عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

سوريا تحترق وحيدة.. والعالم إما متفرج أو شامت..!

عقبة نيوز – متابعات

كثيرة هي الأزمات التي يعاني منها الشعب السوري هذه الأيام، من حرب لمدة عشر سنوات متواصلة ومتكاملة في مجالاتها كافة، لتزيد من معاناتهم الحرائق التي أتت على الكثير من محاصيل وأرزاق الناس ومنازلهم، ناهيك عن معالم سوريا الطبيعية الجميلة.

الحرائق التي صنّفت على أنها الأكبر في المنطقة وعلى مدى عقود، استعرت على مدى أيام، وطالت عدة محافظات سورية من اللاذقية وطرطوس وصولاً إلى حمص، وأتت على مساحات شاسعة من الغابات والمناطق الحرجية والمحاصيل الزراعية في هذه المحافظات، آلاف الهكتارات من الغابات والغطاء الأخضر لسوريا، احترق تماماً، في ظل غياب أي مؤشرات على معرفة الأسباب الحقيقية لسلسلة الحرائق هذه، خصوصاً وأنها امتدت على أرض لثلاث دول، سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة.

التأثير الأكبر لهذه الأزمة على الشعب السوري المعاني أصلاً من ويلات الحرب الطويلة، كانت وصول النيران إلى منازل السكان القريبة من هذه الحرائق، وتشريد ربما الآلاف من السوريين، هرباً من النيران، لتزداد المعاناة بحصيلة وفاة واختناق عشرات السوريين في تلك المناطق.

ما يحز في النفس أكثر وما يزيد من صعوبة الأزمة هي شماتة البعض من السوريين الذين يسمون انفسهم معارضة، وكذلك بعض العرب، واعتبار هذه الحرائق فرصة للنيل من الحكومة السورية وتحميلها المسؤولية كاملة، متناسين أن ضعف سوريا اليوم كان نتيجة ما قدمت ايديهم، وما نالته سوريا من جراح كان بخناجر غدرهم ورصاص ارهابهم.

صحيح أن فرق الإطفاء السورية والدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحرائق في بعض المناطق، إلا أن غياب المساعدات الدولية والإقليمية في إخماد الحرائق كان واضحاً جداً، عدا طائرات أرسلتها الجمهورية الإسلامية وروسيا للمساعدة في إخماد الحرائق، وكذلك إعلان العراق عن مساعدته في السيطرة عليها؛ ولكن، لماذا لا نرى مساعدات الدول التي كانت تتشدق بوقوفها إلى جانب الشعب السوري طيلة سنوات الحرب، أين ذهبت ادعاءات البعض بمساعدتهم للسوريين؟ سؤال يطرحه الشعب السوري لمن يعتبرون انفسهم اشقاء واصدقاء الشعب السوي.

تشريد الآلاف من السوريين من منازلهم بفعل الحرائق والنيران المستعرة لا سيما في اللاذقية وطرطوس، أزمة جديدة يجب التعامل معها بجدية أكبر، على الرغم من إقبال الشعب السوري في المحافظات كافة تقريباً على تقديم المساعدات المادية والعينية المقدور عليها في ظل الوضع المعيشي الصعب..

بفعل قانون قيصر الأمريكي وتأثيره على الحياة المعيشية في سوريا، وكذلك تكبيله لأي مساعدة خارجية لدمشق، إلا أن حجم الأضرار وكثرة المتضررين قد لا تسمح بتقديم كمية وحجم مساعدات شعبية كافية للمتضررين، ما يضعنا امام تساءل جديد عن أسباب غياب المساعدات الدولية للسوريين..

خصوصاً وان كارثة إنفجار مرفأ بيروت منذ شهرين وما حملته من معاناة جديدة لدمشق واقتصادها، شهدت اقبالا دولياً كبيراً لارسال المساعدات للعوائل المنكوبة، وكذلك الحكومة اللبنانية، فهل تشريد الآلاف من منازلهم بفعل الحرائق يختلف عن تشريدهم بفعل الإنفجار، أم أن غياب المساعدات عن الشعب السوري هي العقوبة التي اقرها الغرب والعرب بحقه بعد إفشاله للمخططات الصهيو-اميركية التي كانت تحاك لدمشق والمنطقة برمتها، ام ان قيصر اميركا، بات القاعدة والقانون الدولي الانساني الجديد الذي يحكم المنظمات الدولية والعلاقات الدولية؟.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا