عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

يقاتلون بالنيابة عنها وبدون رواتب .. قوات الترفيه السعودية تقتل اليمنيين المدافعين عن حدودها

عقبة نيوز – تقارير:

 

– تقرير /  إبراهيم القانص :
جندت السعودية الآلاف من الشباب اليمنيين للدفاع عن حدودها الجنوبية، مستغلة ظروفهم المعيشية الصعبة، والتي كانت المملكة أحد الأسباب الرئيسة في تدهور أوضاعهم نتيجة الحرب التي تشنها على بلادهم منذ أكثر من خمس سنوات، والحصار الاقتصادي الذي تفرضه على اليمن رغم أن المواثيق الدولية تحرم استخدام الاقتصاد كورقة حرب لتجويع الشعوب وإذلالها.
ويرى محللون أن للسعودية أهدافاً وغايات من تجنيد الآلاف من اليمنيين للدفاع عن حدودها، أهمها عجز جيشها عن القتال في ميادين المعارك، كونهم أقرب إلى حياة الرفاهية منها إلى الحياة العسكرية وبيئة القتال، رغم أنهم يمتلكون أحدث الأسلحة وأفتكها.

خبراء عسكريون أكدوا أن قوات الجيش السعودي الافتراضية تتخذ مواقعها، عند أي هجمات تشنها قوات صنعاء في المناطق الحدودية، في الخطوط الخلفية ولا يكون في خطوط النار سوى المجندين اليمنيين، وكانت التسجيلات المرئية التي يبثها الإعلام الحربي التابع لقوات صنعاء دليلاً أثبت مستوى المهارات القتالية لدى القوات السعودية التي لم تصمد في أي موقع ولم تتمكن من صد أي هجمة.

ومن أهداف السعودية في تجنيد اليمنيين للدفاع عن حدودها ضرب اليمنيين بعضهم ببعض، لتعميق الفجوة بين أبناء البلد الواحد وما ينتج عن ذلك من التأسيس لحالة ثأرية قد تكون مبرراً لاستمرار الصراع البيني حتى بعد انتهاء الحرب، كما تهدف السعودية إلى إضعاف العنصر البشري اليمني، من خلال الدفع بهم إلى معاركها العبثية التي تحصد المئات منهم بشكل يومي.

استعانت السعودية بسماسرة حرب لاستقطاب الآلاف من الشباب، حيث تركز نشاط أولئك السماسرة في المناطق الريفية وخصوصاً الأسر الأشد فقراً، مستغلين تدهور وضعها المعيشي بعرض مغريات مادية تنقلهم إلى أوضاع معيشية أفضل مقابل الدفع بأبنائهم للقتال دفاعاً عن الحدود السعودية، واستطاعوا التأثير على تلك الأسر وحصلوا على ما يريدون، لكن الأمور لم تكن كما صورها سماسرة الحرب، ولم يحصل المجندون المغرر بهم وأسرهم سوى على الوهم والموت المجاني، فالقوات السعودية تتعامل معهم بدونية عنصرية مقيتة، ولم تكن مرتباتهم كما وعدهم السعوديون، بل في النهاية لم يحصلوا على شيء منها، ولم يُسمح لهم حتى بالعودة إلى قراهم ومناطقهم وأهلهم.

اضطر المجندون اليمنيون لتنظيم احتجاجات داخل الألوية السعودية التي تم إلحاقهم بها أو استحداثها في مناطق الحدود، للمطالبة بصرف رواتبهم التي كانت السبب الوحيد لموافقتهم على الانضمام للقوات السعودية، حيث تمر أشهر طويلة وهم بلا رواتب، لكن القوات السعودية تتعامل مع تلك المطالب بأسلوب التعالي والقمع والإذلال، فتواجه المجندين اليمنيين بالقوة وتفرق الاحتجاجات بالأعيرة النارية فتقتل منهم من تقتل وتصيب من تصيب، والبقية يتعرضون للاعتقال والتعذيب والاغتصاب.

وحسب مصادر عسكرية كان آخر اعتداءات القوات السعودية على المدافعين عن أرضها قتل عدد من المجندين اليمنيين في منطقة ميدي الحدودية وإصابة عدد آخر، خلال احتجاجات كبيرة طالبوا خلالها بصرف رواتبهم المتوقفة منذ عشرة أشهر، فواجهتهم القوات السعودية بإطلاق نيرانها عليهم مباشرة فقتلت عدداً منهم وأصابت آخرين واعتقلت أكثر من ثلاثمائة مجند غالبيتهم من أبناء المحافظات الجنوبية ومحافظتي إب وتعز، وقبل ذلك وللأسباب نفسها قتلت القوات السعودية اثنين من المجندين اليمنيين وأصابت سبعة ضمن ما يسمى اللواء الأول حرس حدود في جيزان، حيث أطلقت عليهم نيران بنادقها لمجرد أنهم وقفوا للمطالبة بصرف رواتبهم.

قد يعجبك ايضا