبة للمصالح الاميركية العالمية ، ألا وهو الصعود الصيني السريع الى عرش العالم.

ان هذا القرار يعني ، في القراءة الإستراتيجية، شيئاً واحداً فقط. رفع الغطاء العسكري والسياسي عن “إسرائيل” ونواطير النفط في الخليج ، وانكشافها تماماً أمام حلف المقاومة ، الذي يواصل الإستعداد ، سياسياً وعسكرياً لتنفيذ وعده بتحرير كامل فلسطين ودرة تاجها القدس.

وهو الأمر الذي سيتحقق ، أما باتفاق سياسي ، كنتيجة لتراكم قوة حلف المقاومة والتهديد بها ، حتى من دون استعمالها ، أو نتيجة المعركة العسكرية النهائية، التي ستؤدي إلى زوال الكيان الصهيوني واختفائه من الخريطة والميدان ، خاصة وان جنوده بدأوا يختبئون في حاويات القمامة، بسبب تهديد حزب الله بالانتقام لاستشهاد أحد ضباطه جراء غارة جوية إسرائيلية وأن الولايات المتحدة لن تدخل حرباً مع أحد ، دفاعاً عن كيان لم تعد له وظيفة في المنطقه ، وذلك لانتقال مركز ثقل المصالح الاميركيه العليا إلى منطقة أخرى في العالم.

رابعاً: وبالنظر الى طبيعة الأسباب، التي اضطرت الولايات المتحده لإتخاذ هذا القرار ، فان التنفيذ غير مرتبط بإسم الرئيس الذي يسكن البيت الأبيض. أي أن إعادة إنتخاب ترامب أو منافسه ، جو بايدن ، لن تغير من الأمر شيئاً وذلك لأن أسباب الإنسحاب ستبقى قائمة ، لأنها أسباب تتعلق بتطور وصيرورة موضوعية غير خاضعة لإرادة السياسيين ، والتي تتمثل في التطور الهائل للاقتصاد الصيني ، الذي أصبح أكثر من منافس للاقتصاد الأميركي.

إذ أن نسبة نموه المرتفعه جداً ستجعله خلال خمس سنوات يساوي ثلاثة أضعاف الإقتصاد الاميركي ، وما يعنيه ذلك من نتائج سلبية على الدور الاميركي في العالم ، ما يساوي عملياً انقلاباً في موازين القوى الدولية ، سيؤدي بالضرورة إلى إنهاء الهيمنة الاستعمارية الاميركية على العالم ، واعادة رسم خارطته من جديد.. على قاعدة موازين القوى الدولية الجديدة.

ولا بد من التنويه هنا إلى أن حجم الإقتصاد الأميركي، إبان الحرب العالمية الثانية، كان يساوي عشرة أضعاف الإقتصاد الياباني وهو ما جعل انتصارها على اليابان أمراً حتمياً في ذلك الزمن. من هنا فان إنقلاب موازين القوى الإقتصادية، النابع من تطور قوى الإنتاج (هي القوى العاملة والمؤهلة والمهندسين وغيرهم من البشر إلى جانب وسائل الإنتاج من آلات صناعية وتكنولوجيا وعلوم متطورة) تجعل صعود ونمو قوى الإنتاج تلك يتفوق على غيره في بلدان أخرى وهو الأمر الحاصل منذ سنوات في المتغيرات التي يشهدها الإقتصاد الصيني والأميركي.

خامساً: أما الدليل على دقة ما نقول ، من إختلال موازين القوى الدولية، لصالح القوى المعادية للهيمنة الأميركية المطلقة على مقدرات العالم ، فنجده ليس فقط في التصريحات النزقة والعصبية لوزير الحرب الأميركي قبل أيام، حيث قال أن بلاده لن تتنازل عن شبر واحد في المحيط الهادئ.

هذه التصريحات التي تعبر عن محاولة فاشله للتغطية على تراجع القوة العسكرية الاميركيه ، في المحيط الهادئ وغيره من أنحاء العالم ، واظهار الأمر وكانه يتعلق بقرار اميركي فقط ، وليس بموازين قوى لا يستطيع الجنرال إسبر المساس بمعادلتها..

وبكلام أوضح فان وزير الحرب الاميركي ، من خلال تصريحه هذا ، حاول التغطية على التطور الهائل ، الذي تشهده القوة العسكريه الصينيه في مختلف المجالات .  فعلى سبيل المثال لا الحصر فقد قامت الصين ، ومنذ شهر ٦ /٢٠١٧ ، بصناعة ثلاثة اضعاف عدد المدمرات التي صنعتها الولايات المتحده وكل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ ، أي اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وتايلاند وفيتنام وغيرها من الدول.

