عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

هل ما يحصل في مأرب من هزائم وخسائر متكررة إختراق إستخباراتي أم بيعة من الداخل..؟

عقبة نيوز – متابعات

وجهت قوات صنعاء خلال الأيام القليلة الماضية ضربات مركزة وموجعة لخصومها في مأرب والجوف، طالت قيادات الصف الأول، فهل يعكس ذلك إختراق إستخباراتي أم بيعة من الداخل..؟

خلال أقل من 24 ساعة فقط،نجحت قوات صنعاء في قتل قائدي لوائين في قوات هادي وعشرات الضباط والأفراد إلى جانب عدد من الضباط السعوديين.

وكان ذلك في صرواح، التي تشهد إحتدام غير مسبوق للمعارك، مع إلقاء التحالف وهادي بكل ثقلهما لمنع سقوط المدينة، آخر معاقلهما شرق اليمن.

تقول المصادر أن قائدي اللواء 310 محمد الذيفاني واللواء 72 خالد الجماعي، كانا يشرفان على عملية عسكرية للزحف على مواقع في جبل كوفل عندما تم استهدافهما بقذائف الهاون فقتل الأول على الفور وأصيب الآخر. وأشارت أنباء إلى وفاته وقت إسعافه في الوقت الذي سقط فيها العشرات من أفرادهما وضباطهما بين قتيل وجريح دون إحراز أي تقدم يذكر.

وخلافاً لقائدي اللواءين، سالفي الذكر، استهدف صاروخي بالستي قيادات سعودية رفيعة بينما كانت تشرف على سير المعركة من قاعدة تداوين، كبرى القواعد العسكرية للتحالف شرق اليمن، وقد خلف الهجوم عدداً من القتلى والجرحى في صفوف هذه القيادات التي تم اجلائها في وقت مبكر السبت.

هذه الضربة المزدوجة، لم تعد الأولى بل تمتد لعشرات العمليات التي تصاعدت مؤخراً بشكل لافت في الجوف ومأرب حيث تم قتل قيادات الصف الأول في قوات هادي وعلى رأسهم قائد اللواء 161 حسين العصيمي، وأركان حرب اللواء عبدالخالق السماوي، إضافة إلى مقتل نجل قائد محور الجوف والمحافظ أمين العكيمي وإصابة عبدالله الضاوي قائد اللواء 155 مشاة.

القائمة تطول، والقيادات لا تتوقف عن التساقط اليومي وبعمليات خاطفة أحياناً، والأهم من ذلك قدرة صنعاء على الوصول إلى قواعد التحالف ذاته شديدة التحصين والسرية التامة لتنفذ عمليات خلال ذروة الإجتماعات والعمليات.

لم يكن إستهداف قيادات الصف الأول في قوات هادي أو حتى الضباط السعوديين بهذه السهولة، قبل إعلان قوات صنعاء على لسان ناطقها العميد يحي سريع مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى إعتقال قيادات كبيرة، لكن لصعوبة الإعتقال ربما قرر ضباط برتب رفيعة إختيار الخطط البديلة خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقيادات تعد عقبة في طريق ترقيتهم أو تهميشهم.. أضف إلى ذلك الصراع المحتدم داخل قوات هادي ذاته وكذا السعودية والإمارات.

ووعدت صنعاء في وقت سابق بالوصول إلى قيادات كبيرة في قوات هادي، وها هي اليوم تجندل في مناطق تمترسها ودفاعاتها المتقدمة، وربما قد تشهد الأيام المقبلة المزيد من العمليات النوعية، لكن في الأخير جميع هذه التطورات تعكس مؤشر واحد يؤكد تفوق صنعاء إستخباراتياً بعد تفوقها الجوي والعسكري، وأنها أصبحت تعتمد إستراتيجية جديدة لمواجهة تحركات خصومها بتنفيذ ضربات إستباقية نجحت حتى الآن في تشتيتهم وبعثرة خططهم للهجوم وابقائهم قيد الدفاع وسط تقدم ملحوظ لقواتها..!

سواء حققت قوات صنعاء إختراق بطريقة ما أم تتلقى تعاون من ضباط وقيادات رفيعة في قوات هادي، أو كان ذلك نتيجة لصراعات الإصلاح مع بن عزيز إذا ما أخذ بالنظر أن جميع القيادات التي لقت مصرعها تنتمي إلى حزب الإصلاح،تبقى التطورات الأخيرة إنجازات تضاف إلى سجل المؤسسة العسكرية لقوتها، وتكشف بأن قوات هادي أصبحت مكشوفة ولم تعد خططها ذي أهمية كبيرة وقد أصبحت قياداتها في مرمى نيران صنعاء وكلاً ينتظر لحظته.

قد يعجبك ايضا