عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

التعليم في اليمن في زمن الحرب.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – تقارير

يواصل التحالف السعودي الإماراتي على اليمن، لأكثر من خمسة أعوام، الاستهداف الممنهج للتعليم في البلاد، على نحو مباشر وغير مباشر. حيث لايزال 173 ألفاً من المعلمين في 13 محافظة يمنية ضمن سلطة المجلس السياسي الأعلى وحكومة صنعاء محرومون من رواتبهم الشهرية نتيجة استمرار حكومة هادي في التمسك بقرار نقل وظائف البنك المركزي اليمني من صنعاء، الى عدن، خلال سبتمبر 2016. وهو القرار الذي أدى الى حرمان أكثر من مليون موظف في أجهزة الدولة من رواتبهم الشهرية.

وأكدت المنظمة الأممية للطفولة “اليونيسف” أن “جيلا كاملا مهددا بالضياع ما لم يتم إيقاف الحرب ويحصل كافة أطفال اليمن على حقوقهم في التعليم”. مضيفة أن استمرار عدم صرف لم صرف رواتب الكوادر التعليمية العاملة في ثلاثة أرباع المدارس الحكومية في اليمن منذ سنوات، يجعل تعليم ملايين من الأطفال اليمنيين على المحك. وأشارت إلى أن حرمان الأطفال من حصولهم على التعليم وبقاؤهم خارج المدارس يعرضهم للاستغلال والاساءات المختلفة.

ووفقاً لتقارير رسمية، فإن عدد الطلاب الذين لم يحضروا الى المدارس حتى الفصل الثاني من العام 2018 بلغ 2.9 مليون طالب وطالبة، في حين أن 1.8 مليون طالب تسربوا من المدارس لأسباب اقتصادية، منهم 513 ألف طفل في عداد النازحين الذين يعتبرون أقل الفئات قدرة على الحصول على فرصة تعليم.

وأشارت تقارير أممية حول التعليم في اليمن، إن 4.5 مليون طفل في سن التعليم حرموا من مواصلة التعليم حتى نهاية عام 2018 نتيجة إضراب المعلمين المطالبين بدفع رواتبهم، وتعرض الكثير من المدارس للتدمير سواء جزئيا أو كليا، بالقصف الجوي لطائرات التحالف، منذ بداية الحرب على اليمن في مارس 2015.

ويؤكد المعنيون بقطاع التعليم في حكومة الإنقاذ بصنعاء، إن العملية التعليمية مستمرة بالرغم من كل الاستهدافات التي تتعرض لها من قبل التحالف بقيادة السعودية والامارات، ومسانديه المحليين، لاسيما رفض حكومة التحالف استئناف صرف رواتب نحو 200الف معلم ومعلمة في أمانة العاصمة والمحافظات الواقعة في نطاق سيطرة حكومة الانقاذ.

موضحين أن “الحكومة تحاول وفق الإمكانيات المتاحة تسيير النشاط التعليمي بالتشارك مع المبادرات والجهود التطوعية المجتمعية، وقد نجحت الى حد مقبول في المضي بالعملية التعليمية ومنعت ما يراد لها من تعطيل وتوقف طيلة الخمس السنوات الماضية”. غير أن تقارير رسمية صادرة عن الوزارة، أوضحت مساهمة الظروف الاقتصادية المتدهورة والمترتبة عن التحالف، في تسرب الآلاف من المعلمين والمعلمات وتوقفهم عن مواصلة التدريس كما أدت إلى تسرب مئات الالاف من الأطفال والفتيات في سن التعليم، وخاصة في المناطق النائية.

ويشير تقرير صادر عن وزارة التخطيط بصنعاء إلى أنّ متوسط نصيب الفرد داخل أسر المعلمين من الدخل وصل إلى 1.2 دولار أميركي في اليوم الواحد، وهو أدنى من مستوى خط الفقر (1.9 دولار). ومع انقطاع الرواتب طوال هذه الفترة أصبح هذا الدخل المتدني غير متاح، فلجأ كثير من المعلمين إلى ممارسة أعمال يدوية لكسب لقمة العيش لأطفالهم، كالعمل في البناء بأجر يومي، أو باتوا باعة متجولين، بعدما نفدت مدخراتهم.

ويرى مراقبون أن التدهور الاقتصادي والإنساني بفعل استمرار الحرب والحصار ضد اليمن، قد انعكس بآثاره على الوضع التعليمي برمته، وأدى فعليا الى إعاقة الانتظام في صفوق الدراسة لملايين من الأطفال في سن التعليم على الأقل، من الجنسين، فضلاً عن أولئك الذين يعيشون ويواجهون معاناة النزوح”.

ومثلما أعاقت الظروف الاقتصادية مئات الالاف من الأسر، بما فيها الأسر التي نزحت من مناطقها جراء العدوان، وصول أطفالها الذين في سن التعليم الى المدارس. فقد تأثر مئات الالاف من المعلمين من تفاقم المعاناة الاقتصادية التي ضاعفها استمرار انقطاع رواتبهم الشهرية الى اليوم. وفقا لمعلمين.

ويتعين على قرابة ثمانية ملايين طفل يمني في سن التعليم، انتظامهم في إطار سنة دراسية جديدة تبدأ خلال اكتوبر الجاري. لكن بالمقابل فإن نحو “خمسة ملايين” يظلون خارج المدارس، لأسباب مختلفة أبرزها عدم القدرة الاقتصادية التي تمكنهم من الالتحاق أو الانتظام بالتعليم.

مشكلة إنقطاع رواتب المعلمين ليست هي الوحيدة أمام استقرار العملية التعليمية في اليمن، فالتقارير الإنسانية حتى أواخر العام 2018 تقول بأن ملايين الأطفال اليمنيين، يحتاجون إلى المساعدة للحصول على التعليم، مع اضطرار بعض الأطفال لممارسة العمل لمساعدة أسرهم على توفير متطلبات المعيشة الضرورية.

وتشير دراسة ميدانية غير رسمية، الى تفاوت كبير في حصول الأطفال اليمنيين على التعليم، إذ بلغت نسبة الملتحقين بالمدارس بين أغنى 20 في المائة من السكان نحو 98 في المائة مقابل 53 في المائة فقط بين أفقر 20 في المائة من السكان.

لكن تقرير أصدرته منظمة اليونسكو حول التعليم للجميع 2017، أكد “أن2 في المائة فقط من تلاميذ الشريحة الأفقر في اليمن واصلوا تعليمهم بعد الثانوية، مقابل 20 في المائة من تلاميذ الشريحة الأغنى. وبلغت نسبة الأمية في البلاد 34 في المائة، بينما ترتفع في أوساط الإناث إلى 74 في المائة، ما يعكس التفاوت الكبير في فرص التعليم بين الجنسين”.

البوابة الإخبارية اليمنية

 

قد يعجبك ايضا