عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

مقتل الحريزي والسيطرة على منافذ المهرة.. رسائل سعودية جريئة للسلطنة.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – تقارير

– تقرير/ إبراهيم القانص:

رسائل متواصلة تبعث بها السعودية لسلطنة عمان تعكس نوايا مبيتة ضد الدولة الجارة، ليس أقلها جر السلطنة إلى دوامة الخلافات بين دول الخليج، من خلال الاستفزازات المتواصلة التي تتعمدها السعودية من خلال محاولاتها فرض السيطرة على منفذ شحن الحدودي مع السلطنة في محافظة المهرة اليمنية، التي تنتشر فيها القوات السعودية وتخوض صراعاً متصاعداً مع أبناء القبائل الرافضين لاحتلال محافظتهم.

ويرى مراقبون أن تحركات السعودية في محافظة المهرة وتحديداً في محاولتها السيطرة على المنفذين الحدوديين مع سلطنة عمان- شحن وصرفيت- تمثل قلقاً كبيراً بالنسبة للعمانيين، الذين يدركون تماماً أن الرياض تحاول من خلال ذلك تغيير الخارطة السياسية للمنطقة، بما ينطوي عليه هذا العنوان من ضم لأراضي جيرانها وتحويل مواقفهم السياسية مما يحدث في المنطقة.

بررت السعودية في البداية نشر قواتها في محافظة المهرة بمكافحة التهريب، حيث كانت تدعي أنه يتم تهريب الأسلحة للحوثيين عبر منفذي شحن وصرفيت، الأمر الذي نفته تماماً كل الجهات الرسمية في المحافظة وعلى رأسها مدير الأمن السابق اللواء أحمد قحطان، الذي أكد في مقابلة مع قناة الجزيرة في شهر يناير من العام الماضي 2019، أن السعودية أوصلت شحنات كبيرة من الأسلحة في تلك الفترة لتوزيعها على القبائل بغرض تأسيس مليشيات موالية لها خارج سلطة حكومة هادي.

وبالنظر إلى علاقة مسقط بالقبائل اليمنية في محافظة المهرة، التي تُعدّ عمقاً استراتيجياً وأمنياً لسلطنة عمان يتضح جلياً أن السلطنة وأمنها هدف رئيس للسعودية، وبحسب مراقبين فإن الرياض لا يروق لها حيادية السلطنة في مسألة الخلافات الخليجية وكذلك موقفها المحايد من التدخل العسكري في اليمن..

وبالتالي تبذل المملكة جهوداً حثيثة من أجل إقلاق الأمن العماني بتحركاتها الأخيرة في المنفذين الحدوديين اليمنيين مع مسقط، بالإضافة إلى حلم السعودية والإمارات بتوسيع نفوذهما الإقليمي ولو على حساب أمن واستقرار جيرانهما.

استخدمت السعودية قبل نشر قواتها في المهرة أساليب ناعمة للسيطرة على المحافظة، منها المساعدات الغذائية وإغراءات بمنح جنسيتها لأبناء القبائل أملاً في شراء ولائهم، ثم لجأت إلى تأسيس مراكز دينية سلفية لجمع المتطرفين من الجماعات الدينية المتشددة واستخدامهم لاحقاً في زعزعة الأمن، لتجعل من ذلك ضرورة لوجود قواتها لمكافحة الإرهاب، وهو ما تحاول تمريره الآن، حيث لا تزال تفكك الأمن الداخلي والاستقرار المجتمعي لأبناء المهرة.

وخلال الأيام القليلة الماضية تعرض منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان في المهرة لعدد من الهجمات، بالقذائف والأسلحة الرشاشة، الأمر الذي اعتبره أبناء المحافظة محاولة سعودية لإفراغ المنفذ من العناصر اليمنية حتى تحكم الرياض سيطرتها الكاملة عليه..

ولم يكن مقتل الشاعر العماني الحريزي في المهرة إلا واحداً من الأدلة على مضي السعودية في مخططها الإحتلالي للمحافظة ورسالة واضحة مفادها أن سلطنة عمان بأمنها ومواقفها السياسية هدفٌ قائم بذاته في أجندة الأطماع والنوايا السعودية المبيَّتة.

البوابة الإخبارية اليمنية

 

قد يعجبك ايضا