عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

مفكر فرنسي: البنتاغون خطط لإعادة رسم حدود 1990 والإطاحة بالنظام الإقليمي..!

عقبة نيوز – متابعات

أشار المفكر الفرنسي تييري ميسان أنه “في الوقت الذي يمتص فيه فيروس كورونا جهود الأوروبيبن والعرب، يسعى الأنغلوسكسونيون – في إشارة للبريطانيين – إلى تغيير نظام العالم. وهكذا، وتحت قيادة الولايات المتحدة، بسطت المملكة المتحدة سيطرتها على مدخل البحر الأحمر”.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي عززت فيها الإمارات وجودها في جنوب اليمن، تزامناً مع مخطط للبنتاجون يسعى لإعادة رسم حدود 1990م، يقوم الحوثيون بنفس الفعل في شمال اليمن. “وأصبح اليمن دولتان منفصلتان”.

وتطرق ميسان، وهو مفكر فرنسي، ورئيس ومؤسس شبكة “Réseau Voltaire” ومؤتمر محور للسلام، في مقال له نُشر قبل عدة أيام، إلى أن “الرئيس دونالد ترامب يواصل سياسته الرامية للإنسحاب العسكري من “الشرق الأوسط الكبير”. ولتحقيق ذلك، قام بتحريك قواته تدريجياً، ووقّع إتفاقات مع القوات التي تم نشرها ضدها (على سبيل المثال مع طالبان) وتفاوض على إطلاق سراح سجنائه.”

وأشار إلى أنه “بموازاة ذلك، دعا البنتاغون المملكة المتحدة لتكون على رأس عمليات التحالف الأطلسي الجديد في الشرق الأوسط والإشراف على تتمة “الحرب التي لا نهاية لها” في “الشرق الأوسط الموسع”.

معتبراً أنه في حين “يُنظر إلى سوريا الآن على أنها منطقة نفوذ روسي، تستمر إستراتيجية رامسفيلد/ سيبروفسكي بتقسيم اليمن إلى دولتين منفصلتين.

نقل القيادة إلى المملكة المتحدة:

وعزز ميسان آرائه بنقل القيادة إلى المملكة المتحدة، على خلفية إستقبال وزير الدفاع الأمريكي في 5 مارس الماضي، مارك إسبر، نظيره البريطاني بن والاس في البنتاغون. وتقاسم الرجلان القيادة الجديدة لناتو الشرق الأوسط.

ثم ألقى بن والاس خطاباً في المجلس الأطلسي أكد فيه صلابة التحالف بين المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وإستعداد المملكة المتحدة. كما أيد ضرورة محاكمة “الدكتاتور بشار الأسد” كذلك، لكنه أشار إلى إستحالة القيام بذلك في ظل دعم “الدب الروسي” له.

يقول ميسان “بمعنى آخر، تبقى سوريا عدوة، لكننا لن نمسها بعد الآن. وسوف تنتقل الحرب لمكان آخر.”

في الـ 12 و 13 من مارس، سافر بن والاس إلى تركيا و”سوريا المحتلة “من قبل الجهاديين. وتفقد نقاط المراقبة التابعة للجيش التركي في إدلب، وأوصل مبلغ 89 مليون جنيه إسترليني من التبرعات “الإنسانية” لعائلات الجهاديين. كما يشير.

نهاية اليمن وبداية السعودية:

يقول ميسان “في مواصلة لسياستها الرامية إلى الإنسحاب العسكري، ونقل هذه الوظيفة إلى الوكلاء، الولايات المتحدة الآن بصدد تغيير مجريات الحرب في اليمن.”

ويضيف “في الأصل، خطط البنتاغون لتقسيم هذا البلد إلى قسمين، وفقاً لخط التقسيم الفاصل الذي إستمر حتى عام 1990. وقد شجّع المملكة العربية السعودية وإسرائيل على شن هجوم على اليمن لاستغلال موارد النفط في المنطقة المجاورة ل “الربع الخالي”. تم تنفيذ العملية مع القوات الجوية الإسرائيلية والمرتزقة الكولومبيين تحت العلم السعودي، إضافة إلى القوات الإماراتية. وجرى تنسيق العملية من قبل قيادة أركان ثلاثية (عربية/ أمريكية/ إسرائيلية) مقرها في أرض الصومال.”

خطط البنتاغون لتقسيم هذا البلد إلى قسمين، وفقاً لخط التقسيم الفاصل الذي إستمر حتى عام 1990.

وقال المفكر الفرنسي لقد “نجح البنتاغون، بالاعتماد على الخصومات القبلية، في جعل الوضع أكثر تعقيداً، مما أدى إلى تقسيم البلد فعلياً إلى قسمين” في اليمن.

لكن ميسان يزعم “أن هناك مخطط آخر يستهدف تقسيم السعودية إلى خمس دولة منفصلة.” ويعود ليذكر بـ “ميثاق كوينسي”، الذي قال أنه “يُلزم الولايات المتحدة بحماية ملك المملكة العربية السعودية، لكنه لا يلزمها بحماية بلاده ولا وريثه “.

وعزز المقال الروايات التي نشرتها وسائل إعلام قطرية وإيرانية حول “إرسال البنتاغون هذا الأسبوع سفينة حربية قبالة عدن.”

لكنه أشار إلى أن البنتاعون ” قام بتثبيت القوات البريطانية في جزيرة سقطرى لجعلها قاعدة عسكرية دائمة مع الإمارات العربية المتحدة، ونصب فيها صواريخ باتريوت.”

أرسل البنتاغون الأسبوع الماضي سفينة حربية قبالة عدن. وقام بتثبيت القوات البريطانية في جزيرة سقطرى لجعلها قاعدة عسكرية دائمة مع الإمارات العربية المتحدة، ونصب فيها صواريخ باتريوت

وانتقد ميسان إدارات الدفاع الأمريكية والبريطانية والإماراتية لأنها “لا تنشر شيئاً عن هذه المعارك. فقط الحوثيون يفعلون ذلك.”

ويضيف ميسان “جنوب اليمن هو بالأصل مستعمرة بريطانية سابقة، وقد تم دمج الإمارات العربية المتحدة في الإمبراطورية الهندية. وهاهي المملكة المتحدة الآن تستعيد نفوذها في الخليج وفي البحر الأحمر، تحت المظلة الأمريكية.”

ومن الآن فصاعداً يرى ميسان أن الإمارات العربية المتحدة أصبحت “شرطي المنطقة” بعد إيران (1953-78)، والعراق (1979-90) والمملكة العربية السعودية (1991-2019) تحت مظلة ناتو الشرق الأوسط.

ويزعم ميسان أن هذا “التحول الكامل” يتوافق مع تحليله للأزمة. “حيث تواصل الولايات المتحدة، بعد فشلها في سوريا خطتها لعام 2001 وتستعد لزعزعة إستقرار المملكة العربية السعودية. وقد صادق الرئيس ترامب على هذه الخطوة بشرط أن لا تشارك القوات الأمريكية بشكل مباشر.

إنتحار الاتحاد الأوروبي:

في غضون ذلك، أعتبر تييري ميسان أن “تفاعل الإتحاد الأوروبي بشكل غير متناسب مع وباء فيروس كورونا.” ويرى أنه “عندما يبلغ الوباء ذروته وينتهي، لن يكون الإتحاد الأوروبي حينها قوة إقتصادية، وسوف يُعاد تنظيم العالم بطريقة جديدة، من دونه طبعاً.”

 

قد يعجبك ايضا