عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

الإنتقالي أداة لخدمة أجندة السعودية والإمارات في الجنوب..!

بقلم/ معاذ يوسف

منذ توقيع إتفاق الرياض بين الشرعية من جانب و المجلس الإنتقالي من جانب آخر، تتجه الأوضاع في مناطق الجنوب نحو الأسوء.. كل يوم من بعد توقيع إتفاق الرياض، وكأنه تخفيخ وتلغيم للقضية الجنوبية وللجنوب.. وجعل الجنوبين يعيشون في دائرة صراعات لا نهائية لها.. أرادت الإمارات والسعودية الزج بالجنوب في مربع صراعات مع الكل.. وخوض مغامرة مليئة بالمخاطر..!

بالتأكيد.. كل هذا التورط يقف وراءه المجلس الإنتقالي.. الذي يسير وفق محرك وأجندة خارجية.. إذن ما الذي جعل الإنتقالي يرضخ لكلاً من الإمارات والسعودية في تحقيق أهدافهم..!

هل المال والتمويل هو السبب وراء ذلك..؟ الجواب هو نعم.. إنه الإرتزاق بعينه في ظل متاجرة سياسية بالقضية الجنوبية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. لكن الأغلبية من أبناء الجنوب وبالأخص الشرفاء والأحرار منهم يرفضون تماماً كل المشاريع التي تسوقها السعودية والإمارات وتنفذها في الجنوب عبر أدوات جنوبية للأسف الشديد.. مع العلم بأن الكثيرين من المعارضة الجنوبية والتي تدعو لمجابهة الإحتلال السعودي والإماراتي تتعرض للمضايقات والتهديد، مثل ما يحصل للكثير من المعارضين للنظام السعودي في كافة بقع الدول العربية.. حيث يتم التصدي لهم من قبل أدواتهم المرتزقة التي تدفع لهم السعودية فتات المال مقابل قمع كل النشاطات السياسية لهم..!

وأما عن جنوب اليمن.. يعتبر تواجد السعودية هو إحتلال كما أطلق نشطاء أحرار الجنوب، منذ أول يوم دخلت فيه السعودية الأراضي الجنوبية لتفيذ مشاريع صهيونية وبسط نفوذ السيطرة على الثروة بمساعدة أدوات الإرتزاق.. وأحد أولئك الأدوات هو الارجوز “المجلس الانتقالي”.. والذي فوض نفسه كمنقذ للشعب الجنوبي.. من أجل إستعادة دولته..!

طبعاً هذه الشعارات التي اكتسب بها الإنتقالي شعبية في الجنوب منذ الوهله الأولى، والتي أعلن ولادته بإستخدامها.. وتولى سلطة الأمر الواقع، وأصبح مثل الطفل الذي يفرح بفتات المال.. ولكنه لا يعرف ولا يدرك معنى الأمور السياسية ودهاء السياسة.. واهماً بأن المال السعودي و الدرهم الإماراتي سيجعله ينتزع إستقلال دولة الجنوب السابقة..!

وخلال أربعة أعوام وأكثر السابقة،والتي كانت كافية لهذا المولود المسمى “الإنتقالي”.. فماذا تحقق خلال هذه الفترة..؟
ما هي إنجازات الإنتقالي سياسياً عسكرياً..؟

طبعا..ً كانت كل تحركاته عبارة عن ضجيج إعلامي فقط ولا غير.. حيث كانوا يقوموا بتسويق الإنتصار الوهمي للشعب.. ويقومون بإدلاء تصريحات تخديرية لعامة الشعب البسطاء من أبناء الجنوب..!

بل وفوق هذا كله.. كان إتفاق الرياض هو آخر مسمار في نعش الإنتقالي، مما جعله ما بين الفشل والرضوخ للكفيل.. وربما نجد السعودية والإمارات قد وصلتا لقناعة من ضرورة التخلص من شرذمة هذا المجلس.. وإستبادله بمرتزق آخر.. وهذا الأمر سهل لديهم.. فما أتى بالمال.. يستبدل كذلك بالمال.. عبر شراء الذمم والأدوات وتغيير نمط اللعبة والأدوار.. حيث كان الإنتقالي بالنسبة لهم عبارة عن أداة مؤقتة لتمرير مشاريعهم.. وخدمة أجندة معينة.. والآن إنتهى دورهم..!

قد يعجبك ايضا