عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

سيناريوهات المشهد “الإسرائيلي“ في ظل أزمة الحكومة..!

عقبة نيوز – متابعات

مما لا شك فيه أن الوضع في داخل الكيان الإسرائيلي يتجه نحو التعقيد مع مصادقة الكنيست في القراءة التمهيدية على حل نفسها والدعوة لانتخابات تشريعية رابعة في اقل من عامين.

حتى نصل إلى يوم تحديد موعد الإنتخابات أمامنا ثلاث قراءات للمشروع مما يعني أننا لم نصل حتى اللحظة إلى نقطة النهاية، حتى اللحظة هناك واحد وستون عضواً في الكنيست مقتنعين بضرورة حلها مادام نتنياهو يرفض المصادقة على موازنة العام 2021 والتي كما يقولون ستؤدي إلى إستقرار سياسي غاب عن تل أبيب منذ أعوام والتي ستؤدي أيضاً إلى التناوب على رئاسة الحكومة وفق الإتفاق الذي وقع بين أزرق أبيض والليكود..

وهو الأمر الذي لا يريده نتنياهو وعلى الرغم بأن الرجل أعلن معارضته لحل الكنيست ودعا أعضاء حزبه للتواجد للتصويت ضد المشروع إلا أن العارفين بعقلية نتنياهو يدركون أنه يفضل الإنتخابات المبكرة على أن يجلس في المقعد الثاني في الحكومة وينادي جانتس بسيدي رئيس الوزراء..

السيناريوهات حتى الوصول إلى القراءة الثالثة متعددة وعلى رأسها، أن تحل الكنيست فعلاً وتحدد الإنتخابات في آذار المقبل وهذا يعني عودة الاستقطاب السياسي الحاد بين اليمين والوسط وعودة أحزاب للظهور واندثار أحزاب..

وفي هذه الحاله على الأغلب فإن نتنياهو سيحافظ على كتلته اليمينية التي باتت تدعى بالكتلة الصلبة، السيناريو الآخر والذي يعتقد البعض أنه الأكثر منطقية وهو أن تفضي المفاوضات السرية بين جانتس ونتنياهو إلى اتفاق يقبل بموجبه الأول أي جانتس أن يحصل على بعض الامتيازات مقابل أن يقبل بالبقاء في المقعد الثاني إلى جانب بنيامين نتنياهو..

وفي هذه الحالة يكون جانتس خان يئير لبيد للمرة الثانية لاسيما أن حزب لبيد هو من تقدم بمشروع حل الكنيست، الذين يرجحون هذا السيناريو يقولون بأن جانتس في الإنتخابات المقبلة لن يحصل على أكثر من سبعة مقاعد أو ثمانيه ولن يكون مؤثراً وبأن أعضاء حزبه (كحول لفان) الذين يملأون الوزارات والبرلمان جلهم سيغادر الحكومة والبرلمان وعليه فيبدو أن هؤلاء سيكونوا مؤثرين ساعة اتخاذ جانتس قراراه بالاستمرار في السير بمشروع حل الكنيست من عدمه..

أما السيناريو الثالث ورغم صعوبته إلا أن البعض لا يستبعده وهو أن يستطيع نتنياهو تشكيل حكومة يمينية بعيداً عن جانتس من خلال جذب بعض أعضاء أزرق أبيض للتصويت لصالحه وبالتالي سيكون الرجل ضمن الإبتعاد عن جانتس وقلق التناوب على رئاسة الحكومة..

هذه السيناريوهات الثلاث هي الممكنة في الأيام المقبلة وهذه السيناريوهات الثلاث أن دلت على شيء تدل حتماً على صعوبة المشهد في تل أبيب وأزمة الحكم وغياب البديل لنتنياهو الذي يرى أغلبية الإسرائيليين أنه فاسد ومقامر بمستقبلهم ولكنهم لا يجدون غيره يصلح لإدارة الحياة السياسية..

قمة التناقض كما يقول أحد الكتاب الإسرائيليين أن نرى فساد نتنياهو ونرى سوء إدارته للمشهد على الأقل في أزمة كورونا التي حاول أن يوظفها لمصلحته وفي الختام نظن بحزم أن غيره لا يصلح في رئاسة الحكومة وكأننا نقول بأننا نقبل باللص أن يسرقنا وننفي ذلك لأننا لم نشاهد ذلك بأعيننا..

نتنياهو يقدم كل يوم نموذجاً حياً لفساد الحاكم وغيبوبة المحكوم.. والحقيقة أن هذا يجعل الكيان جزءاً من المنظومة العربية الحالية.

المصدر: العالم

 

قد يعجبك ايضا