عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

شكوك بنوايا السعودية جنوب اليمن.. ما الذي تخطط الرياض لتنفيذه..؟

عقبة نيوز – متابعات

تحرق السعودية، فجأة وبدون سابق إنذار، أوراق أتباعها جنوب اليمن.. الرياض التي تحشد منذ أشهر إلى أبين ولحج وعدن قررت خلال الساعات الماضية إعادة صياغة وجهة الإنتقالي وهادي في وقت ترتب فيه السلطة لقوى جديدة تشكلت في الطائف، فما الذي تخطط الرياض لتنفيذه..؟

السعودية التي ظلت تضغط على الإنتقالي لتسليم عدن، بدأت بالفعل إستخدام المدينة كغرفة عمليات لها، بعد فرض سيطرتها عليها بنشر فصائل تابعة لها للسيطرة على مفاصل الدولة، كما يقول الصحفي صلاح السقلدي، وتخطط الآن لتوسيع سيطرة أتباعها المعروفين بـ “حماية المنشآت” إلى لحج وأبين حيث تجري ترتيبات لتسليمهم مقاليد السلطة في هذه المحافظات الجنوبية والواقعة أصلاً في نطاق سيطرة الإنتقالي.

هذه الخطوة تشير إلى أن السعودية قررت تحييد مناطق الصراع في الجنوب، وهي تخطط أيضاً، وربما بتأييد إماراتي، إذا ما أخذت دعوة رئيس الوزراء السابق خالد بحاح لتعيين محافظ ومدير للأمن في عدن من خارج الإنتقالي وهادي، لإنهاء أي وجود لقوى الصراع سالفة الذكر وإخضاع مناطق الصراع للوصاية، وحتى قرارات التعيين ربما قد تصدر في وقت لاحق، فالرياض تحاول الآن نزع الألغام التي زرعها هادي والإنتقالي في عدن ومحيطها بإخراج فصائلهما من المدينة تحت مسمى “إتفاق الرياض” وقد نجحت خلال الساعات الماضية من الدفع بالعديد من الفصائل إلى جبهات مختلفة في يافع والبيضاء..!

التحرك السعودي الجديد بات يثير قلق أتباعها سواء في الإنتقالي أو قوات هادي..!

الإنتقالي الذي أعلن قاداته مؤخراً الإستسلام بالعودة إلى حضن “الرياض” تتخبط فصائله وقد احتجزت خلال الـ24 ساعة الماضية تعزيزات سعودية في أبين ولحج، مع أن جميع تلك التعزيزات قدمت من عدن إلى خارجها، وهو ما دفع التحالف لإصدار بيان يهدد فيه قوات الإنتقالي ويعتبر إعتراض التعزيزات سيعرض أصحابها للملاحقة.

في المقابل.. يتصاعد الصراع بين طرفي الشرعية “هادي – محسن” في شقرة بعد أن وجهت الرياض بنقل هذه القوات إلى منطقة جحين المحاذية لعقبة ثرة في مكيراس حيث تنتشر قوات صنعاء شمال أبين.

التعزيزات، بحسب مصادر مطلعة، هي من فصائل هادي والإصلاح الذين تقرر إخراجهم من عدن، وأغلبهم يضم عناصر الحماية الرئاسية وهي بالأساس مقدمة لإخراج بقية فصائل الإنتقالي، وفقاً لإتفاقيات سرية..!

تحاول السعودية الآن إيهام الطرفين بأن وجهتها صوب الشمال وتلك لم تعد خفية وقد طلبت من الإنتقالي عبر ضباطها في عدن تجهيز 3 ألوية من الصاعقة للدفع بهما إلى الجبهات المتقدمة، لكن لماذا إختارت السعودية البيضاء إذا كانت تريد الشمال، أليست محافظة الضالع التي تشهد معارك منذ أشهر وظهر أتباعها يلتحفون التراب لسد جوعهم ويلفون أقدامهم بالبلاستيك، الأولى بهذه التحشيدات..؟

بغض النظر عما يدور في الضالع، إختيار السعودية لهذا جاء لعدة أسباب: أولاً.. أنها تشكل إستكمال لطوق واسع على الجنوب، الذي تريد السعودية فرض أجندتها هناك حتى يتسنى لها المساومة مع صنعاء..!

ثانياً.. تحد البيضاء أبين من الشرق ويافع في الوسط وصولاً إلى الضالع في الغرب، وبفتح الجبهات هناك تكون السعودية قد طوقت عدن من كل الإتجاهات فهي تدرك أن هذه القوات التي فشلت في الدفاع عن معاقلها سواء في مأرب أو شبوة لن تحقق أي مكاسب في الشمال الذي يرفضها أصلاً بقدر ما ستخوض معركة استنزاف جديدة لا أكثر، لكن بذلك ستكون الرياض قد وضعت الإنتقالي بين خيارين إما تركه يواجه مصيره أمام قوات صنعاء التي بكل تأكيد ستتخذ أية تدابير للتقدم صوب عدن على غرار مناوشات الإصلاح في نهم والتي إنتهت بخروجه من مأرب وتركته السعودية يواجه مصيره وحيداً، أو الإمتثال لشروطها تلك التي بكل تأكيد تستهدف النيل منه إنتقاماً مع تصعيده الأخير وتهديدات قياداته اللامتناهية للرياض.

تحاول السعودية جر الإنتقالي إلى أتون صراع جديد هو في غنى عنها وعينها على تقاسم المحافظات الجنوبية مع الإمارات والاستحواذ على القرار في الجنوب تمهيداً لجولة المفاوضات الجديدة وهذه ليست غريبة على قيادات الإنتقالي الذي اتهم القيادي فيه السعودية بالسعي للتحدث بإسم الجنوبيين، حينها لن يبقى للإنتقالي ورقة واحدة للمناورة وقد وطدت الرياض وصايتها بسلطة محلية موالية وفصائل تابعة إلى جانب فريق مفاوض خالص للرياض، حينها سيكون وضع المجلس في حالة يرثى لها.

قد يعجبك ايضا