عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

أحلام قديمة للرياض تستيقظ في سواحل المهرة.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – تقارير

في نهاية العام 2017، وصلت قوات سعودية إلى المهرة، على أعقاب إنسحاب قوات إماراتية منها. ولم يكن هناك ما يستدعي وصول قوات تابعة للتحالف الى هذه المحافظة اليمنية البعيدة عن كل ما يحدث في عدن وأبين وشبوة وحضرموت.

كان ميناء نشطون هدفاً إستراتيجياً بالنسبة للرياض في المهرة، لذا وصلت إليه تعزيزات عسكرية سعودية في منتصف أبريل 2018 فيما كانت شركة (اريون غاز) الأمريكية قد بدأت بأعمال تعميق للميناء نفسه إلى جانب إنشاء لسان بحري في ساحل خلفوت القريب من الميناء.

وقتذاك ربط محللون تلك الاستحداثات بالمساعي السعودية لإنشاء قناة بحرية تربط الخليج بالبحر العربي عبر ساحل محافظة المهرة للتخلص من الاحتياج لمضيق هرمز الذي تهيمن عليه إيران.

ولم يكن الأمر تخميناً، فقد كانت فرق ميدانية سعودية تعمل بالتزامن على إجراء مسوحات في المناطق اليمنية من الربع الخالي من جهة محافظة المهرة بعد نشر وحدات عسكرية سعودية في المناطق التي ستمر بها القناة المائية المفترضة من المنطقة.

قال مراقبون، لقد وجدت السعودية في شن الحرب على اليمن، قبل خمس سنوات، فرصة لتستيقظ أجندة أطماعها في البلد المحظوظ تنوع ثرواته ومقدراته الاقتصادية”. مشيرين الى أن مشروع القناة المائية الذي تسعى الرياض من خلالها ربط الخليج بالبحر العربي، هو مشروع قديم لطالما راوغت الأنظمة اليمنية السابقة في منح المملكة إشارة البدء فيه، لتجد الان في شن حربها على اليمن إمكانية لتنفيذه.

وخلال السنوات الأخيرة بدأت مراكز دراسات سعودية، التبشير بآمال وفرص اقتصادية لليمنيين عن إنجاز المشروع الذي سوف يقتطع من سيادة وثروات بلدهم.

وتحدث رئيس مركز “القرن العربي” للدراسات في الرياض، سعد بن عمر، عن اكتمال دراسة لربط الخليج العربي ببحر العرب عبر مشروع قناة مائية.

وقال إن “البيئة الآن صالحة للبدء في العمل على المشروع؛ نظراً لأن كثيراً من الشركات السعودية على وشك إتمام المشاريع المنوطة بها، وتمتلك معدات وعمالة مدربة قادرة على القيام بالإنشاء والحفر، والمتوقع أن تنتهي جميع الأعمال خلال خمس سنوات”.

وأضاف: “في الجغرافيا السعودية سيشمل مشروع القناة المائية 20 نفقاً للسيارات والمشاة، إضافة إلى تخطيط ثلاث مدن سكنية ومدينتين صناعيتين، وبحيرات متعددة على جانبي القناة لمزارع الأسماك ولصيانة السفن”.

وتابع: ” ستضيف القناة ألفاً و200 كم من السواحل النظيفة والرائعة في منطقة الربع الخالي إلى المملكة السعودية، أما على الجانب اليمني فهي ستوفر ما لا يقل عن مليون فرصة عمل طوال مدة بناء المشروع، كما ستضيف إلى اليمن أكثر من 700 كم من السواحل التي ستنشأ عليها المدن والمنتجعات، خاصةً أن القناة ستمر بمناطق صحراوية وتعيد الاهتمام بها”.

وفيما تقدر التكلفة المالية والبيئة الملائمة للعمل في المشروع بنحو 80 مليار دولار لكامل القناة، فقد ذكرت الهيئة السعودية للمهندسين أن المشروع يهدف بجانب نقل النفط إلى توليد الطاقة الكهربائية النووية لإقامة محطات نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية، يصل عددها لعشر محطات بقدرة إجمالية 50 جيجاوات.

