عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

المونيتور الأمريكية: مستقبل إتفاق الرياض على وشك الإنهيار..!

عقبة نيوز – متابعات

قالت صحيفة المونيتور الإمريكية إن “إتفاق الرياض” الذي جمع بين حكومة هادي الموالية للسعودية والمجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، على وشك الإنهيار، خاصة في ظل تصاعد التوتر بين الشرعية والإنتقالي وتزايد الزخم لقوات صنعاء في ساحة المعركة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في وزارة صحة هادي إتهام الشرعية في 31 مارس الماضي للمجلس الإنتقالي، بسرقة تسع سيارات إسعاف قدمتها منظمة الصحة العالمية لمكافحة COVID-19، مشيرة إلى تصاعد الأعمال العدائية بين حكومة هادي والمجلس الإنتقالي الذي نفى سرقته لسيارات الإسعاف.

واعتبر “صموئيل راماني” كاتب التقرير في الصحيفة، أن تصعيد التوترات داخل التحالف في جنوب اليمن سببه تورط السعودية في منع أربعة من مسؤولي الإنتقالي الجنوبي من العودة إلى عدن لإجراء مفاوضات سياسية في 13 مارس.

وأضاف أن هذا الحادث تسبب في تحذير الإنتقالي من عواقب سلبية على عملية السلام في اليمن وكشف إحباط السعودية لمراسلات الإمارات في اللحظة الأخيرة مع الرياض حول العودة المخططة لمسؤولي المجلس من الأردن.

وذكرت الصحيفة الإمريكية أن إشتباكات مسلحة إندلعت بين المجلس وقوات هادي في 20 مارس وفي 1 أبريل الجاري، وسعت فيها السعودية إنتشار قوات “النخبة” في عدن للحماية من الأعمال العدائية المستقبلية التي يحرض عليها المجلس، وهو ما إنعكس سلباً على إتفاقية الرياض وما يجعلها قد تنهار.

ونقلت “المونيتور” عن ندوة الدوسري، الخبيرة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط قولها إن إتفاقية الرياض “ستفشل على الأرجح حتماً” لأن الطرفين اللذين وقعا عليها انسحبوا بتفسيرات مختلفة جداً للاتفاقية ولم يتم تناولها أبداً.

وأضافت أن الغموض في إتفاقية الرياض، شكل إنعدام الثقة العميق بين المجلس الإنتقالي الجنوبي وحكومة هادي عقبة رئيسية أمام السلام في جنوب اليمن.

وكشفت الصحيفة الأمريكية أن حكومة هادي منقسمة حالياً بعمق حول كيفية التعامل مع المجلس الإنتقالي، حيث قال إياد قاسم، رئيس تحرير South 24 News، للمونيتور إن حكومة هادي مقسمة إلى فصيلين، ويسعى الجناح الأول، الذي تموله قطر إلى “السيطرة على الجنوب وسحق الإنفصاليين” فيما يسعى الجناح الثاني الذي تسيطر عليه السعودية “يفضل التعامل بإيجابية” مع المجلس الإنتقالي، وهذا ما يسبب تذبذب الشرعية بين الانخراط واستفزاز المجلس، مما يقوض قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب إتفاقية الرياض.

وأكد صموئيل راماني أن الطموحات الجيوسياسية للإمارات في جنوب اليمن، التي تشمل إرساء الهيمنة الإقتصادية على عدن وسد وجودها في البحر الأحمر في اليمن من خلال مناطق نفوذها في القرن الأفريقي، تعرقل أيضًا تنفيذ إتفاقية الرياض.

وتظهر البصمة الإماراتية بشكل خاص في الإشتباكات في سقطرى، حيث صادرت قوات الأمن اليمنية مؤخراً مخابئ أسلحة من سفينة إنسانية إماراتية، مضيفة أن طيران الإمارات واصل رحلاته إلى سقطرى على الرغم من جائحة COVID-19، حسب الصحيفة.

وأضافت أن قدرة الرياض على كبح جماح أبوظبي مقيدة خاصة في ظل انشغالها بالدفاع عن حدودها أمام قوات صنعاء.

وبينما تحقق صنعاء نجاحات عسكرية ملحوظة في شمال اليمن، من الممكن أن تكثف صنعاء طموحاتهم بإتجاه الجنوب حسب قول فاطمة الأسرار، الخبيرة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط، للمونيتور.

وختم صموئيل راماني تقريره في المونيتور بالقول: “على الرغم من أن الأمم المتحدة قد حثت الفصائل اليمنية على إلقاء أسلحتها والتركيز على النضال ضد COVID-19 ، إلا أن جنوب اليمن لا يزال حلقة وصل رئيسية لعدم الإستقرار”.

قد يعجبك ايضا