عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الجنون.. مصير بومبيو ما لم يُعالج من عقدة إيران..!

عقبة نيوز – متابعات

قبل أيام أجرى وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو مقابلة مع محطة “نيوزماكس” الأمريكية، وصفها الصحفي الأمريكي دنیل لاریسون في مقال كتبه على موقع “أمريكن كانسروتيف” بأنها إحدى أسخف المقابلات التي أجراها بومبيو خلال فترة ترأسه المخجلة والفضيحة لوزارة الخارجية الأمريكية.

ما دفع لاريسون إلى وصف المقابلة بهذه الشكل اللاذع هو كلام بومبيو عن “خطر إيران” الذي لا يراه أحد سواه عندما قال:” أهم إجراء قام به الرئيس ترامب ، وصفه الإتفاق النووي مع إيران بالسيىء وانسحابه منه. لأن هذا الإتفاق كان سيئاً بالنسبة لأمريكا وكان خطراً حقيقياً.

ومنذ ذلك التاريخ كانت لدينا رؤية مختلفة ازاء استقرار الشرق الاوسط. نحن نعتبر الجمهورية الاسلامية اكبر خطر يهدد السلام ، ولأكون صادقا اكثر، نحن نعتبر ايران اكبر خطر يواجهه الامريكيون داخل بلادهم”!!.

إذا مررنا سريعاً من أمام العبارات اللاذعة التي وصف بها لاريسون بومبيو، وغباءه السياسي ومحاولة خداعه الرأي العام الأمريكي حول الخطر الذي تمثله إيران، ووصف ما قاله بأنه كلام عار عن الصحة تماماً، فايران وان كانت تخاصم أمريكا إلا أنها لا تمثل تهديداً للمواطنين الأمريكيين داخل أمريكا، فإننا سنتوقف قليلاً أمام كلام لاريسون الذي حمل ترامب وبومبيو مسؤولية العدد الكبير من قتلى كورونا بين الأمريكيين بسبب اهمالهما الأوضاع داخل أمريكا وسوء ادارتهما في التعامل مع الوباء القاتل، وايلاء كل اهتمامهما وتجنيد كل امكانيات امريكا من اجل محاصرة خطر وهمي، وهو ايران، التي تبعد عن امريكا الاف الاميال.

عدد الضحايا الأمريكيين بسبب كورونا تجاوز عدد قتلى الأمريكيين في كل الحروب التي خاضتها أمريكا على شعوب العالم ، مثل الحرب العالمية الأولى والحرب الكوروية وفيتنام وافغانستان والعراق، فقد بلغ عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في هذه الحروب 155 الفا 72 جنديا، بينما عدد ضحايا كورونا يقترب من 220 الف شخص.

ما لم يقله لاريسون ولا نعتقد انه يجرؤ على قوله، هو أن بومبيو وسيده ترامب ناصبا ايران العداء بهذا الشكل الهستيري، ليس للدفاع عن الأمريكيين في داخل أمريكا، بل للدفاع عن الكيان الإسرائيلي ، وان تجاهلهما مخاطر كورونا وتقليلهما من شأنه كان من أجل الإبقاء على إيران في دائرة الضوء من أجل ارضاء اللوبي الصهيوني وممثله الخاص في ادارة ترامب، جاريد كوشنير، فهذا اللوبي لم يقدم مصلحة امريكا على مصلحة الكيان الاسرائيلي والصهيونية العالمية.

ان الكارثة التي حلت بالشعب الأمريكي لم تكن لقلة الإمكانيات الموجودة في أمريكا او لشحة المواد الطبية واجهزة التنفس او لقلة عدد المستشفيات، بل لعدم وجود ادارة تعمل على تجنيد هذه الامكانيات لمواجهة الوباء..

فهذه الإدارة كانت ومازالت تعتبر “خطر إيران” على الشعب الامريكي هو اكبر من اي خطر اخر، او هكذا تريد ان توحي للشعب الامريكي، الا ان الارقام المرعبة لضحايا كورونا في امريكا التي اقتربت من 8 ملايين مصاب، جعلت الامريكيين لا يثقون لا بترامب ولا بالثرثار، وهو بالضبط ما دفع لاريسون الى وصف كلام بومبيو بالسخيف ورئاسته لوزارة الخارجية الامريكية بالفضيحة، فبومبيو قد يُجن ما لم يعالج من عقدة إيران.

المصدر: العالم

قد يعجبك ايضا