عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

سباق الفيل والحمار..!

بقلم/ حمدي دوبلة

بينما يحتدم الصراع الإنتخابي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في إنتخابات الرئاسة الأمريكية رافعين شعارهما ورمزهما الشهيرين الحمار والفيل تكون الحمير والافيال الحقيقية في أنظمة الخزي والعمالة في منطقتنا العربية قد شحذت هممها وسخرت كل امكانياتها وأموال شعوبها لكسب رضاء هذا الحمار أو ذلك الفيل.

– يتخذ الحزب الجمهوري الذي يمثله الرئيس الحالي دونالد ترامب في الإنتخابات القادمة من الفيل رمزاً إنتخابياً فيما يظل الحمار الرمز الإنتخابي المفضل للحزب الديمقراطي وممثله جو بايدن نائب الرئيس الديمقراطي السابق في هذه المواجهة الكلاسيكية التي يبدو في ظاهرها الحرية والديمقراطية وإحترام الإنسان وقيم العدالة والمساواة.. وفي باطنها العذاب والقهر والطغيان وامتصاص دماء الشعوب ونهب خيراتها والعبث بامن واستقرار الدول والمجتمعات

– تشير إستطلاعات الرأي التي أجرتها ولاتزال تجريها وسائل الاعلام ومراكز البحوث وقياسات الراي الامريكية الى تقدم الحمار بعدد لاباس منه النقاط على مرشح الفيل لكن صاحبه ترامب يشكك في مصداقية هذه الاستطلاعات ويؤكد بانها زائفة وغير حقيقية ولا تعكس حقيقة توجه ونوايا الناخب الامريكي ويبدو واثقا من كسب الانتخابات اذا ماتمت بنزاهة وشفافية حسب زعمه.

– يستند ترامب في ثقته بشعبيته وفي حصوله على أغلبية الأصوات في الإنتخابات الرئاسية الوشيكة والتي تمكنه من المكوث اربع سنوات اخرى في البيت الابيض إلى ما حدث في الإنتخابات السابقة التي جرت قبل اربع سنوات عندما كانت تشير جميع استطلاعات الراي العام الى تقدم منافسته في تلك الانتخابات مرشحة “الحمار” الديمقراطي هيلاري كلينتون بفارق مطمئن من النقاط حتى لحظات الحسم الأخيرة وإذا بالفيل يقلب الموازين ويفوز بشكل دراماتيكي مثير في السباق الرئاسي حينها.

– يومها كان “أفيال وحمير” المنطقة من اعراب الصحراء قد اعلنوا وبشكل علني دعمهم الكبير لمرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون وقاموا بضخ ملايين ومليارات الدولارات لتمويل حملتها الانتخابية وذلك تخوفا من الفيل الذي كان يطلق خلال حملته الانتخابية تصريحات نارية عن حلفاء وعملاء امريكا في المنطقة العربية وفي منطقة الخليج العربي على وجه التحديد..

وكيف انهم يتمتعون بحماية ودعم واشنطن مقابل مااعتبره الفتات وان عليهم ان يدفعوا المزيد من الاموال اذا ماارادوا البقاء على عروشهم ..ومازلنا نذكر مقولته الشهيرة في تلك الحملة الانتخابية وهو يصف النظام السعودي بالبقرة الحلوب وان عليها ان تدر المزيد والمزيد من الاموال وحين يجف ذلك الضرع الحلوب فان الجزار في انتظارها بساطوره الذي لايرحم .

– لم تكن خسارة هيلاري كلينتون المفاجئة في ذلك السباق رغم تقدمها في استطلاعات الراي الا لان اعراب النفط والمجون وقفوا الى جانبها هكذا راى كثير من المحللين السياسيين الذين يؤكدون بان مرشح “الفيل”المنتصر استثمر صدمة الاعراب من خسارة “حمارهم ” على احسن مايكون واذا به يباشر اولى زياراته الخارجية الى الرياض ومنها دشن سلسلة طويلة من عمليات الحلب المستمرة لابقار ونعاج الخليج الذين لم يكن لهم حول ولا قوة في مواجهة استثمارات وابتزازات “رجل الاعمال” الرئيس..

فأسلموا زمام امرهم لرغباته واهوائه وتعطشه الجنوني للمال والدماء والعظمة .
-لم يرحم ترمب خزائنهم وقد صارت مفتحة الابواب امامه ولم يأبه مطلقا لمسالة حفظ ماء وجوههم ابدا فراح يهزأ ويشهر بهم عقب كل عملية حلب فحصد المليارات ولايزال يتطلع للمزيد منها دون شفقة أو رحمة..

وها هو يعطي الوعود لناخبيه برفع مستوى الاقتصاد الامريكي إلى مستوى غير مسبوق خلال السنوات الأربع المقبلة وكل الرهان على خزائن الأعراب وما تغدقه من عطايا سخية لاسياد البيت البيضاوي.. وسواء انتصر “الفيل” في هذا السباق المنتظر او قدم “الحمار” الى البيت الأبيض فان الوضع لن يتغير أبداً بالنسبة لابقار ونعاج الصحراء وعليها أن تضخ الكثير والكثير من اللبن “الأخضر” ولا عزاء للعملاء والخانعين.

 

قد يعجبك ايضا