عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

السعودية تفرد جناح القوة بوجه الإنتقالي في عدن..! 

عقبة نيوز – متابعات 

بدأت السعودية، الأسبوع الماضي بتنفيذ إستراتيجية جديدة في عدن، توحي بأن مبدأ المهادنة ولى إلى غير رجعة مع الإنتقالي الذي يفرض سيطرته على عدن، لكن هذه التطورات في التعامل السعودي استفزت مشاعر أنصار المجلس، فهل يستسلم أم لديه خيارات أخرى للرد..؟

في مشهد درامي يشبه إلى حد ما أفلام الأكشن الهندية، قصد الضابط السعودي أبو خالد، معسكر رأس عباس حيث كانت القوات التابعة للإنتقالي تستعد للخروج من المعسكر بعتادها  والعودة إلى مناطقها، في محاولة للضغط على السعودية لصرف مرتبات مقاتليها الموقوفة منذ أشهر، وشرع بخطبة تهديد ووعيد وسط صمت الجميع.

قال لقادة اللواء وأفراده إن خروجهم من المعسكر مرفوض، وأنه مجرد خروجهم يعني “دماء وأشلاء” في  تلويح غير مباشر بالقوة، ولم يكتف بذلك بل وصل به الصلف حد إخبارهم بأنه غير معني لا بمرتباتهم ولا بإعاشتهم وليس لديه حل سوى إبلاغ التحالف بمطالبهم.

كان وضع مؤسف بالنسبة لعناصر الإنتقالي المرابطين هناك بلا غذاء أو رواتب ، ينتظرون فقط ما تجود به السعودية عليهم في مستقبل لم تعرف ملامحه بعد.

الأمر لا يقتصر على معسكر رأس عباس، مع أنه أكبر معسكرات الإنتقالي في عدن، بل إمتد إلى كريتر آخر معاقل هادي في المدينة. هناك نشرت القوات السعودية مدرعات وعربات عسكرية لدعم فصائل تتولى حراسة البنك المركزي ومصلحة الجوازات بعد أن كادت هذه المنشآت أن تسقط بيد كتائب الإنتقالي القادمة إلى المديرية مؤخراً والتي تفرض حالياً حصار على تلك المنشآت.

السعودية إذ قررت تجريد الإنتقالي من عدن  بالقوة وما هذه التحركات إلا البداية فقط، فالأنباء تتحدث عن طلب الإمارات هذه المرة من الإنتقالي إرسال لوائين إلى مأرب والجوف لدعم بن عزيز بعد رفض المجلس سابقاً إرسال 3 ألوية إلى الحدود السعودية، وهذا الطلب هو بمثابة ضوء أخضر إماراتي للإنتقالي بالخروج من عدن لا سيما وأنه يتزامن مع وصول ثاني طائرة نقل سعودية إلى معسكر بدر حيث أنزلت دفعة جديدة من الفصائل الموالية لها والتي تلقت مؤخراً تدريبات في الطائف لتولي حماية المدينة تحت” لواء “المنشآت”.

تدرك السعودية أن الإنتقالي الذي لم يخرج من تصعيده الأخير سوى بخفي الجبواني وشريم المقالان من حكومة هادي، ما يزال يطمح للحصول على مكاسب سياسية ومادية أقلها صرف مرتبات عناصره الذين يتضورون جوعاً، لكن وحتى لا يكشر أنيابه في وجهها مرة أخرى كما حدث قبل أسابيع عندما إستنفر قواته إلى عدن، تعد العدة لتقييده، وقد منحت خصومه في الشرعية ضوء أخضر لدفع تعزيزات جديدة إلى أبين يتم إعدادها في شرورة لدعم القوات المنتشرة في سقرة، آخر خطوط الإنتقالي الدفاعية عن عدن.

فعلياً.. الإنتقالي سلم عدن بدون مقابل. كان ذلك خلال اللقاء المسائي الذي جمع رئيس جمعيته الوطنية أحمد بن بريك قبل أيام بقائد القوات السعودية مجاهد العتيبي الذي طالب الإنتقالي بإقالته. ناقش الطرفان بحسب وسائل إعلام الإنتقالي تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع أن العتيبي وحده من وعد بإنتشال عدن من الفوضى تلك التي تسببت بها فصائل الإنتقالي أصلاً، وهذا التحول بالنسبة لقادة الإنتقالي تم بمقابل ربما يكون مادي أو وعود في مناصب، ففي نهاية المطاف لم يتشكل الإنتقالي إلا لأن هادي أقال بن بريك من منصب وزير الدولة والزبيدي من منصب محافظ عدن، لكن ماذا بشأن أنصار المجلس الذين نثروا دمائهم في سبيل تحقيق مكاسب ذاتية..؟

التوجس من إنقلاب سعودي في عدن كان بارزاً على ناشطي المجلس على مواقع التواصل الإجتماعي الذين طالب بعضهم برد للإنتقالي على التطورات الأخيرة، بينما ذهب آخرون لوضع استبيان لقياس ردود أفعال الطامحين لاستعادة ما يصفوها “دولة” لم تتجاوز حدود بضعة شوارع في عدن يسيطر عليها الإنتقالي وتتقاتل فصائله مناطقياً في سبيل جباية ساكنيها.

لكن هؤلاء البائسين لم يدركوا بعد أن قياداتهم باعت عدن وما كان لقائد القوات السعودية الذي غادر عدن على واقع تصعيد الإنتقالي العودة إلى المدينة بعد تحريض المجلس ضده والمطالبة بإقالته لولا تلقيه إشارة بإدارة المحافظة، غير أن الأخطر في الأمر أن يكون هؤلاء الأنصار وقود لحرب إنتقامية سعودية بدأت ملامحها تتشكل بتحريض كتاب وناشطين اتهموا الإنتقالي بطعن السعودية والغدر فيها ودعوتهم لإنهائه ما دام وقد رفع السلاح في وجه قواتها واستباح هيبتها.

قد يعجبك ايضا