مضيفة أن القناة ستتكون من عدة قنوات، في نهاية كل قناة بحيرة، تقام عليها محطات نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية في الربع الخالي بعيداً عن العمران، وسيُستفاد من هذه المحطات أيضاً لإنتاج المياه المحلاة، بجانب محطات لتوليد الكهرباء ومشاريع الصناعة والزراعة والإنتاج الحيواني والري.

وفي 19إبریل 2016م نشرت صحیفة عکاظ السعودیة تقریراً حول إستکمال الخطوات الإجرائية لدراسة مشروع القناة البحرية التي تربط الخلیج الفارسي ببحر العرب والتي سیطلق علیها إسم «قناة سلمان». ووصفت الصحيفة تقريرها المشروع بأنه سیکون القناة المائیة الأکبر في تاریخ القنوات المائیة الصناعية في العالم حیث یبلغ طول القناة 1000کیلومتر منها 600 کیلومتر داخل الأراضي السعودیة وحوالي 400وکیلو متر ضمن الأراضي الیمنیة.

وكان مشروع مد الأنبوب النفطي جاء بعد زیارة السفیر السعودي لدى الیمن المشرف العام البرنامج السعودي لإعادة الأعمارالیمن، محمد آل جابر، إلی محافظة المهرة مطلع یونیو 2018 .

وكان موقع ویکلیکس الشهير، كشف عن وثائق تفيد بإستمرار المملكة العمل من أجل تهیئة الظروف لمشروع تمددها جنوباً حتی یصبح حیز التنفيذ.

ومن بين الوثائق المنشورة وثيقة تتحدث عن لجنة شکلها النظام السعودي تولت دارسة المشروع تضم قیادات رفیعة من الاستخبارات والجیش والأمن والخارجية، حینها کانت المملکة تعزز من حضورها في حضرموت عبر منح الحضارم إمتیازات بلغت حد منح الجنسیة، مستغلةً حالة الصراعات المستمرة بین مختلف الأطراف الیمنیة إلا أنها لم تتمکن من فرض مشروعها لتبحث عن بدائل أخرى کمد أنابیب إضافیة إلی البحر الأحمر، لا سیما مراحل الخلافات المستمرة التي تطورت إلی حرب الودیعة والشرورة مع الیمن الدیمقراطیة 1969م وإشتباکات حدودیة 1993م مع دولة الوحدة أنتهت بوساطة الجمهوریة العربیة السوریة لتعود المملکة مجدداً للحدیث عن الوصول إلی بحر العرب.

وتواجه محاولات السعودية البدء بتنفيذ المشروع، مجموعة من المعيقات، أبرزها ما يتعلق بالرفض الشعبي للتواجد السعودي في المهرة، فضلاً عن أن السعودية تحتاج الى قرارات سياسية يمنية تخول لها ذلك، الأمر الذي يبدو أنها تبذل الكثير من الجهد والوقت والمال لتتمكن من ذلك في إطار وقوفها على رأس تحالف يزعم مساعدته لليمن، عبر حرب عسكرية واقتصادية متواصلة الى اليوم.

ووفقاً لمحللين، فإن “إنشاء قناة تربط الخليج العربي بالبحر الأحمر أو تمتد إلى بحر العرب أمر مستبعد في الوقت الراهن، مؤكدين أن مرور قناة مائية بأراض خارج نطاق الحدود السعودية يحتاج إلى قرار سياسي”.

يتطابق ذلك مع إفادات رسمية سعودية في سياق الحديث عن مشروع القناة المائية، بأن “هناك أفكارا موجودة، وهناك دراسات نظرية على الورق موجودة وتحقيقها يحتاج لقرارات سياسية واجتماعات دولية”.

يذكر أن مشروع القناة يعتمد  في الأساس على اليمن التي تعتبر محور الارتكاز في تنفيذ المشروع انطلاقاً من سواحل المهرة على البحر العربي باتجاه خور العديد السعودي في سواحل الخليج، ويمر عبر مسافة تقدر ب (950) كيلومتر، منها أكثر من (370) كيلو متر داخل الاراضي اليمنية. كما يعتمد على فتح قناة بحرية تبدأ من الخليج العربي وتمتد عبر صحراء الربع الخالي في المملكة عبر الحدود اليمنية والعمانية، يُستفاد منها في نقل النفط.

البوابة الإخبارية اليمنية

 

قد يعجبك ايضا