عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

هل تكفي صلوات الجمهوريين ودعاؤهم لفوز ترامب مجدداً بالرئاسة..!

عقبة نيوز – متابعات

يقال أن صفحة الحزب الجمهوري على “انستغرام” دعت للصلاة من أجل المرشح الجمهوري دونالد ترامب، في وقت غرد فيه الأخير في موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”، إن النظام الإنتخابي والانتخابات الرئاسية في بلاده قد تعرضا لضرر.

أوضح ترامب في تغريدته قائلاً: “لقد تم إلحاق الضرر بنزاهة نظامنا وبالانتخابات الرئاسية وهذا ما يجب مناقشته..! محامونا طلبوا السماح لهم بالدخول إلى مراكز الفرز لأسباب هادفة لكن ما الفائدة من ذلك الآن؟”.

ان ما غرد به ترامب منطق سياسي صحيح لا شائبة فيه ولا غبار عليه، غير أنه لم يحدد سبب هذا الضرر الذي ليس فقط سيؤثر على نزاهة النظام الراسمالي الإمبريالي الذي يتقاسم كعكة السطة فيه حزبان ديكتاتوريان لا ثالث لهما، بل ربما يجر الولايات المتحدة الى حرب داخلية تتصاعد احتمالات اشتعالها في كل ثانية تمر مع ترقب العالم بأجمعه وليس الشعب الأمريكي فقط، للإعلان الرسمي النهائي لنتائج هذه الدورة من الإنتخابات الأمريكية.

الحزب الجمهوري أصبح كـ”بيت دعارة سياسي”..

خلال مقابلة له مع شبكة CNN قال توماس فريدمان “كاتب العمود الشهير في صحيفة نيويورك تايمز”، حول رفض الرئيس الامريكي دونالد ترامب الإلتزام بالتداول السلمي للسلطة إذا خسر الإنتخابات الرئاسية لعام 2020، “لقد بدأت مسيرتي المهنية كصحفي وأنا اغطي الحرب الأهلية الثانية في تاريخ لبنان..

وانا الآن مرعوب لأن أجد نفسي انهي مسيرتي المهنية كصحفي واغطي الحرب الأهلية الثانية المحتملة لأمريكا في تاريخها.. نعم أعتقد أن ما حدث في الأيام القليلة الماضية هو حريق من الدرجة السادسة وأنه “ديفكون 5″ اي انه (إنذار تهديد للأمن القومي من الدرجة 5)..

أضاف فريدمان، لقد أخبرنا رئيس الولايات المتحدة (ترامب) إما إنني أفوز في الإنتخابات أو أنزع شرعية الإنتخابات، ووجه الصحفي الأمريكي خطابه للشعب الأمريكي قائلاً: تلك هي خياراتكم يا رفاق، وهو (ترامب) يحاول بشكل أساسي كسر إرادة الناس، ليجعلهم يتساءلون ماذا يريد الرئيس؟

إنه يريد الرئاسة بقوة، فلنمنحها اياه. وذلك ما يخيفني إنها أكثر لحظة مخيفة في كل حياتي لانه مدعوم بشبكة مملوكة للدولة انه امر مرعب..

وختم قائلاً: ان الحزب الجمهوري لأن الحزب الجمهوري اصبح كـ”بيت دعارة سياسي” اذا لم يفز ترامب فإنني ارتجف من الآن كيف ستكون مرعبة هذه السنوات الأربع القادمة.

تأجيج قانوني واتهامات تسقيطية لتقويض الثقة بالمنافس..!

تشن حملة ترامب حالياً هجوماً قانونياً متعدد الجوانب في عدة ولايات حاسمة في أعقاب السباق المتقارب في إنتخابات الثلاثاء الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، فقد زعم محامي الرئيس الأمريكي، رودي جولياني في كلمة له بمدينة فيلاديلفيا، أن الإنتخابات الرئاسية الحالية تتعرض للتزوير، مشدداً وأن الجمهوريين لن يسمحوا بحدوث ذلك، مدعياً ان التلاعب قد يكون شمل مئة ألف صوت في عملية فرز الأصوات بالولاية.

وأوضح جولياني أن الشخص نفسه قد يصوت عدة مرات عن طريق البريد، فيما تشير بعض الادعاءات إلى التصويت بأسماء أشخاص توفوا “لابد أن ننظر في ذلك”، وقال إن الديمقراطيين ينوون الفوز بهذه الطريقة الملتوية، مشيرا إلى تقارير عن وضع مماثل في ولايات مثل أريزونا ونيفادا.

الادعات بالتزوير لم تقتصر على جولياني انما تبناها ترامب بنفسه بقوله أثناء حفل نظمه في البيت الأبيض بحضور 150 مدعوا قائلا:”سنلجأ للمحكمة العليا.. نريد وقف عملية التصويت بالكامل”، مدعياً حدوث “خداع” للشعب الأمريكي.

بالمقابل رد عمدة مدينة نيويورك بيل دي بلاسيو، عموم الادعاءات بالتزوير ومنها التي أطلقها ترامب زاعما انه فاز بهذه الولاية، قائلا بأنها “مزاعم غير مشروعة ولا عادلة”، و”إذا ألمح أي شخص، بما في ذلك الرئيس، إلى حدوث تزوير، فهذا غير مشروع ولا عادل”.

أضاف عمدة نيويورك “هذا النوع من التصريحات قد تدفع الناس لارتكاب ممارسات سيئة”، ودعا سكان المدينة الراغبين في التظاهر لفعل ذلك بصورة سلمية.

ادعاءات التزوير “خداع للشعب”..!

الحقيقة ان “خداع الشعب” مارسه ترامب بنفسه ومحاموه بزعمهم التزوير، ومارسوه بزعمهم الفوز بالانتخابات، والحقيقة الثابتة ايضا، ان ترامب مارس “خداع الشعب الأمريكي وخداع شعوب العالم طيلة فترة رئاسته”، وان ترامب بسياساته هذه قد يجر الولايات المتحدة الى ما لا يحمد عقباه بافتعال أزمة دستورية ترهق بل تغرق الولايات المتحدة وتجرها للفوضى التي ستنعكس على دول العالم خصوصا الاوروبية منها.

ولا أدل على ذلك من تصريح ترامب بفوزه قبل الإعلان عن نتائج الإنتخابات الرئاسية وما اثاره من مخاوف كبيرة في أوساط السياسة الغربية الأوروبية خشية أن تقود الاوضاع المتشنجة التي اوجدها ترامب الى انفجار هائل في داخل الولايات المتحدة الاميركية وما سينعكس من تداعيات ذلك على الوضع السياسي في العالم.

علينا النظر للولايات المتحدة الأمريكية ولما يجري فيها اليوم على أنها عبارة عن فقاعة رخوة مدججة بالسلاح والعنصرية واللاتسامح واللاانسانية..

انها خليط مشحون غير متجانس قابل للاشتعال في أي لحظة ولا ينقصه سوى صاعق صعير بحجم الجوكر “ترامب”. الذي لاتنفع مع تناقضاته وأنانيته ونفسه المريضة لا دعوات الرؤساء الجمهوريين في قبورهم ولا صلوات الأحياء منهم.

المصدر: العالم

قد يعجبك ايضا