عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الإنتقالي يغازل مؤتمر لحج.. هل الإنتقالي يحاول سحب بساط المؤتمر أم يمهد لخلع التركي..!

عقبة نيوز – متابعات

بدأ المجلس الإنتقالي، الموالي للإمارات،اليوم الثلاثاء، تحركات سياسية لتعزيز حضوره جنوب اليمن وسط ضغوط سعودية لإقصائه بذريعة تنفيذ إتفاق الرياض، فهل أدرك حاجته لشراكة أم يبحث عن غطاء سياسي للتدثر فيه؟

مع بدء السعودية تحركاتها الحالية لتنفيذ إتفاق الرياض أو بالأحرى المرحلة الثانية منه كما يحبذ تركي المالكي،ناطق التحالف،توصيفه لما تقوم به السعودية في عدن من تفكيك لفصائل الإنتقالي تمهيداً لإخراجها من المدينة ، أصبح الإنتقالي يبحث عن أوراق مستقبلية للعب عليها بعد خسارته الورقة العسكرية وأصبحت قواته مرهونة بيد السعودية.

ذلك ما عكسه لقاء جمع رئيس الجمعية الوطنية للإنتقالي اليوم الثلاثاء،بالقيادي البارز في المؤتمر الشعبي العام بمحافظة لحج والمحافظ السابق لهذه البوابة الشمالية لعدن، محسن النقيب، وهذا اللقاء يعكس بالأحرى رغبة الإنتقالي بالتقارب مع فرع المؤتمر في لحج بدلاً من التصادم معه..

كانت لحج خلال الأيام الماضية ساحة صراع بين الإنتقالي والمؤتمر ممثلاً بالمحافظ الحالي ، أحمد عبدالله التركي، وكان ذلك بارزاً بتحركات المحافظ العائد من السعودية لإقصاء الإنتقالي من مناطق الساحل الغربي للمحافظة والتي تمكن خلالها من نشر قوات موالية للرياض في مناطق رأس العارة والمضاربة بدلاً عن الحزام الأمني التي سبق للإنتقالي إستحداث معسكرات له في هذه المنطقة الإستراتيجية.

لم يستطع الإنتقالي فعل شيء لمواجهة تحركات التركي الذي وثق سيطرته بتحالفات مع قبائل الصبيحة المحسوبة على المؤتمر أصلاً، مع أن الإنتقالي كان يخطط خلال سفر التركي للإطاحة به عبر إجراء تغييرات جذرية على رأس السلطة المحلية.

لحج لعبت دوراً بارزاً بإخضاع الإنتقالي للرغبات السعودية مؤخراً وكان ذلك بفضل جناح المؤتمر الموالي لهادي،خصوصاً وان سقوط المضاربة ورأس العارة تزامن مع تمرد اللواء الخامس في ردفان في وقت كان فيه الإنتقالي يحاول لملمة فصائله لمواجهة تحركات قوات هادي القادمة من أبين، الآن وقد سلم الإنتقالي رقبته للسعودية فعليه البحث عن مخارج سياسية، لا سيما وأنه في هذا الجانب فشل تماماً كما يقول عمرو سالم البيض، المرشح لمنصب نائب الرئيس.

لم يعد الإنتقالي يراهن على الحراك بعد ما نجح فؤاد راشد بتوحيد بعض تياراته لصالح السعودية، وأصبح خطر الحراك على الإنتقالي أكبر من ذي قبل خصوصاً وأن السعودية تسوق هذا الكيان كبديل للإنتقالي الذي يحسب على الإمارات التي أعلنت الإنسحاب من عدن، ولم يتبق له سوى اللعب بورقة المؤتمر، فهذا الفرع يواجه خطر التمزق مع انقسامه بين قيادات عدة بعضها موالية لأحمد صالح وأخرى للميسري وثالثة لبن دغر ورابعة لبحاح، وهذا بحد ذاته يعكس مساعي الإمارات توحيد بقايا المؤتمر في الجنوب تحت قيادة أحمد علي لإعادته للواجهة من عدن وقد سبق ذلك إبرام إتفاقيات تقارب بين الإنتقالي وطارق صالح رغم جرائم الأخير بحق قيادات الإنتقالي وأبرزهم أبو اليمامة اليافعي الذي قتل بهجوم صاروخي بعد تصاعد خلافاته مع طارق صالح إضافة إلى التصفيات التي تعرضت لها فصائل العمالقة في الساحل الغربي.

بلقائه محسن النقيب، القيادي المحسوب على جناح صالح بالمؤتمر، يحاول الإنتقالي ضرب عصفورين بحجر، الإطاحة بالتركي- جناح هادي- من رأس هرم سلطة لحج من ناحية ومن أخرى يحاول سحب بساط المؤتمر من تحت أقدام الميسري، وزير داخلية هادي المتوقع إقالته، ويملك نفوذ داخل فروع الحزب بالجنوب، لكن بإرادته أو غصباً عنه هو في كل الأحوال يحاول إعادة إنتاج النظام القديم الذي ثأر عليه الجنوبيين قبل غيرهم وهو ما يعني في نهاية المطاف إعادة تشكيل الحزب بضم الإنتقالي وإنهاء مستقبل الأخير.

قد يعجبك ايضا