عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

حلم الشيطان.. هل يحقق التطبيع السلام والأمن والإزدهار للمنطقة..!

عقبة نيوز – متابعات

يقال أن تواصل الكيان الإسرائيلي مع الدول العربية المطبعة ومنها البحرين كان قد تحقق على أرض الواقع منذ سنوات وليس وليد اليوم الذي انطلقت في الإمارات للتطبيع مع هذا الكيان اللقيط المزروع بريطانيا بالقوة في المنطقة.

ذلك ما اعترف به رئيس حكومة الكيان  الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي ثلاثيٍ مشترك مع وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني “الذي وصل تل أبيب، في أولِ زيارة رسمية علنية لمسؤول بحريني بعد توقيعِ اتفاق التطبيع بين بلاده والكيان الاسرائيلي برعاية أميركية”، ووزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الذي صرح هو الآخر عن أمله في أن تكون هناك اتفاقات بين الكيان الاسرائيلي ودول اخرى، فيما قال الزياني إنه سيناقش مع بومبيو ونتنياهو سبل تنفيذ اتفاق التطبيع، مؤكدا على العمل على تامين 14 رحلة جوية بين المنامة وتل ابيب اسبوعيا.

ولتتضح الصورة بشكل جلي، قال وزير خارجية الكيان الاسرائيلي غابي إشكنازي إنه تمت الموافقة على فتح سفارتين متبادلتين بين الطرفين الاسرائيلي والبحريني، مؤكدا استمرار تعزيز التبادل الاقتصادي مع البحرين.

كسر الحصار عن “إسرائيل”..!

اللقاء البحريني الإسرائيلي اسفر عن تأكيد الزياني على تأمين 14 رحلة جوية بين المنامة وتل ابيب اسبوعيا، الامر الذي اعتبره بومبيو “الذي قدم الى الاراضي المحتلة لتمرير اهداف الولايات المتحدة بشأن القضية الفلسطينية سبقتها جولة في فرنسا وتركيا ولبنان”..

اعتبر “تأمين البحرين لـ14 رحلة جوية بين المنامة وتل ابيب”، نصرا مكتسبا استراتيجيا جاء في سياق المساعي الاميركية لكسر طوق الحصار العربي الضارب حول الكيان الاسرائيلي منذ تأسيسه، بقوله إنّ المجال امام الطائرات الاسرائيلية بات مفتوحاً بسبب اتفاقات التطبيع الاخيرة.

في تغريدة سابقة لترامب وتحديداً في منتصف آب/اغسطس الماضي، قال ان الإمارات و”إسرائيل” تعتزمان تبادل السفراء والتعاون فى مجالات مختلفة ذات المنفعة المتبادلة، وان الصفقة بين الاماراتو”اسرائيل” خطوة مهمة نحو بناء شرق أوسط أكثر سلاما وأمنا وازدهارا”، ووصف الاتفاق بأنه “إنجاز دبلوماسي تاريخي”..

مقترحاً أن تحذو دول أخرى حذو الإمارات “الآن بعد أن كسر الجليد”، وبالفعل تبعت الامارات البحرين ثم السودان، مع وجود دول اخرى مطبعة من تحت الطاولة الى تتهيأ ظروف الاعلان عن ذلك التطبيع وبناء العلاقات مع كيان الاحتلال الاسرائيلي غير الشرعي.

أكدت تغريدة ترامب على عزم الامارات و”اسرائيل” (تبع ذلك تعهد البحرين) تبادل السفراء والتعاون فى مجالات مختلفة ذات المنفعة المتبادلة، وذلك يعني اهتماما واسعا تنتهجه الادارة الاميركية من اجل اطلاق يد هذا الكيان العنصري في بلدان الشرق الاوسط العربية وبالتالي السيطرة استراتيجيا على كل منافذ الدول العربية واقتصادياتها وصولا الى اطلاق علاقات ذيلية تابعة منبطحة تساعد الكيان الاسرائيلي على تنفيد اجندته الجيوسياسية في المنطقة.

شرق أوسط منصاع بالكامل لاملاءات ‘صهيواميركية’..!

تحتل منطقة الشرق الأوسط مكانة إستراتيجية مهمة جدا في المنظومة العالمية لما تتمتع به من جغرافية حبلى بالثروات الطبيعية والمعادن والنفط والغاز وتتحكم بمسارات التجارة العالمية جوا وبجرا وبرا.. حتى يخيل للمتابع انه ليست هناك بقعة في العالم تعادل نفس أهمية هذا المنطقة، ومن هنا لم يكن اعتباطا زرع هذه الغدة السرطانية “اسرائيل” في ارض فلسطين المحتلة للهيمنة على مقدرات المنطقة برمتها، ولو بعد حين.

يتضح من خلال حديث ترامب ان الغاية من كل هذه المساعي الاميركية الاسرائيلية في التطبيع هي “بناء شرق اوسط” وصفه المخادع بانه سيكون شرق اوسط معزز بالامن والسلام والازدهار.. هكذا.

كلام معسول.. مخادع..!

قال السفير الأميركي لدى الكيان الإسرائيلي ديفيد فريدمان، إن إتفاقية التسوية بين الإمارات و”إسرائيل” ستعرف باسم “اتفاق إبراهيم”، حيث سميت على اسم “أب الديانات الثلاث الكبرى” ، المسيحية والمسلمة واليهودية، فيما قال الرئيس الاميركي ترامب ان صفقة التطبيع خطوة مهمة نحو بناء شرق أوسط أكثر “سلاما وأمنا وازدهارا”.

ان وصف ترامب للمنطقة بانها ستصبح مع التطبيع “أكثر سلاما وأمنا وازدهارا”، كلام معسول دس فيه السُّم، وهو كلام مردود عليه وعلى من يؤمن به، فالتجربة التي يعيها على العالم أثبتت ان لا امان ولا ازدهار ولا سلاما يحط رحاله في اي بقعة من العالم تحط أميركا رحالها فيه، واما الكيان الاسرائيلي فهو في الاساس كيان مصطنع لقيط ليس واقعيا.. كيان منبوذ لا ولن تمد الشعوب العربية والاسلامية أياديها اليه حتى لو طبع معه كل الحكام العرب وغير العرب.

باختصار شديد..!

ان مساعي الأميركان وشخص ترامب ومعه حكومة الإحتلال لتحييد الجغرافية السياسية بالمنطقة لصالح الوجود المصطنع للكيان الاسرائيلي قد ينجحون في تمريره شكليا مؤقتا في الامارات مرة واخرى في البحرين او في بعض الدول الهلامية الضعيفة، من خلال الضغط الدبلوماسي مرة أو من خلال التهديد العسكري مرة اخرى..

لكن التيجة لن يتمكنوا من إحداث تغيير جيوسياسي لانهم يبنون بناء اساسه هواء في شبك، الحكومات لا تعني الشعوب والشعوب لا يعنيها امر الحكام.. والمستقبل تحدده الشعوب التي وضعت نصي عيونها تحرير الأرض والعرض من كل محتل معتد على مقدرات المسلمين، واول تلك الاهداف تحرير فلسطين المحتلة من قيد الاحتلال الصهيوني المتعجرف.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا