عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

هادي يجهز على إتفاق الرياض في ذكرى توقيعه.. “تقرير“..!

عقبة نيوز – تقارير

قبل ساعات على الذكرى الأولى لتوقيع إتفاق الرياض المبرم برعاية سعودية- إماراتية بين  هادي وما تسمى بـ”الشرعية”  من جهة والمجلس الإنتقالي واجنحة الإمارات الحزبية من جهة أخرى، سرب هادي معلومات عن رفضه تصور تشكيل الحكومة الجديدة التي كان يفترض ان يشكل إعلانها إنعاش للإتفاق الميت، فما تداعيات ذلك..!

في الخامس من نوفمبر من العام الماضي اتفقت السعودية والإمارات على وقف المواجهات بين الفصائل الموالية لهما والتي اندلعت في اغسطس من العام الماضي مع بدء القوات السعودية الإنتشار في عدن خلفاً للإماراتية التي أعلنت إنسحابها حينها قبل أن تتراجع لتصف خروج قواتها من المدينة بأنها ضمن عملية روتينية لتغيير القوات وتدعم أتباعها في المجلس الإنتقالي للتصعيد بإسقاط عدن وإسنادهم براً وجواً..

وقد ساهم حينها الصراع بين هادي ونائبه على الدائرة المالية بوزارة الدفاع التي اختار وزير دفاع هادي توقيت سيء لإعلان نقلها إلى مأرب بدلاً عن عدن في ترجيح كفة الإنتقالي مع إعلان المنطقة العسكرية الرابعة في قوات هادي دعم إنقلاب الإنتقالي.

ظاهرياً، برز وليا عهد أبوظبي والسعودية كراعيان للإتفاق بين فرقاء “الشرعية” في حين كانا يتفاوضان من خلف الكواليس لرسم مستقبل الوضع جنوب اليمن حيث يتطلع البلدان اللذان يقودان حرباً منذ 6 سنوات للاستحواذ على ثروات البلد في الجنوب والشرق واستثمار موقعه الإستراتيجي في الصراع الدولي على خط الملاحة الدولية.

مع أنه كان يفترض تنفيذ الإتفاق الذي ارتكز  على 3 ملفات “اقتصادية – سياسية- عسكرية”  في غضون أشهر قليلة وتحديد في فبراير من العام الجاري.. أي في غضون 3 أشهر من التوقيع لكن إستمرار الخلافات بين الرعاة الإقليميين  أعاق تنفيذه ودفع لتعديل بنوده مرات عدة.

كان الخلاف الأبرز بين الإمارات والسعودية حول  مستقبل سقطرى وشبوة وحضرموت والمهرة في حين تركت عدن ومحيطها مسرحاً للصراع بين الأطراف المحلية، فالإمارات ترى ضرورة تقاسم المكاسب في الشرق مع السعودية وقد حددت سقطرى كموقع إستراتيجي على بحر العرب والمحيط الهندي وشبوة التي تتمتع بوفرة في إنتاج الغاز المسال نصيبها مقابل منح السعودية حضرموت المنتجة للنفط والمهرة الواقعة عند بحر العرب..

غير أن السعودية لا ترغب بمشاطرة الإمارات التي تنظر لها كـ”صغيرة” وسبق لها وأن التهمت أجزاء من أراضيها في حقبة الستينات، وكل ما تسعى له السعودية الان لإبقاء الإمارات تحت ثوبها ولا يبدو أنها تفكر حتى في منحها سقطرى التي تشاطرها الوجود العسكري فيه.

العناد الإماراتي وتمسكها بحبل الإنتقالي ووجوده العسكري في مناطق عدة لعرقلة مساعي السعودية السير بتنفيذ إتفاق الرياض دفع الأخيرة للقفز على الشق العسكري بالدفع سياسياً  على أمل الإلتفاف على الإمارات، حتى هذه الخطوة التي توصف بأنها آخر مصدر حياة للإتفاق أصبحت الآن آخر مسمار في نعشه.

البوابة الإخبارية اليمنية

 

قد يعجبك ايضا