عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

حرب، أم سلام، في الخليج؟!..

فهمي السقاف

ما أشبه الليلة بالبارحة! فقط تقدم للعب دور الكويت السعودية، وبقيت الإمارات تلعب دورها بنفسها. لكن إيران ليست العراق.. فإن اشتعل أوار الحرب في المنطقة المشتعلة أصلاً، فلن ينجو منها أحد. ستطال الجميع؛ وأولهم وقبلهم: الأدوات…

نُذُر الحرب العالمية يكاد شررها يُرى في المنطقة. فعقوبات أمريكا لإيران بتصفير صادرات النفط، وتعهد السعودية والإمارات بتغطية حصة إيران في سوق النفط العالمية، والوعيد الإيراني للدولتين “السعودية والإمارات” بأن لا يفعلا ذلك وأنهما في حال فعلا فإيران لن تقف موقف المتفرج؛ بل سترد دفاعاً عن حقها.

ما يحدث في المنطقة يُعيد إلى الأذهان ما فعلته كلٌّ من الإمارات والكويت مع العراق في ثمانينات القرن الفارط حين زادا من حجم صادراتهما النفطية ما أدى إلى خفض غير مسبوق في أسعار النفط حينها وكان هذا التصرف الأرعن على حساب الاقتصاد العراقي الخارج لتوه من حرب دامت ثماني سنوات مع إيران دفعته إليها دول الخليج العربي -باستثناء عُمان- وبعض الدول العربية التي وقفت مشجعة للعراق في المضي قُدما في حرب الدمار والخراب التي دامت ثماني عجافاً من السنوات ارتدت وبالاً على العراق بإسهام تلك الدول التي قال أنه إنما خاض الحرب نيابة ودفاعاً عنها وليته لم يفعل؛ فكان جزاء سنمّار في انتظار صدام والعراق معاً!!

لعبت حينذاك الإمارات والكويت مع العراق دور الصاعق المُفجر. قاما بعمل مخلب القط الذي زاد في استفزاز العراق، رغم مناشداته المتكررة للعرب أجمعين ليتدخلوا ويعيدوا الأمور إلى نصابها؛ لكن صُمَّت الآذان، ولم تسمع نداءات العراق المتكررة. وكان الفخ قد نُصب للعراق، فاجتاح الكويت؛ وباقي القصة معروف للجميع. ولا تزال آثارها وتداعياتها تفعل فعلها في العراق والمنطقة حتى اللحظة!!

ما أشبه الليلة بالبارحة! فقط تقدم للعب دور الكويت السعودية، وبقيت الإمارات تلعب دورها بنفسها. لكن إيران ليست العراق؛ فلإيران أصدقاء وحلفاء في المنطقة والعالم. وفوق ذلك، إيران دولة إقليمية قوية؛ فإن اشتعل أوار الحرب في المنطقة المشتعلة أصلاً، فلن ينجو منها أحد. ستطال الجميع؛ وأولهم وقبلهم: الأدوات، الذين ستعيدهم هذه الحرب التي ينفخون كيرها ويسعرون أوارها سيرتهم الأولى، على الأقل إلى مطلع القرن العشرين؛ إن لم يكن أبعد من ذلك بكثير .

حرب، أم سلام؟.. ذلك ما ستجيب عنه الأيام والأسابيع القليلة القادمة. لننتظر، ونرَى!!

 

*عن صفحة الكاتب على فيسبوك.

قد يعجبك ايضا