عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

“إسرائيل“ وإغتيال “أبو النووي“ الإيراني..!

عقبة نيوز – متابعات

إثر اغتيال رئيس مركز الأبحاث والابداعات بوزارة الدفاع الإيرانية العالم النووي محسن فخري زادة يوم الجمعة الماضي، وسائل الاعلام الصهيونية وفي خطوة منسقة مع سائر اذنابها والذين يلفون لفها استخدمت مصطلحات موحدة لتوصيف هذا الشهيد، فالبعض وصفه بـ”ابو النووي الايراني” والآخر “قاسم سليماني النووي” وآخرون “غدير خان” باكستان.

رغم أن وسائل الإعلام هذه ومن خلال استخدامها لهذه المصطلحات للتعريف بالشهيد “فخري زادة” كانت تسعى لإظهار أهميته ومكانته العلمية المرموقة، إلا انها وبشكل مبطن كانت تسعى إلى تضخيم حجم الخسارة التي منيت بها إيران في ظل فقدان هذه الشخصية من جهة ، والايحاء بقوة ونفوذ “اسرائيل” في المنطقة من جهة أخرى.

رغم أنه ومنذ اللحظات الأولى لجريمة الاغتيال هذه، أصابع الإتهام كانت تشير الى تورط الكيان الصهيوني فيها، ورغم ان سجل هذا الكيان الغاصب على صعيد إغتيال العلماء النوويين الإيرانيين معروف لدى الجميع، الا ان مسؤولي هذا الكيان كانوا يتنصلون في البداية عن تحمل المسؤولية، إلى أن اتضح اليوم بأن الأسلحة المستخدمة في هذه الجريمة هي إسرائيلية، لتتأكد التكهنات والتخمينات التي كانت تطلق بهذا الشأن.

بمنأى عن أن إيران كيف ومتى وفي أي مكان ستقتص من الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة، لكن الأمر المفروع منه هو أن الاقتصاص أمر محتوم، كما تم الإنتقام لدماء الشهداء النوويين الايرانيين في الزمان المحدد وبالأسلوب الذي يعرفه الصهاينة افضل من غيرهم .

الآن وبعد عدة سنين من سبات فرقة الاغتيالات الصهيونية، فإنها عادت لمزاولة نشاطها ثانية. ولا يوجد سوى جواب واحد لعدم إعتبار الكيان الإسرائيلي من تجارب الماضي والعودة لارتكاب حماقته وهو ، أن هذا الكيان وخلال هذه الفترة كان يأمل بأن يشهد تراجع إيران عن الإستمرار في أنشطتها النووية في ضوء الحظر والعقوبات المفروضة عليها والضغوط التي تمارس ضدها، الأمر الذي ليس لم ينجح فحسب بل إن الحلم به أيضاً بات مستحيلاً لهذا الكيان ، نظراً لما تحقق ويتحقق من تقدم وتطور نووي على أرض الواقع في إيران.

ان تسمح الحياة السياسية لنتنياهو بأن يعيش فرحة الحيلولة دون تحول ايران الى قوة نووية كما يحلم..! او ينجح في توريط بايدن بمؤامرة مبيتة وتحويله الى وارث لارث ترامب فيما يخص الملف النووي الايراني، وبالتالي ان ينجح في تعبئة بعض الدول الرجعية بالمنطقة وتوحيدها تحت راية موحدة ويقوم بقيادتها، فهي أمور بحاجة لوقت طويل لتحققها، ولكن ان ينجح في وقف الصناعة النووية الإيرانية فهو أمر محال ليس لشخص بمستوى نتنياهو والكيان الصهيوني فقط، بل ان اي عاقل لديه اقل المام بسياسة الحكم لا يؤيد هذا الامر .

الشهيد فخري زادة وكسائر رفاق دربه وبالطبع تلامذته الشهداء، في الواقع هم آباء الصناعة النووية الايرانية وقاسم سليماني الصناعة النووية الايرانية، الآباء الذين تركوا ارثا من جنس التقنية النووية لابنائهم. هذه الحقيقة يمكن استنباطها من التصريحات التي ادلى بها رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية على اكبرصالحي في مراسم تشييع الشهيد فخري زادة حيث قال : من يقوم بالعمل في الجمهورية الاسلامية الايرانية ، هي المؤسسات وليس الافراد.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا