عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

هل نظام السلطة السعودية قابل للإصلاح..!

 

عقبة نيوز – متابعات

تميزت الأنظمة الديكتاتورية الفاشلة الفاقدة للشرعية، المهيمنة على مقدرات البلدان التي ترعاها بالقوة والتنكيل وتكميم الأفواه لكل من يقف بوجهها أو يعارضها، وبكثرة السجون والمعتقلات والاعدامات كي تتمكن من مواصلة حاكميتها بالحديد والنار ولو على جماجم الالاف من مواطنيها.

تأسست السعودية عام 1932بعد توحيدها من قبل الملك “عبدالعزيز آل سعود”، فيما تولى 6 من أبنائه السلطة خلفا له منذ وفاته عام 1953، وان المملكة تدار بنظام ملكي بعيد عن الديمقراطية والرأي الحر ويحظر الأحزاب السياسية.

سياسة تكميم الأفواه..!

قال حزب “التجمع الوطني السعودي” المعارض الذي “تأسس قبل نحو شهرين في لندن، ضاماً شخصيات أكاديمية ونشطاء، ويدعو لإجراء إصلاحات رافضاً الترويج للملكية الدستورية، إضافة لرفضه محاولات تمرير التطبيع السعودي، مع كيان الإحتلال الإسرائيلي ويهدف إدارة البلاد وفق نظام ديمقراطي”، قال في بيانه التأسيسي، إن “الحكومة تمارس العنف والقمع باستمرار، مع تزايد الاعتقالات السياسية والاغتيالات، والسياسات العدوانية المتزايدة ضد دول المنطقة، والاختفاء القسري، ودفع الناس إلى الفرار من البلاد”.

النظام السعودي لن يتوانى عن ملاحقة معارضيه والتنكيل بهم حتى لو كانوا في بلدان أخرى بعيدة أو قريبة عن أراضيه كما فعل ذلك مع الصحفي والإعلامي السعودي المعروف جمال خاشقجي رغم كونه من المقربين في وقت ما من الدائرة المركزية للسلطة الحاكمة في هذه المملكة التي تمارس إرهاب الدول على نطاق واسع دون أي رادع دولي..

حيث ترأس عدّة مواقع في صحف السعودية، وتقلّد منصب مستشار، كما كان مديرا عاما لقناة العرب الإخبارية، وكاتبا لعمود في صحيفة واشنطن بوست منذ 2017، وقد وُصف في الصحف وأجهزة الاعلام العالمية بأنه “وفيّ للدولة السعودية” و”منتقد لسياساتها”.

إنه نظام دموي قامت حاكميته بترخيص من سادته البريطانيين وأحكم حمايته الاميركان وحتى الكيان الاسرائيلي، الذين استثمروا خيراته ونفطه بشراسة خصوصاً في عهد الرئيس الأمريكي ترامب الذي تمادى في ابتزاز هذه المملكة بحجة الدفاع عنها وحماية كراسي ملكها وامرائها.. ما دفع هذا النظام لانتهاج سياسة كسر العظام مع معارضيه وكل من يسعى لتحرير الارض والانسان من الهيمنة الخارجية والامساك بسيادة ومقدرات البلد بعيدا عن الاملاءت البريطانية والاميركية.

التجسس على المواطنين..!

الملف السعودي لحقوق الانسان يعتبر من بين الملفات الاسوأ في العالم العربي لما يقوم به هذا النظام من اجحاف بحقوق الانسان والتجسس عليه ما دفع بناشطين سعوديين في شهر اكتوبر الماضي باتهام شركة الاتصالات السعودية “STC” بالتجسس على المواطنين..

بعد أن طلبت الشركة من مستخدميها ربط المحفظة الإلكترونية “STC PAY”، بحساباتهم على”تويتر”، معللة طلبها بأن هذا الإجراء يساعدها على تقديم أفضل خدمة لعملائها، دون مزيد من التوضيحات.

قال الناشطون إن ربط الحساب بـ”تويتر” يعني إمكانية الوصول لمعلومات الناشطين، وبالتالي تزويد السلطات بها؛ ما قد يسبب ضررا عليهم، حيث تعتقل السلطات السعودية العديد من الناشطين على خلفية تغريدات تنتقد الأوضاع والنهج الذي تسلكه المملكة حاليا.

