عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

“السلام البارد“ بين إسرائيل ودول الخليج لن يجلب الإستقرار.. “ترجمة“..!

عقبة نيوز – متابعات

مارش الحسام:

قالت صحيفة يومية إيطالية، أن هناك مساعي لإبرام اتفاقيات جديدة بين إسرائيل وبقية الممالك العربية في الخليج، ولكنها لن تؤدي إلى أي إستقرار حقيقي في الشرق الأوسط.

وأضافت صحيفة ” Il Fatto Quotidiano” الإيطالية في مقال للكاتب “روبرتو إيانوزي” أن اتفاقيتي الإماراتي و البحريني تأتي نتيجة لتوقيع ما يسمى بـ “الاتفاقيات الإبراهيمية” (البطريرك المشترك بين اليهود والعرب ، ونبي لكل من اليهودية والإسلام)، وحتى لو لم تكن الإمارات والبحرين في حالة حرب أبداً مع الدولة اليهودية، وقد طوروا معها علاقات سرية منذ فترة طويلة.

ولفت الكاتب إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب لم يخفى فرحته من الاتفاقيات الموقعة في واشنطن بين إسرائيل والإمارات والبحرين، واعتبرها بمثابة ميلاد شرق أوسط جديد مؤكداً أن آخرون سينظمون للتطبيع مع إسرائيل.

وأعتبر الكاتب أن الهدف النهائي للبيت الأبيض، الذي عزز بقوة نقطة التحول هذه ، هو التوصل إلى معاهدة سلام بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية باعتبارها الدولة الرائدة في الإسلام السني، والتى من الممكن أن تقوم بدور الوسيط في اتفاق مماثل بين إسرائيل والسودان الحليف الوثيق لممالك الخليج المذكورة أعلاه.

وأعلنت إدارة ترامب للتو أنها تخطط لشطب الخرطوم من قائمة الدول الإرهابية مقابل دفع 335 مليون دولار كتعويض لضحايا الهجمات الإرهابية عام 1998 إلى السفارات الأمريكية في كينيا وتنزانيا.

ومع ذلك لا تعالج الاتفاقات الرسمية الأخيرة ولا أي اتفاق مستقبلي محتمل، بين تل أبيب والرياض الأسباب الحقيقية للصراعات في الشرق الأوسط، وكذا الاضطرابات الشعبية في السنوات الأخيرة والتي أدت إلى حروب إقليمية حقيقية، وهي نتيجة القمع والظلم الاجتماعي الذي غذته الأنظمة العربية والتي يكتسب بعضها المزيد من الشرعية في نظر الغرب نتيجة لهذه الاتفاقيات.

وأكد الكاتب الى أن هذه الاتفاقيات تعزز فقط التقارب مع إسرائيل من قبل النخب السياسية والاقتصادية والفكرية لهذه الأنظمة على وجه التحديد ودون الشعوب، وليس هناك التطبيع قبل السكان المعنيين الذين يواصلون النظر الى فلسطين كقضية عربية وليست فلسطينية بحتة.

وعلاوة على ذلك ، فإن التطبيع بين إسرائيل وبعض دول الخليج لا يحقق شيئاً سوى ترسيخ الجبهة الإقليمية المناهضة لإيران ، خصوصاً و أن التوترات مع طهران عالية جدًا بسبب الحظر القاسي الذي فرضته الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية بعد قرار “ترامب” الأحادي الجانب للخروج من الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وتداعيات هذا الصراع تنطلق من اليمن إلى فلسطين ، مروراً بلبنان وسوريا والعراق ، وهي دول تمثل العديد من ساحات المواجهة المحتملة في حالة نشوب نزاع مسلح مع طهران.

كما أن “الاتفاقيات الإبراهيمية” تغير الديناميكيات الفلسطينية، وعلى الرغم من أنهم تجنبوا إضفاء الطابع الرسمي على الضم الإسرائيلي لجزء من الضفة الغربية ، إلا أنهم يمثلون في الواقع رفضًا لمبادرة السلام العربية لعام 2002 ، التي تأسست على مبدأ “الأرض مقابل السلام”.

ورفضت السلطة الوطنية الفلسطينية الاتفاقيات الخليجية مع اسرائيل باعتبارها خيانة، وأيضا وفي نفس الوقت وجدت نفسها على وشك الإنهيار اقتصادياً لأن المساعدات العربية لرام الله ، ومعظمها من دول الخليج ، انخفضت بنسبة 85٪ ، من 267 مليون دولار العام الماضي إلى 38 مليون دولار فقط.

البوابة الإخبارية اليمنية

 

قد يعجبك ايضا