كما ان سلاح البحرية الصيني قد انجز ، بتاريخ ٣١ /٨ /٢٠٢٠ ، انزال المدمرة رقم ٢١ من طراز 055 وطراز 052 D ، الى الخدمة العسكريه ، الامر الذي اثار حنق المسؤولين العسكريين الاميركيين ، الذين يعرفون تماماً معنى هذا التطور في الصناعات العسكرية الصينية ، الذي يعكس توفر امكانيات مالية وتكنولوجية عملاقة لا تمتلكها الولايات المتحده واذنابها في جنوب شرق آسيا.

سادساً: وانطلاقاً مما تقدم فان على محفل ابوظبي الامريكي ، ان يفتح بيوت العزاء قريباً بدلاً من هذه الافراح الكاذبة ، التي يحاولون تسويقها على الرأي العام العربي والدولي وتصويرها وكانها نجاحات ” تاريخيه ” من صناعتهم.

إذ ان صناعتهم ، اي سياساتهم التدميرية ، لم ولن تجلب لهم سوى الهزائم النكراء وتراجع ادوارهم دولياً ومراكمة تناقضاتهم الداخلية ، التي قد توصلهم الى حرب اهلية ستؤدي الى تفكك الولايات المتحده الاميركيه وباسرع مما يتصور الكثيرون.

وهذا يعني أن الأفق الإستراتيجي، للولايات المتحدة، هو أفق قاتم جدا ، ما لم تقم بتغيير جذري في سياساتها ، والانتقال من السياسة العدوانيه التسلطية الى سياسة التعاون وحل المشاكل الدوليه بالوسائل الديبلوماسية ، انطلاقاً من قواعد القانون الدولي.

أما الأسباب التي تقودنا الى هذه القناعة فلا تعود الى موازين القوى الدولية الميدانية في الوقت الحاضر فقط ، وانما تتعدى ذلك الى موازين القوى المحتملة ، خلال السنوات القليلة القادمة ، خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار المتغيرات الجيوسياسية في السياسات الدولية والتي تؤشر إلى قيام عمل مشترك ، حتى الآن نسميه تحالفاً ، بين القوى المعادية للهيمنة الاميركية على العالم.

ولعل افضل مثال على ذلك التعاون الصيني الروسي ، الذي يقف بصلابة ، ديبلوماسياً وعسكرياً ، امام مشاريع الهيمنة الاميركيه . وهو العمل الذي لا يتوقف عند استخدام حق النقض ( الفيتو ) المزدوج ، من قبل الدولتين ، في مجلس الامن الدولي وانما يتجلى ايضاً في تقديم الدعم الاقتصادي والتقني العسكري لعدد من دول العالم ، التي تتصدى للسياسات العدوانية، وعلى رأسها ايران وسورية والجزائر ومصر ، وبشكل اكثر محدودية العراق وتركيا ، مما يمهد الطريق لتحولات استراتيجية في العلاقات الدولية، وكذلك يمهد الطريق لتعميق تعديل موازين القوى الميدانية، على الصعيدين الإقليمي والدولي.

سابعاً: فعلى الصعيد الإقليمي مثلاً لابد ان يسجل المرء التحول العميق ، الذي شهدته القدرات الدفاعيه العربية ، خاصة قدرات محور المقاومة سواء بدخول القوة الايرانية كلاعب رئيسي مع ما يحمله هذا العامل من تحولات جيوسياسية اضافية لمجمل التحول الدولي ،  وكذلك منذ مشاركة الجيش الروسي المباشرة في التصدي للعدوان الصهيواميركي على سورية ، وما نتج عن ذلك من تعزيز لقوة ردع هذا المحور ، رغم عمليات الاعتداءات الجويه التي ينفذها سلاح الجو الاسرائيلي دون اي تأثير اطلاقا على قدرات المحور.

كما لا بد من التذكير بان التعاون المثمر ، بين روسيا والصين وايران ، يزداد في رمي ثقله الاستراتيجي على الاقليم لاسيما بعد رفع حظر التسلح على ايران ، مع ما يعنيه ذلك من فتح آفاق جديدة امام العديد من الدول للتزود بالسلاح ذو النوعية العالمية والاسعار الممتازة (ثمن السلاح الايراني يساوي عُشُرْ ثمن السلاح في دول أخرى).