واللافت أن الكثير من المعتقلين كانوا يكتبون بأسماء وهمية، إلا أن السلطات تمكنت بأساليب مختلفة من التوصل إلى هوياتهم، وأبرز تلك الحسابات، حساب يدعى “كشكول”، قالت وسائل إعلام إن السلطات اتهمت الكاتب البارز “تركي الجاسر” بالوقوف خلفه، واعتقلته في مارس/آذار 2018، وشاعت أنباء عديدة عن وفاته في ظروف غامضة داخل السجن.

الحكومة السعودية متهمة باستخدام موظفين بعضهم سعوديون داخل شركة “تويتر” للحصول على معلومات حول نشاط المعارضين بالخارج، كما تستغل المملكة علاقتها القوية بالإمارات للاستفادة من المعلومات لدى مكتب “تويتر” الإقليمي في دبي.

فضائح ملف حقوق الإنسان..!

جاء في تقرير يوثق اسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم العربي، قامت بتهيئته منظمة العفو الدولية لعام 5015 – 2016، ان الأقليلة الشيعية، والنساء، والعمال الأجانب في السعودية يتعرضون للاضطهاد. واستخدمت السلطات عقوبة الإعدام على نطاق واسع، ونفذت أكثر من 150 حكماً بالإعدام.

في ما يخص لنساء، بدأت السلطات السعودية، قبل شهر ونصف من تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، حملة عنيفة ضد عشرات الناشطات الحقوقيات والنسويات والناشطين المؤيدين لهن، في محاولة منها للحد من شعبيتهن ومنعاً لهن من اعتبار قرار السماح للقيادة بأنه انتصار على الحكومة.

الإصلاحات الشكلية في مستهل عام 2018، وتطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة من جملة السياسات المخادعة للراي الحقوقي العالمي وللمنظمات الحقوقية الدولية، جاءت اثر الفضائح الحقوقية والاعدامات والقتل والتصفيات الجسدية التي ذاع صيتها في كل انحاء العالم، غير ان تلك الاصلاحات سرعان ما انكشف زيفها بالكشف عن تدهور كبير في الحريات والحقوق السياسية والمعيشية، بالإضافة إلى مقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي في داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

نشاط استثنائي للمعارضة السعودية..!

تزايد تحركات المعارضة السعودية في الخارج، يترافق مع تغيرات، يقول المراقبون انها ستكون واضحة جدا على ضوء الانتخابات الاميركية، وخسارة دونالد ترامب الداعم الاكبر لولي العهد محمد بن سلمان، فيما تؤكد التقارير، ان سياسة الرئيس المنتخب جو بايدن، ستكون مغايرة، وان ابن سلمان سيواجه اياما صعبة.

يرى مراقبون ان تكثيف المعارضة نشاطاتها في هذه الفترة، قد يكسبها زخما اكبر ورعاية من اطراف دولية، بحكم العداوة التي اوجدها ابن سلمان للرياض، على المستوى الدولي بفعل سجل حقوق الانسان السيئ في الداخل، والسياسات المتهورة في الخارج.

ماذا عن “تجمع المعارضين السعوديين”؟

في هذه الأجواء، أعلن تجمع للمعارضين السعوديين في الخارج يوم امس الاثنين، عن اطلاق عريضة، تدعو لاسقاط النظام الملكي السعودي، معتبرا ان الوضع الذي وصلته المملكة السعودية من قمع واعتقال للناشطين وتهور في السياسات الخارجية، لا يبقي اي فرصة لاصلاح هذا النظام.

العريضة التي اطلقها 22 اكاديميا وناشطا وحقوقيا سعوديا، اكدت انه لابد من التخلص من نظام آل سعود برمته، ولا أمل بإصلاحه، بعد ان فقد شرعيته، مشددة على ان اي دعوة لإعادة إنتاج النظام عبر تبرئة محمد بن نايف، أو الترويج لأحمد بن عبد العزيز هي استجابة لرغبات أجهزة استخبارات أجنبية.

تجمع المعارضين اكد ان الشعب سينتج نظاما سياسيا حرا افضل من نظام آل سعود، لا يتلقى الحماية من الأجنبي، وخاصة من كيان الاحتلال الاسرائيلي، حيث يعد هذا التحرك، استكمالا لتحركات سابقة لمعارضين سعوديين، ويعقب اعلان تأطير تحركاتهم السياسية، لاسيما حزب التجمع الوطني السعودي.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا