عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

إحتدام الخلافات داخل قوى هادي تعصف بملف الأسرى..!

عقبة نيوز – متابعات

يتجاوز إتفاق تبادل الأسرى المبرم مؤخراً بين صنعاء والفصائل الموالية للتحالف في مفاوضات ثنائية في الأردن، تالية لمفاوضات السويد (2018م)، ومدته المزمنة للتنفيذ، وسط مؤشرات على تضاؤل فرص تنفيذه مع إحتدام الخلافات داخل قوى “الشرعية” فهل يتلاشى كسلفه أم أن لصنعاء طرق أخرى لإنهاء المعاناة؟

الجمعة الماضية، كان الموعد النهائي المحدد من قبل الأمم المتحدة للرد على كشوفات صنعاء بشأن الأسرى، وفقاً لما أفاد به عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء محمد علي الحوثي الحوثي، لكن الرد تأخر وكان الأمل أن يكون السبت، لكن حتى الآن ما من ردود رسمية وكل ما في الأمر تصريحات متضاربة تعكس حجم الخلافات داخل فصائل هادي وتحديداً الإصلاح وهادي ذاته.

يبرز ذلك جلياً بالحملة التي دشنها أنصار حزب الإصلاح مؤخراً للمطالبة بالكشف عن مصير القيادي في الحزب، محمد قحطان، قبل أن يطلق الحزب رسمياً تصريح يطالب فيه الأمم المتحدة تدخلاً لإطلاق سراحه.

كل ما يهم الحزب في الإتفاق هو إطلاق قاداته، الغير مشمولين في الإتفاق الأخير، كما يقول رئيس لجنة الأسرى في فريق صنعاء، عبدالقادر المرتضى، وكل تحركات الحزب الأخيرة هي بالأساس رداً على هادي الذي إشترط إطلاق سراح شقيقه وتم الإتفاق على ذلك خلال إجتماع الأردن، وفقاً للمرتضى.

الإتفاق الذي تم التوصل إليه ينض على إطلاق سراح 1400 أسير على مرحلتين، الأولى تشمل قرابة 1000، بينهم 700 من مقاتلي صنعاء، والثانية 400 أسير من الطرفين.

بالنسبة لصنعاء التي تحاول إنهاء معاناة مقاتليها في سجون أعداءها يعد ملف الأسرى مهماً وقد قدمت على مدى المراحل المتعاقبة من المفاوضات مبادرات عدة وليس لديها إشكالية كما يبدو من تصريحات قاداتها في تنفيذ إتفاق شامل لإطلاق سراح كافة الأسرى، لكن على النقيض تبدو حكومة هادي من خلال التناقض في تصريحات قاداتها غير جاهزة لذلك..!

فعضو فريق هادي في مفاوضات الأسرى ماجد فضائل مع أنه شارك في مفاوضات الأردن التي رعتها الأمم المتحدة مؤخراً ويعرف تفاصيل الإتفاق ذهب في تصريحه الأخير لإشتراط إطلاق سراح قيادات غير مشمولة بزعمه الأسماء الذين تقدمت بهم صنعاء “مفقودين”.

ربما يعود سبب عدم قدرة حكومة هادي على إدارة ملف الأسرى، مع أنه مهم حتى للكثير من التابعين لها، لعدة أسباب ليس أولها لتعدد الفصائل التي تمتلك كل منها سجون خاصة وتستخدم الأسرى كورق ضغط لتمرير أجندتها، مثال طارق صالح في الساحل الغربي والذي يطالب بإطلاق أفراد عائلته والإصلاح في تعز ومأرب ومثلهما الإنتقالي والكثير من الفصائل التي فضلت إجراء مفاوضات ميدانية مباشرة ونجحت في إبرام إتفاقيات.

هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فإن السعودية والإمارات تحتفظان بالعديد من الأسرى وتحاولان من خلالهم فرض شروطهما بإطلاق سراح جنود وضباط سعوديين واماراتيين وسودانيين وآخرين من مختلف الجنسيات لطالما كشفت صنعاء عن العديد منهم.

هذه المعضلات داخل تيارات هادي المتعددة الولاءات الإقليمية دفعت بوزير إعلامه للتنصل عن الإتفاق الأخير بإشتراط مبدأ “الكل مقابل الكل” غير آبهة بعجز حكومته أو وفدها المفاوض تحديد تبع أية جهة يحتجز الأسرى.

لم تعد الخلافات وحدها من تعصف بإتفاق الأسرى، فاختيار طارق صالح هذا التوقيت لإعدام أحد الأسرى كما تتهمه صنعاء، يزيد من تعقيدات الملف الحساس ويدفع لمزيد من العقبات في طريقه، لكن رغم ذلك تبدو صنعاء الوحيدة المتحكمة بملفها والقادرة على تجاوز الإشكاليات بأوراق خاص بها كما يقول المرتضى، وربما تكن أولها العودة للاتفاقيات الميدانية التي نجحت العام الماضي في إبرام العشرات منها وإطلاق سراح المئات من مقاتليها بعيداً عن حسابات التحالف وصراع أتباعه.

قد يعجبك ايضا