عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

شابة فرنسية محجبة تفضح قُبح “بلد النور والجمال“..!

عقبة نيوز – متابعات

شابة فرنسية مسلمة محجبة فضحت في دقائق معدودة، حتى من دون أن تتكلم، نفاق وقبح “بلد النور والجمال” وشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية والتعديدية التي يرفعها عتاة “العلمانية” الفرنسية، ما لم  تفضحه عشرات الكتب ومئات المحاضرات والاف الساعات من البث التلفزيوني، بعد ان هرب برلمانيون فرنسيون من اجتماع في البرلمان ؛ رفضاً لوجودها في الإجتماع..!.

اللافت أن النواب الذين تركوا الاجتماع وغادروا البرلمان هم أعضاء في حزب “الجمهوريون” و حزب “الجمهورية الى الأمام..! بينما لم يُشم من افعالهم اي رائحة “تقدمية” ولا “امامية” ، بل فاحت منها رائحة كريهة من العنصرية والانغلاق والتخلف والعودة الى الوراء، وهو ما أثار حفيظة حتى رئيسة الجلسة التي اعتبرت ردود الأفعال خلال الجلسة بأنها كانت غير ضرورية، كما ان النقاش كان عقيماً، لعدم وجود قاعدة تمنع الناس من حضور الإجتماع بملابس دينية.

اما بطلة حكايتنا فهي الطالبة مريم بوجيتو (21 عاما)نائبة رئيس الإتحاد الوطني لطلبة فرنسا بجامعة السوربون، وكانت تشارك في جلسة استماع برلمانية إلى جانب ممثلي اتحادات الطلاب في فرنسا في إطار لجنة التحقيق الجديدة “من أجل قياس ومنع آثار أزمة كوفيد – 19 على الأطفال”، التي وجدت نفسها وسط هالة من الجدال والنقاش في وسائل الإعلام المختلفة وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وتحولت قصتها إلى قضية سياسية وثقافية خاض فيها حتى السياسيون والوزراء.

النائبة البرلمانية عن حزب “الجمهورية إلى الأمام” الحاكم آن كريستين لانغ، والتي انسحبت من الإجتماع احتجاجاً على استدعاء الطالبة المحجبة مريم، بررت فعلتها على تويتر قائلة :””بصفتي مدافعة عن حقوق المرأة والقيم العلمانية، لا يمكنني قبول شخص يرتدي الحجاب في الإجتماع، لأن الحجاب يبقى بالنسبة لي علامة للخضوع، وبالتالي غادرت القاعة”!!.

هذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها مريم في دائرة إهتمام النخب السياسية والاعلامية والصحفية في فرنسا، بسبب حجابها وما أثاره من جدال وهمي اعتاد الفرنسيون الخوض فيه، فقد أثار الفرنسيون نفس الضجة عندما ظهرت في عام 2018 في مقابلة على القناة التلفزيونية الفرنسية “إم 6″، حيث لم يرق لبعض الفرنسيين رؤية فتاة مسلمة ترتدي الحجاب، وهي تتحدث بإسم نقابة طلابية على شاشة تلفزيون فرنسي، وتعرضت لانتقادات شديدة اللهجة من عدد من الوزراء على خلفية ارتدائها الحجاب، كانت أشهرها من صحيفة “شارلي إيبدو” سيئة الصيت والمعروفة بعدائها للمسلمين.

المنسحبون من الإجتماع حالوا التغطية على عنصريتهم وكرههم وحقدهم على الاسلام والمسلمين، عبر “التنظير” الاجوف والاخرق ، حيث برروا فعلتهم الشنعاء بالقول انهم يرفضون الحجاب لانه علامة على “الخضوع”!!،

ولا ندري ما الذي يقصدونه بـ”الخضوع”؟!، هل الطالبة مريم تعيش في دولة اسلامية حتى تجد تبريراتهم السخيفة من يؤيدها بالقول انها تتعرض لضغوط من الدولة او المجتمع، وهناك حاجة للوقوف الى جانبها وانقاذها من هذا “الخضوع” الذي تعاني منه، فالطالبة مريم لا تعيش في فرنسا فقط بل هي طالبة نشطة وفعالة وتتمتع بذكاء حاد وشخصية قوية حيث تمكنت من ان تصل الى مركز قيادي في النقابات الطلابية وفي ارقى الجامعات الفرنسية..

فأين “الخضوع” الذي تعاني منه مريم، ولماذا تسمح فتاة مسلمة تعيش في الغرب ان “تخضع” لشيء غير راغبة فيه وتملك الارادة كاملة من ان تركنه جانبا؟. كان الاولى بالنخب السياسية الفرنسية ان يرفعوا قبعاتهم لمريم لانها فتاة حرة وتملك كامل الحرية في ان تلبس ما تشاء وان تقتنع بما تشاء وليس هناك من عامل يحدد هذا الاقتناع او شكل هذا الملبس الا “عقلها” و “فكرها” و “ثقافتها” ، وهي عوامل يزعم الغرب انها الاساس الذي قامت عليها حضارتهم.

اما سخرية صحيفة “شارلي ابيدو” من حجاب مريم، فهي سخرية حاقد مهزوم انكشف نفاقه وكذبه وتشدقه بالحرية، بعد الاساءة الى المقدسات الاسلامية وشخص النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم، دون اي خطوط حمراء او احترام لنحو ملياري مسلم..

بينما هذه الحرية التي تتغنى بها “شارلي ابيدو” تصبح خرساء عمياء صماء، امام حفنة من الصهاينة، الذين فرضوا انفسهم على الغرب فتحولوا الى “آلهة” لا يمكن المساس بقدسيتهم، وكل من يتجرأ على التعرض لهم يُسجن ويُهان ويُمنع حتى من الكلام، وكل تلك العقوبات تعرض لها الفيلسوف الفرنسي الكبير روجيه غارودي، لانه تجرأ على التشكيك، مجرد تشكيك، بعدد ضحايا المحرقة، حتى لو كانت استنادا الى مئات الادلة والقرائن والوثائق التاريخية!!.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا