عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

جريمة اغتيال القيادي في الحراك الثوري رامي المصعبي

استهداف فردي لمناهضي الإمارات في عدن، أم موجة أخرى من الاغتيالات والتصفيات

لا يستبعد بعض المراقبين الخشية من أن يكون ذلك مؤشراً ربما على تدشين موجة أخرى من الاغتيالات.. في ظل دلائل على عودة الأزمة بين الإمارات التي تحتل الجنوب وبين “الشرعية” التي لا تحتل -في الواقع- أي مكانٍ فيه

عقبة نيوز | عدن | تقرير خاص:

صحت مدينة عدن صباح أمس الخميس على أصداء جريمة الاغتيال الناجحة -للأسف- التي طالت القيادي في المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي، رامي المصعبي، في عملية عادت بها جولة كالتكس الشهيرة بين المنصورة وخور مكسر إلى وضعها الذي عرفت به مكاناً جاذباً لارتكاب مثل هذه الجرائم ومحاولاتها التي لا تكاد تهدأ موجة منها، حتى تثور أخرى جديدة هناك.

وقعت هذه الجريمة، كما تناقلت ذلك مختلف المواقع الإخبارية، بينما كان رامي يقود سيارته هناك، حيث اعترضه مجهولون يستقلون سيارة من نوع (سنتافي)، بحيث أوقفوه على جانبٍ من الطريق وقاموا بإطلاق النار عليه مباشرةً مما أدى إلى مقتله على الفور.

وكما اعتادت عدن وعامة محافظات الجنوب منذ وقوعها تحت الاحتلال الإماراتي السعودي بوجه خاص، فقد لاذ أولئك المجهولون القتلة بالفرار إلى الجهة المجهولة نفسها التي تكفلت طوال سنوات هذا الاحتلال بتأمين مجهوليها وضمان حمايتهم من كل أشكال الملاحقة والعقاب عن كل ما أزهقته جرائمهم من الأرواح وما خلفت من المصابين والمغتصبين والمنهوبين والمغيَّبين؛ بل ربما جعلت عقابهم ثواباً، فكافأتهم عما قدموا لها من خدمات بتلك الجرائم كافة!

لقد أسعف قيادي مجلس الحراك الثوري الجنوبي المناوئ للإمارات وتحالفها وأتباعها، المصعبي، شأن معظم ضحايا تلك الجهة المسماة “مجهولة”، إلى أقرب مستشفى من مكان الجريمة، وهو في جريمة يوم أمس مستشفى البريهي المجاور لجولة الموت؛ لكنه كان قد فارق دار الفناء العدنية هذه إلى حيث يستريح بظل سلامٍ من الله ورحمة وبقاء.

وفي سياق متصل، أصدر المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي مساء الخميس بياناً نعى فيه قياديه الميداني البارز رامي المصعبي، موضحاً أنه تم استدراجه صباح أمس إلى جولة كالتكس في المنصورة، حيث جرى مباشرته بتنفيذ الاغتيال.

وبينما توعد بأن “يتلقى الجناة عقابهم الرادع”، حث المجلس قادته في كل المحافظات والمديريات إلى أخذ الحيطة والحذر، وحمّل سلطات الأمن في الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية، كل المسؤولية؛ قائلاً: أن “كل محاولات الاغتيالات والتهديد التي يتعرض لها قادة الحراك الثوري الجنوبي لن تزيدهم إلا ثباتاً وتمسكاً بمشروع التحرير والاستقلال”.

تجدر الإشارة هنا إلى أن مدينة عدن كانت قد شهدت منذ بضعة أيامٍ محاولة اغتيال سابقة نجا منها بأعجوبة رئيس نقابة البنك الأهلي اليمني، جلال با شافعي، بالقرب من منزله بمديرية خور مكسر في العاصمة عدن، يوم الاثنين الماضي.

بناءً عليه، لا يستبعد بعض المراقبين خشيتهم من أن يكون ذلك مؤشراً ربما على تدشين موجة أخرى من جرائم الاغتيالات تلك تعود بها التصفيات إلى سابق عهدها غير البعيد. وذلك في ظل ما يرد من أنباء عن تكرر منع هادي مؤخراً رئيس حكومته من زيارة أبو ظبي، وغيره من الدلائل على عودة الأزمة بين الإمارات التي تحتل عدن ومعظم مناطق الجنوب (المحتلِّ باقيه من قبل السعودية)، وبين حكومة هادي “الشرعية” التي لا تحتل -في واقع الأمر وحقيقته الملموسة- أي مكانٍ فيه.

قد يعجبك ايضا