عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

إعادة بايدن أمريكا للإتفاق النووي لن يرفع الوحل عن سمعتها..!

عقبة نيوز – متابعات

خطاب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن بشأن الإتفاق النووي، يختلف عن خطاب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، إلا أن الذي تنتظره إيران ليس الخطابات ولا الشعارات، فهي لا تعني شيئاً بالنسبة لها ما لم تُقترن بأفعال وخطوات عملية، لبناء الثقة ليس بين أمريكا وإيران فحسب، بل بين أمريكا وجميع دول العالم، بعد أن انسحب ترامب من الإتفاق النووي وانتهك القرار الدولي 2231، وفرضه عقوبات غير قانونية وظالمة ضد الشعب الإيراني.

على الرئيس الأمريكي المنتخب بايدن، ان يعمل قبل كل شيء على إنتشال سمعة بلاده التي باتت في الوحل، بعد ان هُزمت أمام إيران ثلاث مرات في مجلس الأمن الدولي في فترة قياسية، عندما رفض مجلس الأمن إعادة تمديد الحظر التسليحي ضد إيران الذي تم رفعه وفقاً للقرار الدولي 2231..

كما رفض المجلس إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، من دون أن تلجأ روسيا او الصين الى إستخدام الفيتو ضد القرارات الأمريكية..!.

سياسة ترامب الفاشلة إزاء إيران، وما تسببت به من عزلة لأمريكا على الصعيد الدولي، والسقوط المدوي لترامب في الإنتخابات الأمريكية.. ودخوله التاريخ باعتباره أول رئيس يتولى منصب الرئاسة لولاية واحدة منذ عقود طويلة، يجب أن يكون درساً للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، لتجنب تكرار تجربة سلفه الفاشلة، لاسيما أن أمريكا وقعت على الإتفاق النووي في عهد ادارة الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما، التي كان يشغل فيها بايدن منصب النائب الاول للرئيس.

إعادة بايدن أمريكا إلى الإتفاق النووي، لن يرفع الوحل عن سمعة أمريكا، ما لم يعتذر لايران ويعوضها عن الخسائر التي لحقت بها بسبب انسحاب ترامب من الاتفاق، وانتهاكه القرار 2231 ، وفرضه حصارا تجويعيا شاملا على الشعب الايراني. فإيران كانت ومازالت الطرف الوحيد الذي التزم بالاتفاق، دون ان يحصل على اي إمتيازات حتى في حدودها الدنيا، ومنح اكثر من فرصة للاطراف الاوروبية لتعويضه عن الخسائر التي لحقت به، او على الاقل ان تلتزم تلك الاطراف بتعهداتها كما جاء في الاتفاق، ولكن دون جدوى.

تجربة إيران مع ترامب خلال السنوات الاربع الماضية ، أكدت أن إيران لن تتفاوض على ما تم التفاوض عليه. وان ترامب رحل وهو يحمل في قلبه حسرة اتصال من طهران. لذا فإن بايدن ليس في وضع يمكنه من وضع الشروط لاجل العودة الى الاتفاق النووي، بعد انسحاب بلاده من الاتفاق من جانب واحد، لذا ليس امام بايدن من خيار، الا وقف الحرب الاقتصادية الارهابية ضد ايران فورا، وتعويضها عن الخسائر التي لحقت بها، لو اراد حقا عدم تكرار تجربة ترامب الفاشلة مع ايران.

العالم اليوم بات يراقب قادة أمريكا الجدد، كما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ليرى هل سيتخلون عن الأسلوب المدمر وغير القانوني والبلطجي للإدارة الأميركية الحالية، وهل سينتهجون التعددية والتعاون واحترام سيادة القانون أم لا؟.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا