عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

قصف المنشآت النووية.. حلم أمريكي قبرته إيران..!

عقبة نيوز – متابعات

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن الرئيس الأمريكي المنتية ولايته دونالد ترامب استفسر من كبار مستشاريه الأسبوع الماضي، بينهم نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع بالوكالة كريستوفر ميلر ورئيس هيئة الأركان الجنرال مارك ميلي، عن الخيارات المتاحة لديه لتوجيه ضربة إلى منشأة نطنز النووية في الأسابيع المقبلة، فكان جوابهم أن حذروه من مغبة الاقدام على اي عمل عسكري ضد ايران.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التطرق إلى مثل هذه التهديدات الأمريكية في الأيام الأخيرة من نهاية حقبة الرئيس المنتهية ولايته. ففي نهاية حقبة جورج بوش الابن 2008 عبر زعماء الكيان الاسرائيلي عن قلقهم من إدارة الرئيس المنتخب حينها باراك أوباما، التي قد تحاول منع أي ضربة للمفاعل النووي الإيراني، وطلبوا مساعدات من أمريكا لتوفير قنابل قابلة لاختراق الخنادق ومعلومات أمنية من أجل ضربة يقودها الكيان الاسرائيلي.

وهي فكرة ، قيل ان نائب الرئيس ديك تشيني دعمها، إلا ان بوش رفضها، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

وقبل هؤلاء هدد كارتر وريغان وبوش الأب وكلينتون وبوش الإبن واوباما، بتوجيه ضربات الى ايران، خلال الاربعين سنة الماضية، دون ان يجرأ اي منهم على تنفيذ تهديداته، لعلمهم ان ايران ليست بالبلد الذي يمكن مواجهته عسكرياً، وعلمهم هذا لم يكن وليد تحليل سياسي، بل اعتمادا على معطيات ملموسة، تضعها المؤسسة العسكرية والدولة العميقة في امريكا بين يدي كل من يدخل البيت الأبيض..

مع تحذير من مغبة ارتكاب أي خطأ قد يعرض امن الكيان الإسرائيلي والمصالح الامريكية في منطقة غرب اسيا للخطر.

الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما كان أكثر رؤساء أمريكا صراحة، عندما أشار إلى تلك الحقيقة بقوله، وهو يبرر مشاركة إدارته القوى العالمية الكبرى، في التفاوض مع إيران حول برنامجها النووي السلمي: “ان التوصل إلى إتفاق من شأنه ان يفكك البرنامج النووي الإيراني امر غير واقعي.. لو كان بإمكاننا إيجاد خيار يجعل إيران تفكك حتى آخر مسمار برنامجها النووي وتبني إمكانية عدم لجوئها إلى أي برنامج نووي والتخلص هكذا من كل قدراتها العسكرية لتبنيته”!.

الخبر الذي نقلته صحيفة نيويورك تايمز، عن دعم ديك تشيني فكرة الهجوم على إيران ورفض بوش لها، وكذلك خبر اجتماع ترامب بمستشاريه ورفضهم فكرته بالهجوم على ايران، هي أخبار تأتي في سياق الحرب النفسية والضغوط التي يمارسها الثنائي الامريكي “الاسرائيلي” الخائب بين وقت واخر ضد ايران.

ويمكن تلمس حجم هذه الخيبة من خلال الخبر الذي كشفت عنه قناة فوكس نيوز الأمريكية بالامس، الذي قلب خبر نيويورك تايمز راسا على عقب، وذلك بعد ان نقلت القناة ، المقربة من ترامب، عن مصادر بالبيت الأبيض، ان ترامب لم يطلب الاطلاع على خيارات ضرب إيران، بل الذي طلب الخيارت هو مستشار البيت الأبيض للأمن القومي روبرت أوبراين، ولكن ترامب لم يرغب في مناقشتها!!.

السبب الأول والأخير الذي جعل ضرب إيران، حلم أمريكي “إسرائيلي” لن يتحقق، والذي ردع ترامب وفي أكثر من مرة عن الرد على صفعات ايران المتكررة، والذي حول الصحافة والاعلام الامريكيين الى أداة رخيصة لتمرير رسائل الثنائي الامريكي “الاسرائيلي” الخائب بهذا الشكل التافه والمضحك، هو قوة الردع الايرانية، والإرادة التي تقف وراء هذه القوة، والتي لا تتردد طرفة عين عن إستخدامها بالشكل الذي تُقطّعُ فيه اوصال كيانهم اللقيط، الذي اطلقوا عليه اسم “اسرائيل”.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا