عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

ماذا سيفعل أيتام ترامب من بعده..!

عقبة نيوز – متابعات

يمثل فوز الديمقراطي جو بايدن في الإنتخابات الأمريكية انتكاسة کبرى لكل حلفاء الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب وخصوصاً الكيان الصهيوني والسعودية ، لاسيما أن الرئيس الجديد من المتوقع أن يتراجع عن الكثير من قرارات سلفه.

ليس من المستبعد أن يكون خبر هزيمة ترامب قد نزل كالصاعقة على رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو وحكام السعودية والإمارات وغيرهم من أتباعه لكن من المؤكد ان السعودية أكثر من غيرها تشعر بالخطر إزاء فوز بايدن.

ففي ظل تسارع كل رؤساء وملوك العالم لتهنئة بايدن بفوزه الساحق التزمت السعودية الصمت التام وكأنها هي من تجرعت الهزيمة بينما هنأت الرئيس التنزاني بمناسبة إعادة انتخابه.

والحقيقة أن موقفها مبرر فبايدن تعهد في حملته الإنتخابية، بإعادة تقييم العلاقات مع السعودية، وبالمطالبة بقدر أكبر من محاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي، في القنصلية السعودية باسطنبول، ودعا إلى وضع حد للدعم الأمريكي لحرب اليمن.

لذلك فان القيادة السعودية يقلقها أن تجري إدارة بايدن الجديدة بمراجعة كاملة للعلاقات، بما في ذلك إعادة تقييم العلاقات الدفاعية، خاصة وان هناك دعوى في المحاكم الامريكية ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من قبل المسؤول السابق سعد الجبري ما يهدد مستقبله السياسي، وكانت قد اتاحت العلاقات الوثيقة التي جمعت بن سلمان بترامب، حائلاً مهماً في مواجهة الانتقادات الدولية لسجل الرياض فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

اما كيان الإحتلال فطالما وصف رئيس وزرائها نتنياهو صديقه ترامب بأنه أقوى حليف لـ”إسرائيل”، وذلك لأنه قدم له الكثير من نقل السفارة إلى القدس والإعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان السوري المحتل ورعاية اتفاقات التطبيع مع الدول العربية ، بينما بايدن عارض البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، متماشياً مع الإجماع الدولي الذي يعتبرها مخالفة للقانون الدولي كما تعهد بانه سيعيد المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني ولذلك من المؤكد انها ستحزن جدا على رحيل ترامب.

من جانبها الامارات لم تستطع إخفاء موقفها الرافض لبايدن حيث تباكى مستشار ولي عهد أبو ظبي عبد الخالق عبد الله على الديمقراطية الأمريكية، في تغريده له كما اعتبر سابقاً انه إذا فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن فان فوزه ضعيف وباهت وغير مقنع ومن حق ترامب أن يستاء ويغضب ويلجأ للقضاء.

الواقع أن الرئيس السابق ترامب لا يعرف سوى لغة المال وقد جمعته علاقات خاصة مع حلفاءه ساهمت في مساعدتهم على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعوبهم او غيرها من الشعوب لانها امنت الحماية وبعد رحيله يبقى امام تلك الدول ان تعيد حسابتها او تقوم بدفع المزيد من الاموال للرئيس الجديد لتضمن سكوته عن جرائمهم، فيما ينتظر الرئيس المنتخب العديد من الملفات الشائكة وستكشف الايام القادمة عن مسار سيد البيت الأبيض الجديد.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا