عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

لماذا أصبحت المهرة اليمنية مهمة لأمريکا وبريطانيا..!

عقبة نيوز – متابعات

الخبر:

بعد الزيارة غير المسبوقة للسفير الأمريکي في اليمن إلی محافظة “المهرة”، تعرضت سفينة بريطانية أيضاً للهجوم قبالة سواحل هذه المحافظة الواقعة شرق اليمن.

التحليل:

فيما تزداد إنتصارات قوات أنصار الله يوماً بعد يوم في مأرب ويقترب هؤلاء المقاومون من فتح هذه المدينة توجه سفير أمريکا في اليمن في تحرك غير مسبوق إلی المهرة، حيث تحدثت بعض الأنباء عن ان مفاوضات جرت خلال هذه الزيارة بشأن إنشاء قاعدة عسکرية أمريكية في هذه المحافظة المحاذية لعمان.

هذا وبعد مأرب فإن منصور هادي الرئيس اليمني المستقيل والفار يعلق آماله علی قواته وأنصاره المتناثرين في محافظتي حضرموت والمهرة. في الواقع إن حضور سفير أمريکا الى المهرة يأتي يمثابة اعلان عن دعم أمريکي لفلول حزب الإصلاح في هذه المنطقة، کما أنه نوع من الطمأنة بأن أمريکا سوف تقدم الدعم للسعودية وهادي في اليمن حتی بعد نقل السلطة فيها.

بعد أيام قليلة من رحلة كريستوفر إلى المهرة ، تعرضت سفينة بريطانية للهجوم قبالة سواحل المحافظة ، وبينما قال مسؤولون بريطانيون إنهم يجهلون هوية منفذي الهجوم ، حاولت وسائل إعلام سعودية نسب هذا الحادث إلى هجمات لأنصار الله على السفينة.

وأتى هذا في وقت كان المتحدث باسم التحالف في اليمن قد زعم قبل أيام ، اكتشاف عدد من الألغام البحرية “الإيرانية الصنع”! ، محاولاً التأكيد على أن هذه الألغام يتم نصبها من قبل أنصار الله في البحر وهي تهدد الأمن البحري العالمي.

من خلال تأمل بسيط في هذه الأخبار والمزاعم لايمكن إلا أن يتبادر الى الذهن سوى الفرضية القائلة بأن الهجوم علی السفينة البريطانية أتی بتدبير من السعودية وأنه تم تنفيذه بهدف تقديم أنصار الله کإرهابيين، وبهدف تحقيق نوع من الإجماع العالمي ضد هذه الحركة.

من الواضح أنه إذا نجحت السعودية في ترويج مثل هذه الفرضية الخبيثة في المجتمع الدولي، فسيكون أمامها فرصة في تقريب موعد تنفيذ قرار الولايات المتحدة بوضع أنصار الله على قائمة الإرهاب.

وقد يكون لجرّ الولايات المتحدة وبريطانيا إلى قضية اليمن، وفي إطار أكثر تخصيص من قبل، فإن ذلك سيعود بالكثير من المنافع على السعوديين، أولها: حرف أذهان أنصار الله وقواته عن فتح مأرب.

ثانياً.. مساعدة هادي في تعبئة وحشد القوات الإصلاحية المتناثرة وخائرة القوی علی مستوی اليمن.

ثالثًا.. التخفيف من تصعيد الصراع بين المجلس الانتقالي والقوات الموالية لهادي في جنوب اليمن ، وأخيراً کسب موافقة أوروبا ودعمها لأمريکا في قضية إدراج أنصار الله على قائمة الإرهاب.

إضافة إلى كل هذه القضايا، تشير بعض الأخبار والتقارير إلى إحتمال هجوم قوات هادي على مدينة عدن الخاضعة لسيطرة القوات الجنوبية.

لكن في حال فرضنا صحة هذا الخبر فإن آمال السعودية في تحقيق أهدافها المشتركة مع الإمارات ستتحول هباء منثوراً، وفي حال حصل هذا الأمر فسيكون تأكيداً للمثل التاريخي القائل: من لم یؤدبه الزمن یؤدبه الیمن.

المصدر: العالم

 

 

قد يعجبك ايضا