عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

تهريب معادن اليمن عبر ميناء الضبة..“تقرير“..!

عقبة نيوز – تقارير  

تواصل شركات تابعة لتحالف الحرب على اليمن، تهريب ثروات نفيسة في قطاع المعادن عبر موانئ واقعة تحت سيطرتها في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وقال مصدر في مؤسسة موانئ البحر العربي بحضرموت، إن نشاطات إماراتية متواصلة عبر ميناء الضبة التي تسيطر عليه قوات عسكرية موالية لها، تتضمن عمليات تهريب لمعادن نفيسة أبرزها الذهب الذي تنتجه 6 مواقع من بين ما يزيد على عشرين موقعاً منتجاً لمعادن مختلفة في مناطق جنوبية وشرقية من البلاد خاضعة لسيطرة دول التحالف وحكومة هادي.

وأكد المصدر أن القوات الموالية للإمارات في الميناء، تمارس تشديداً على معظم نشاطات الميناء وعملياته الملاحية البحرية، وتمنع مسؤولين محليين من معرفة العديد من العمليات التي تجري عبر الميناء.

ويعتقد مراقبون، أن الإمارات التي أبرمت اتفاقيات استثمارية واقتصادية مع الكيان الإسرائيلي بعد موقف التطبيع المعلن خلال الأشهر الماضية، تخطط لوضع قطاع المعادن باليمن في قائمة أهدافها وطموحاتها.

مضيفين: يظهر ذلك من تصرفات الإمارات التي عمدت إلى بسط نفوذها على أهم الموانئ مثل بلحاف والمخا وعدن لاستخدامها كمرتكزات رئيسية في هذا المخطط الهادف لاستغلال الثروات والموارد التعدينية والتي تتحكم بها شركات تابعة لها ولحليفتها السعودية في تحالف الحرب على اليمن.

وتسعى الإمارات والسعودية وضع اليد على معظم مواقع الثروات المعدنية في اليمن لتنهب بعضها وتمنع ضخ اليمنيين استثمارات في البعض الآخر. ولا يزال مصير 16 موقعاً لاستكشاف واستخراج الذهب غامضاً في اليمن، لكن يعتقد على نطاق واسع سيطرة شركات إماراتية عليها.

ويعد قطاع التعدين من أهم القطاعات التي عولت عليها اليمن في تنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير فرص عمل، إذ لاتزال البلاد حديثة عهد بالصناعة التعدينية سواء كانت استخراجية أو تحويلية. وتقدر دراسة هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية احتياطي اليمن من هذا الخام النفيس بأكثر من 100 مليون طن منتشرة في 24 موقعاً استكشافياً.

وحذر تقرير برلماني في صنعاء، من إستمرار نهب ثروات اليمن في قطاع المعادن من قبل التحالف، ودعا الهيئات الدولية والأممية الى تحمل مسؤولياتها في إيقاف هذه الاستهدافان التي تمس بالحقوق الاقتصادية والإنسانية لليمنيين.

ودعا التقرير الذي أعدته -مؤخراً- لجنة التنمية والنفط والثروات المعدنية في البرلمان، حكومة الإنقاذ بصنعاء، في البت بمشروع القانون الخاص بإنشاء الشركة الوطنية للتعدين وتقديمه إلى البرلمان لدراسته واستكمال الإجراءات الدستورية بشأنه. وهو المشروع الذي تقدمت به هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية لغرض الاستكشاف والاستخراج والاستثمار في مجال المعادن.

ولفتت التقرير الى وجود قصور في عمل الهيئة خلال السنوات الماضية من حيث عدم قيامها حتى الآن بإجراء أي مسوحات وأبحاث ودراسات استكشافية للثروات المعدنية في المياه الإقليمية اليمنية وامتدادها القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة لليمن.

وقال: لقد انعكس ذلك في عدم وجود أي أنشطة ومشاريع استثمارية في هذه المناطق حتى الآن، باستثناء إجراء بعض الدراسات الأولية للرمال في الساحل الغربي قبل عدة سنوات وإصدار ترخيص لأحدى الشركات المصرية لاستغلال الرمال السوداء بحضرموت، وتبين أنه لا تتوفر لدى الهيئة أي معلومات ومعطيات حول نتائج عمل هذه الشركة لانقطاع التواصل مع فرع حضرموت بسبب حرب التحالف.

وشدد تقرير البرلمان على أهمية أن تقوم الجهات المسؤولة عن قطاع المعادن، بوضع آليات وضوابط رقابية فاعلة، لمتابعة وتقييم كافة المشاريع الاستثمارية القائمة في هذا القطاع المهم، وبما يضمن رفد الخزينة العامة بالعوائد والموارد المالية المستحقة للدولة من هذه المشاريع وفقاً لأحكام القوانين واللوائح والأنظمة النافذة.

ولفت الى أن معظم المستثمرين والمشاريع الاستثمارية العاملة في هذا القطاع غير حاصلين على تراخيص من الهيئة لمزاولة نشاطهم الاستثماري وأنهم ويقومون باستغلال ثروات هذا القطاع بصورة غير قانونية طيلة السنوات الماضية.

وأوصى التقرير، الحكومة والأجهزة المعنية بمعالجات سريعة للاختلات التي ترافق سير النشاط الاستثماري المتوفر في قطاع المعادن، وتقوية دور هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في الإشراف والمتابعة والرقابة على الأنشطة الاستثمارية في هذا المجال الحيوي.

وتضمن تقرير اللجنة البرلمانية ملاحظات حول تعامل الحكومات المتعاقبة مع قطاع المعادن والأنشطة الاستثمارية. وقالت اللجنة لقد اتسم التعامل بالعشوائية وعدم القيام بمتابعة تحصيل وتوريد ما يلزم من عوائد مالية مستحقة للدولة، بالإضافة إلى عدم اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية تجاه المخالفين المتسببين في نهب الصخور والمعادن الثمينة من بعض المحافظات بصورة غير قانونية وتهريبها إلى الخارج دون حسيب أو رقيب.

وساهم النظام السابق في تسهيل مهمة الإمارات منذ وقت مبكر لتنفيذ أهدافها في السيطرة على ثروات ومواقع اليمن والتي بدت جلية بعد شن الحرب في مارس 2015. إضافة إلى استغلال ما كان سائدا من فوضى في منح التراخيص للمشاريع الاستثمارية وغياب معايير محددة يتم اشتراطها لنجاح المشاريع بالتزامن مع عراقيل كانت توضع أمام المستثمرين اليمنيين.

البوابة الإخبارية اليمنية

 

قد يعجبك ايضا