عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

كلمات تحمل دلالات وأبعاد..! 

بقلم/محمد علي الداعري 

يمن الإيمان وهو يسطر ملامح العزة والكرامة والنصر في وجه العدوان السعودي الأمريكي وللعام السادس على التوالي لم يزيده هذا العدوان إلا عزم وثبات واستبسال وصمود لا نظير له..!

إنني أتذكر خطاب قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي وهو يتحدث عن هذا العدوان الظالم حيث قال إننا مستعدون أن نواجههم وإلى يوم القيامة جيلاً بعد جيل..!

لو تأملنا حقيقة ما صرح به قائد الثورة لوجدنا أنه لم يكن تصريح فيه مبالغة أو مزايدات بل هي الحقيقة. فمن المستحيل أن يتخلى اليمنيين عن دماء وتضحيات شهدائهم الأبرار. فهذا الشعب لا يقبل بالخنوع والإذلال والقهر والظلم بعد أن قدم الشهداء وشاهد الظلم وما قام به التحالف ويقوم به اليوم من إستهداف لمنازل الآمنيين، وذهب الآلاف من الأطفال والنساء بالغارات الهستيرية..!

فالشعب اليمني يختلف كثيراً عن شعوب المنطقة. شعب لديه إرث حضاري وثقافة قرآنية منذ زمن بعيد، توارثها هذا الشعب جيلاً بعد جيل من أعلام الهدئ سلام الله عليهم،ومنهم الإمام علي بن أبي طالب. وهو أول من دعا أهل اليمن إلى الإسلام. ولا يزال الإمام علي في وجدان ومشاعر اليمنيين. وأصبح أهل اليمن يحبون آل البيت عليهم السلام كالإمام زيد، والإمام زين العابدين، والإمام الهادي وغيرهم. وتأثر اليمنيين بالثقافة والفكر والنهج الذي سار عليه أعلام الهدى من آل محمد.

تلك الثقافة التي تدعوا إلى الخروج على الظالم، وتحث على التضحية والبذل والعطاء، وتدعو إلى العزة والكرامة والحرية والإستقلال. فلا يزال اليمنيين يتذكرون ما أخبرهم به الإمام علي:

“اطلبوا الموت توهب لكم الحياة”.. وحديث الإمام زيد: “من أحب الحياة عاش ذليلاً”.

حتى أصبح الجهاد ومقارعة المستكبرين والظالمين ومقاتلتهم يعد نعمة من أعظم النعم وهو أن فتح الله أبواب الجهاد لعباده المستضعفين.

واستشعارهم بمقام الشهداء عند الله وحياتهم الأبدية. فتجدهم يبحثون عن الشهادة كما يبحث عربان الجزيرة عن التيس والناقة. ولذلك تجد أن لدى اليمنيين كلمات لا يعرف البعض معانيها، وما تحمل من أبعاد. فعندما يسقط شهيد في ساحات الوغى تجد أهل الشهيد يستبشرون ويقولون “جانا شهيد”..!

إنها كلمة تدل على البشرى وليس الحزن. إنها كلمة تقال عندما يأتي مولود جديد.. فيقال: جاني مولود للبشرى والسرور..!

وهنا يتجلى إيمان هذا الشعب بعظمة هذا المشروع وبمكانة الشهداء عند الله. فأصبح الشهيد محل فخر وإعتزاز لدى أقارب الشهيد. فيكون الشهيد قربان إلى الله لا يتبعون ماقدموا مناً ولا أذى. فتجد أن بعض الأسر قدمت أكثر من شهيد. وتجد رب الأسرة وأفراد العائلة يصرحون بكل شجاعة وثبات ولا تهتز فيهم شعرة بسبب سقوط الشهداء. وتجدهم يعاهدون الشهيد أنهم سيمضون على دربه حتى النصر أو الشهادة.

والجميع يعرف وشاهد عبر القنوات الوطنية ما يتحدث به أهالي الشهداء..!

ولذلك عندما نسمع قائد الثورة وهو يصرح أن الشعب اليمني مستعد للقتال وإلى يوم القيامة جيلاً بعد جيل، كل هذا بسبب أن الشعب قد أدرك حجم المظلومية، ويدرك عظمة الجهاد في سبيل دفع الظلم، والانتصار لمظلوميته. وكذلك أدرك عواقب التفريط والتخاذل والإستسلام والجبن والخنوع. إن عواقبها وخيمة وخسارة ما بعدها خسارة في الدنيا والآخرة.

وهو يعرف مشروع الشهادة وعظمة الشهداء عند الله ولذلك قرر المضي على درب الشهداء وإيمانهم بأن القتال في سبيل الله ضد المعتدين والظالمين نعمة فتح الله بابها لعباده رحمة بهم..!

هذا ما صرح به قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي سلام الله عليه.. وهو على ثقة ومعرفة تامة بحقيقة ما صرح به وليس كما قلنا مجرد مبالغة أو مزايدات عندما قال: “مستعدين أن نواجههم إلى يوم القيامة جيلا بعد جيل”..!

قد يعجبك ايضا