عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

لماذا كل هذا الإحتفاء الإسرائيلي والتبني العلني للعدوان على سوريا..!

عقبة نيوز – متابعات

فور تنفيذ الكيان الإسرائيلي لهجماته على مواقع في سوريا صبيحة الأربعاء، أعلن الإحتلال رسمياً ا تنفيذ الهجمات وبدأ قادة الكيان العسكريون بداية من وزير الحرب بالاحتفاء بالهجمات والتهديد والوعيد وبدأت التحليلات ووسائل اعلام الاحتلال تفصل وتهول من عظمة العملية وكأنه انجاز، فلماذا الاحتفاء هذه المرة رغم ان هذه الهجمات ليست الأولى من نوعها لا حجماً ولا نوعاً؟!.

حديث الإحتلال عن زرع مجهولين ألغام في الجولان السوري المحتل وتحميل دمشق  المسؤولية وتبنيه عدوان الأربعاء على المنطقة الجنوبية في العاصمة السورية دمشق كرد على ذلك، ليس إلا ذريعة للعدوان ومادة إعلامية جيدة تخدم مصالح عدة أشخاص داخل الكيان الاسرائيلي، بغض النظر عن صحة رواية الالغام في الجولان المحتل من عدمها.

الرواية والرد الإسرائيلي المزعوم ابرزوا على الفور وزير الحرب الاسرائيلي بيني غانتس (وهو زعيم حزب أزرق – أبيض ايضا) الذي بدا في حديثه عن الرد “الرادع” لسوريا ومحور المقاومة وكأنه يستعرض نفسه كرجل قوي يمكنه خلف بنيامين نتنياهو..

وهو ما تلقفته وسائل إعلام الإحتلال بارتياح وروجت له في المحيط الاسرائيلي المؤدلج عسكريا والذي يفضل اختيار القيادات الاكثر دموية، خاصة في ظل الاحتجاجات التي تضرب أركان الكيان، وتطالب بإقالة نتنياهو وإحالته إلى المحاكمة في تهم الفساد، وتزامنا مع تهديد غانتس بالذهاب الى حكومة بديلة.

من جهة أخرى يعيش نتنياهو وحزبه (الليكود) مشكلة إنتهاء عهد ترامب الذي اعترف بالقدس المحتلة عاصمة للاحتلال وبسيادته على الجولان السوري ودفع الى تصفية القضية الفلسطينية عبر ما اسماه “صفقة القرن”، وهو (على الاقل) ما قد يعرقله عهد الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن، وبالتالي قد ينقص من انجازات نتنياهو وبالتالي يضعف الليكود.

والأهم من الأزمة السياسية داخل الكيان الإسرائيلي هي الأزمة الأمنية التي يتصدرها خوف وعجز الاحتلال أمام رهبة انتظار رد المقاومة الاسلامية في لبنان (حزب الله) على استشهاد أحد عناصرها في غارة اسرائيليةعلى سوريا تموز الماضي، إضافة الى الوجود الاستشاري الايراني في سوريا، واحتمال حصول حزب الله على الصواريخ الدقيقة، وقدرته على ضرب المسيرات الاسرائيلية المتطورة.

أضف إلى هذا وذاك عجز الإحتلال عن القيام بحرب شاملة سواء ضد لبنان أو سوريا رغم الدعم الأمريكي المطلق للخيارت العسكرية للاحتلال في عهد ترامب، وبالتالي يعمد الإحتلال إلى تنفيذ هجمات على سوريا، التي مازالت منشغلة في محاربة الارهاب..

لاستثمارها سياسياً أو داخلياً تارة والإبقاء على دعم الارهابيين في سوريا، بعد تراجع بعض الدول الغربية، تارة أخرى، ومع هذا فإن على الاحتلال الصهيوني وقادته ان يعلموا ان استثمارهم لن يستمر وان مغامراتهم قد تنتهي بحرب شاملة ستكون الاخيرة وستنهي “اسرائيل” الى الابد.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا