عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

“التمور السعودية“.. نهاية أحلام الجنوبيين وثرواتهم المنهوبة..“تقرير“..!

عقبة نيوز – تقارير

– تقرير/ إبراهيم القانص:

لا أفق واضح أمام مستقبل أبناء المحافظات الجنوبية بعد الحالة المأساوية التي أوصلهم إليها التحالف، حيث دمّر منظومة الحياة بشتى جوانبها بشكل كامل، حتى أصبحت جحيماً لا يُطاق، خصوصاً في مدينة عدن، التي فقد أهاليها كل قيمة جميلة وإنسانية في حياتهم منذ رهنوا مستقبلهم بيد التحالف الذي أغراهم بوعود صوّرت لهم مستقبلاً واعداً بالاستقرار والعيشة الكريمة المرفهة.

أدرك أبناء المحافظات الجنوبية، على مدى أكثر من خمس سنوات، أن التحالف غرّر بهم وكذب عليهم واستغل ثقتهم في وعوده الزائفة، فقد تكشّف تباعاً أن التحالف، ممثلاً بالسعودية والإمارات، أحال مدينة عدن إلى ساحة للتصفيات والقتل العبثي والموت المجاني اليومي، فكل يوم يستيقظ أهالي عدن على عمليات اغتيال وينامون على قتل واختطاف واقتحام منازل، كان آخرها اليوم حيث اقتحم مسلحون منزلاً وقتلوا من فيه بما فيهم طفلة.

أما في الجانب المعيشي فقد أفقد التحالف وأدواته المحلية أهالي عدن كل متطلبات حياتهم، فلا كهرباء ولا ماء ولا رواتب تستطيع اللحاق بالارتفاع المهول في أسعار السلع الأساسية نتيجة إنهيار العملة المحلية أمام الدولار والريال السعودي، إضافة إلى الإنهيار المتواصل لبقية الخدمات بما فيها الجانب الصحي.

نهب التحالف ثروات المحافظات الجنوبية، من النفط والأسماك وعائدات الموانئ والمنافذ البرية، ودعم كل ما من شأنه التسبب في إنهيار العملة لترتفع أسعار المواد الأساسية، ويأتي بعد ذلك ما يسمى بالبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مصحوباً بضجيج إعلامي كبير ليضع أبناء عدن في طوابير مُذِلّة للحصول على “كرتون تمر سعودي، أما المجندون الجنوبيون فكان شرط حصولهم على كرتون التمور هو تسليم أسلحتهم، ويوثق البرنامج السعودي أبناء عدن وهم في تلك الطوابير بإنتظار كرتون من التمر، ليقول للعالم أن الأهالي في عدن يعيشون على مكرمات السعودية وصدقاتها، تغطيةً لأكبر عمليات نهب ومصادرة ثروات الجنوب بشكل عام.

لا سبيل أمام أبناء عدن والجنوب كافة إلا الوقوف صفاً واحداً لاستعادة مؤسساتهم وموانئهم ومطاراتهم ومنافذهم البرية وحقول نفطهم المنهوبة، ليخلّصوا أنفسهم من مذلة طوابير التمور السعودية التي كشفت زيف وكذب الوعود التي أطلقها التحالف منذ سيطرته على الأرض.

مصادر محلية أفادت بأن التحالف يمنع تصدير أي إنتاج محلي في المحافظات الجنوبية إلى المحافظات الأخرى بحُجة الخوف من وصولها إلى يد الحوثيين، مثل مصنع الحديد بحضرموت الذي تم إغلاقه ليفقد مئات الموظفين مصدر دخلهم الوحيد، الأمر الذي اعتبره مراقبون إمعاناً من التحالف في مفاقمة الوضع المعيشي الكارثي لأبناء الجنوب.

ما يسمى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يواصل الاستخفاف بالمواطنين في عدن ووضعهم المعيشي المتردي ويعلن عن تأسيس مشاريع بعيدة عن همومهم الحقيقية حيث وضع حجر أساس لمشروع صالة لألعاب البولينج في مدينةٍ بلا كهرباء ويرزح سكانها تحت ضغط معيشي لم يشهدوه من قبل وإنهيار عام في كل الخدمات البعيدة كلياً عن حسابات أجهزة التحالف الاستخباراتية المتوارية خلف العناوين الإنسانية لتضليل الناس وصرف أنظارهم عن المهمات الحقيقية لتلك الأجهزة مثل برنامج الإمار السعودي ومركز سلمان للإغاثة والصليب الأحمر الإماراتي.

بدأ المواطنون في عدن إحتجاجات غاضبة في شوارع المدينة تنديداً بأوضاعها المتردية في كل المجالات، مطالبين السعودية والإمارات بوضع حدٍ لمعاناتهم، ومهددين بإحراق معسكر التحالف في حال التجاهل، وكأن الأهالي أصبحوا على يقين بأن الدولتين هما السبب الحقيقي لما وصلت إليه المدينة وأوضاع أبنائها، ولم يطالبوا حكومة هادي ليقينهم أيضاً بأنها عاجزة ومسلوبة القرار، لكن ينقصهم، بحسب مراقبين، إدراك أن المطالبات لن تحقق لهم شيئاً ولا حل سوى طرد التحالف وأدواته واستعادة البلاد وثرواتها.

 

قد يعجبك ايضا