ولا بد ان نضيف الى ذلك بعض الحقائق الهامه ، على صعيد المنطقة ، وتنامي العلاقات السياسيه والعسكريه بين بعض دوله وكلاً من روسيا والصين . فبالاضافة الى اضطراد نمو التعاون الروسي المصري ، في مجالي التكنولوجيا والمعدات العسكريه والصناعات النووية السلميه ايضاً (مفاعل الضبعة) ، فان هناك تعاوناً واسع النطاق ومتنامٍ بشكل متسارع بين الحزائر وكلاً من روسيا والصين.

وقد اوصل هذا التعاون ، على سبيل المثال لا الحصر ، سلاح الجو الجزائري لان يكون سلاح الجو الاقوى في القارة الافريقية ، الامر الذي دفع بعض مسؤولي حلف الناتو بالتحذير علناً من ان سلاح الجو الجزائري قد اصبح يهدد خاصرة الحلف الجنوبيه ، اي جنوب ايطاليا وفرنسا واسبانيا.

اما إذا انتقلنا إلى سلاح البحرية الجزائري وعملية التحديث الواسعة النطاق ، التي يشهدها ، والتي باتت جليةً خلال المناورات البحرية الأخيرة ، التي اجريت قبل ايام بالذخيرة الحية في المنطقة العسكرية الغربيه من الجزائر ، نقول انه اذا ما انتقلنا الى هذا التطور ، وتقييم ابعاده ونتائجه المستقبلية، فلا بد للمنطق أن يوصلنا الى الاستنتاج الذي يقول ان القوة البحرية الجزائرية ، المتحالفة مع روسيا ، قد بدأت تلعب دوراً دولياً وليس فقط اقليمياً في التصدي للقرصنة الامريكية الاوروبيه.
وهذا ما أكد عليه قائد سلاح البحريه الجزائري ، الذي أشرف على تنفيذ المناورات ، عندما قال ان الجزائر تريد إعادة أمجاد اسطولها الحربي إلى سابق عهده ، عندما كان حتى قبيل الإحتلال الفرنسي للجزائر عام ١٨٣٠ ، الأسطول الأقوى في غرب المتوسط.

كما يجب ان يتذكر المرء المناورات البحريه المشتركه ، التي اجريت في أواخر شهر ١١/٢٠١٩ ، بين البحرية الجزائريه والروسيه ، والتي تؤشر الى دلالات استراتيجية لن تكون بعيدة عن تحويل البحر الابيض المتوسط الى منطقة محظوره Arial denail ، بالنسبة للاسطول السادس الاميركي والى منطقة يمنع الدخول اليها Anti access ، بالنسبة للاسطول الخامس الاميركي ، وقيادته في البحرين .

مع هذه التحولات الكبرى يبقى السؤال موجهاً للمحتفلين المحليين بطائرة الاستفزاز الإسرائيلية، عما اذا كانوا قادرين على التقاط إشارات اقتراب غرق سفينة الكيان الاسرائيلي في مياه المتوسط الجديدة المتلاطمة الأمواج.

انهم بالتأكيد فاقدون للقدرة على رؤية ما يحدث خارج شاشات التلفزة ، التي يرقصون على امواجها ويتحلقون حولها مبتهجين بمسرحيتهم البائسة. إن العالم الذي هو في طور اعادة التشكل الآن لم يعد فيه مكان  لا للكيان الاسرائيلي الطارئ أصلاً ولا لكيانات لا تاريخ اصيل لها ، بعد غياب الشمس الاميركيه عن “الشرق الاوسط” الذي روجوا له لعقود..

انه عالم جديد يبنى حجراً حجراً على اكتاف قوى جديدة لها جذور عميقة في تاريخ المنطقة، ما يجعل دور حلف المقاومة فيه  اساسياً.. عالم يمهد الطريق لقيام قيادة عالمية جديدة ، تعتمد التعاون الدولي المثمر بدلاً من سياسات الحروب واشعال الفتن وتدمير الدول والشعوب كما اعتاد جنود اليانكي ان يفعلوا منذ الحرب الكونية الثانية.

ووقتها فقط سيتفاجأ اعضاء نادي محفل ابو ظبي الغارق في السراب الماسوني بان هذا العالم الجديد باطلاق مبادرة منح  بقايا سكان  القاعدة الامريكية فوق الارض الفلسطينية( الكيان) ربما ساعات  معدودة فقط ليغادروا حيفا ويافا وتل الربيع على عجل الى سفن الجلاء التي تدافعت لنقلهم الى بلادهم الاصلية التي اتوا منها  او تحمل اثمان حرب يوم قيامة الشرق الجديد..!

ايذاناً بقيام شرق جديد لا مكان فيه لا لشراذم الكيان ولا لمن باع دينه ووطنه ودرة تاج امته كل القدس وكل فلسطين. بعدنا طيبين قولوا الله

 

قد يعجبك ايضا