عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

قصف الرياض مجرد البداية لمفاجآت ليست في الحسبان.. صنعاء تجاوزت معادلة الردع، إلى معادلة فرض السلام بالقوة..!

عقبة نيوز – متابعات

دشنت قوات صنعاء العام السادس للحرب، بعملية نوعية هي الأكبر في بداية العام السادس، بحسب المتحدث الرسمي للقوات العميد يحيى سريع،والأوسع كما يبدو من حيث الأهداف، إذ استهدفت كما قال العميد سريع، أهداف حساسة في العاصمة السعودية الرياض بصواريخ ذو الفقار الباليستية وطائرات مسيرة “صماد3″، وأهداف إقتصادية في جيزان ونجران وعسير.

سبق أن أرست صنعاء معادلة توازن الردع، عاصمة بعاصمة، ومطار بمطار، وعمليات تطال الأسس الإقتصادية لدول التحالف، إذا ما إستمر التحالف في ما تصفه صنعاء بالـ “عدوان” و”الحصار”، وقد أدرك التحالف هذه المعادلة، مع إستهداف صنعاء لحقول ومصافي النفط السعودية،لكن ما تطرحه الآن في مطلع العام السادس، يبدو أنها تجاوزت معادلة الردع، إلى معادلة فرض السلام بالقوة، وإجبار التحالف على إيقاف حربه، بشكل صريح، وبعيداً عن ما تصفه بالمراوغات، وهذا ما أكد عليه قائد حركة أنصار الله عبدالملك بدر الدين الحوثي في خطابه في مطلع العام السادس، بتوجيهه نصيحة للتحالف، بالإيقاف العملي لا الشكلي للحرب.

بات واضحاً أن السعودية التي تقود تحالفاِ لم يعد في واجهته أحد سواها،تعيش مآزق كثيرة أبرزها حرب اليمن.. فهي إذ تشعر من جهة بتخلي حلفاءها الخارجيين عنها، وتمزق وتصارع الفصائل اليمنية الموالية لها.. سقطت اليافطات التي خاضت الحرب تحتها، وأصبح أعداءها الذين تحصرهم على حركة “الحوثيين” يحضون بإلتفاف شعبي واسع، ولهم بالإضافة إلى ذلك عوامل أخرى من عوامل القوة، أحدها وليس كلها “تعاظم قدراتهم التسليحية”، إضافة إلى بناءهم قوات برية واسعة، برزت صفاتها في العمليات الأخيرة التي أحرزت فيها السيطرة على مديرية نهم ومحافظة الجوف بالكامل وتقترب من السيطرة على محافظة مأرب، ناهيك عن قدراتهم الإستخباراتية والأمنية.

مع ذلك ورغم ما تتمتع به صنعاء من عوامل القوة، وما تعيشه السعودية في المقابل من مآزق، لا تزال الأخيرة غير قادرة على التسليم بفشلها في الحرب، وهي إذ تريد الخروج من هذه الحرب، تريد إبقاءها في ذات الوقت معضلة يمنية، فتقبل بإيقاف صنعاء للعمليات العسكرية ضد العمق السعودي، وتستمر في غاراتها الجوية، وفي تشديد الحصار، رغم كون الإيقاف الذي أعلنته صنعاء للعمليات العسكرية في مبادرة 21 سبتمبر 2019م كان إيقافاً مشروطاً.

مع بداية العام السادس، وحيث وصلت المفاوضات في القنوات الخلفية بين صنعاء والرياض إلى طريق مسدود مع تشبث الرياض، برؤيتها أن ما يجب أن يكون هو هدنة طويلة الأمد، تواصل من خلالها دعم الفصائل الموالية لها، ضد صنعاء، وتعسكر بها الشرق والجنوب اليمني،مع ضمان بقاء حدودها آمنة من أي عمليات عسكرية، ومنشآتها الحيوية، من أي قصف، عادت صنعاء بعوام

قد يعجبك ايضا