عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

هزيمة أمريكية جديدة في اليمن..“تقرير“..!

عقبة نيوز – تقارير  

بينما كانت تستعد لنقل التجربة الأفغانية إلى اليمن، تعرضت الولايات المتحدة لانتكاسة  حتى قبل أن تبدأ حربها الجديدة على البلد الذي يتعرض لحرب منذ 6 سنوات ويدنوا وفق تقارير دولية من مجاعة وشيكة.

خلال الأيام والأسابيع الماضية حاولت إدارة ترامب ، التواقة لإنقاذ حلفائها في المنطقة من مستنقع الحرب على اليمن قبل نهاية ولايته في يناير المقبل،  السير بخطين متوازيين  سياسياً وعسكرياً والهدف ممارسة أقصى أنواع الضغط  والمعروفة بـ”حافة الهاوية” على القوى اليمنية في صنعاء  للقبول بإتفاق يحقق لأتباعها في المنطقة مالم تستطيع هذه القوى مجتمعة ومعها أكثر من 17 دولة تحقيقه على مدى 7 سنوات من الحرب على اليمن.

على الصعيد السياسي ، كان تلميح أمريكا لتصنيف من تصفهم بـ”الحوثيين” جماعة إرهابية أبرز العناوين اللافتة لزيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد شينكر للمنطقة والتي تركزت حول سلطنة عمان الدولة المستضيفة  لوفد صنعاء للمفاوضات والمتخوفة من خطر سعودي عبر البوابة اليمنية لم يراعي حتى علاقة الجار والوحدة الخليجية..

وقد نشر المراكز الدينية في حدودها وعززها بمجاميع من القاعدة و “داعش” بهدف زعزعة الوضع لإخضاع السلطنة ، والسعودية التي تحاول بكل ثقلها للاستحواذ على مقدرات اليمن الاقتصادية والإستراتيجية منذ بدئها الحرب عليها في مارس من العام 2015.

هذا التحركات جاءت بموازاة تحشيدات عسكرية أمريكية إلى المياه الإقليمية لليمن وتحديداً في ساحله الشرقي والجنوبي حيث تستحدث قواعد في المهرة بعد سقطرى وأجرت خلال الأيام الماضية ، وفق بيانات البنتاغون،  مناورات على مستوى حاملات الطائرات بالتزامن مع تفجيرها للوضع في أهدأ منطقة في اليمن عبر إستهداف سفن بريطانية في بحر العرب وهدفها إثارة المخاوف الدولية على الملاحة البحرية وعبر تلك النقطة نجحت أمريكا مطلع الألفية الثالثة من  استخدامها عبر تحريك القرصنة لعسكرة المنطقة الإستراتيجية في الخليج.

رغم كل هذه التحركات، لم تحقق أمريكا أي مكاسب بعد ، فعلى الصعيد السياسي أعلنت سلطنة عمان وعلى لسان وزير خارجيتها رفض  المساعي الأمريكية تصنيف “الحوثيين” جماعة إرهابية معتبرة ذلك سيؤثر على الوضع العام في اليمن نظراً لسيطرة صنعاء على اليمن ، وهذه الرؤية العمانية هي في الأساس إنطلاقاً من إدراك أممي لقوة صنعاء على الصعيدين العسكري والسياسي..

وحتى على الصعيد العسكري كانت ردود القيادات في صنعاء  قوية وتعكس قدرتها في التصدي لأي “عدوان” مرتقب من قبل الأمريكيين الذين يقودون الحرب منذ سنوات.

كانت الولايات المتحدة المدفوعة أصلاً سعودياً من خلال تهديدها العسكري والسياسي تسعى لإبقاء اليمن تحت الوصاية كما كان عليه الحال في أفغانستان بعد 2001 عبر شيطنة كافة القوى اليمنية كـ”الاخوان” والـ “حوثيين” وغيرهم من القوى الفاعلة سواء في شمال اليمن أو جنوبه..

لكنها لم تكن تتوقع مدى التأثير السياسي والعسكري لصنعاء خلافاً للإخوان الذين تم تصنيفهم من قبل السعودية “إرهابيين” ولا يزالون يرتمون في حضنها لتلافي تداعيات ذلك،  ولم تجد شيء لتبرر به اخفاقها بالتراجع عن تصنيف “الحوثين” عقب فشل حشد دعم أممي وإقليمي وفق ما نقلته قناة “ان بي سي نيوز” الأمريكية شيء سوى التذرع بتأثير القرار على الأزمة الإنسانية و أنه سيحد من عملية توزيع المساعدات تلك التي لا تصل  منه سواحل اليمن سوى المنتهية الصلاحية والمحدودة.

البوابة الإخبارية اليمنية

 

قد يعجبك ايضا