عقبة نيوز
موقع إعلامي يمني جنوبي، يُعنى بمختلف شؤون الواقع المحلي الجنوبي بوجه خاص، والشأن العربي والدولي عامة.

إغتيال وتجدد المواجهات ومساومة لهادي وحاكم سعودي جديد لعدن..“تقرير“..!

عقبة نيوز – تقارير

تقرير/ رفيق الحمودي:

يبدو أن ما يشهده جنوب اليمن من تطورات متسارعة – سياسياً وعسكرياً – يشير إلى أن ثمة تأجيج للصراعات بين طرفي الصراع (حكومة هادي المدعومة من السعودية والمقيمة فيها، الإنتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات).

ويرى مراقبون أن إستمرار الصراع والاقتتال بين الطرفين وفشل إتفاق الرياض بنسختيه الأولى والثانية يعد دليلاً واضحاً على سياسة كل من الرياض وأبو ظبي في تغذية الصراعات والاقتتال بغية تحقيق مآربهما حتى ولو كانت على حساب أشلاء اليمنيين وخاصة في جنوب اليمن.

مصادر مطلعة أكدت أن القوات السعودية بدأت في عدن ، أمس الأحد، ضغوطاً جديدة على المجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً وتحديداً الفصائل المنتمية إلى محافظة الضالع للخروج إلى مناطقها، في خطوة قد تفجر صراع مناطقي جديد في عدن تغذيه السعودية والإمارات.

ويتزامن ذلك مع تعيين السعودية قائداً جديداً لقواتها والذي يقول عنه عسكريون أنه سيكون بمثابة الحاكم الفعلي للمدينة التي يتوقع إنسحاب قوات الإنتقالي منها مع إبقاء فصيل واحد وآخر لهادي.

على ذات السياق قالت مصادر محلية بمحافظة عدن إن القوات السعودية طالبت اللواء الثالث صاعقة المتمركز في جبل حديد والذي يقوده شقيق رئيس الإنتقالي عيدروس الزبيدي بسرعة إخلاء المعسكر المطل على قصر المعاشيق والانسحاب إلى الضالع.

وبحسب المصادر: كانت لجنة سعودية قد زارت في وقت سابق أمس الأول السبت مقر المعسكر  برفقة قوات الحزام الأمني التي يتوقع خلافتها  للصاعقة ولم تعثر فيه على قوته مما يشير إلى قيام المجلس بنشرها في الأحياء كخطوة وصفت بالالتفاف على المساعي السعودية.

وجاءت الخطوة السعودية في عدن بالتزامن مع محاولات لإعادة فصائل الضالع إلى محافظتها ووصول قائد القوات السعودية الجديد نائف الحبيل إلى المدينة كبديل لمجاهد العتيبي الذي تم الإطاحة به بعد دخوله في صراع مع المجلس الإنتقالي.

مصادر دبلوماسية في العاصمة السعودية الرياض كشفت ، الإثنين ، عن مساعي هادي  لإضافة حقيبة جديدة إلى حكومة معين بغية رفع رصيد حقائبه في الحكومة الجديدة إلى 5 حقائب وهو ما قد يفشل الجهود السعودية  لإعلان الحكومة غداً الثلاثاء.

وأفادت المصادر بأن هادي اتصل برئيس حكومته في وقت متأخر من مساء الإثنين وطلب منه  ضرورة رفع تشكيلة الحكومة إلى 25 بدلاً عن 24 حقيبة مضمنة في إتفاق الرياض ، مبرراً هذه الخطوة بضرورة إضافة حقيبة وزارية تجمع النساء وتهامة.

ووفقاً للمصادر فقد رشح هادي طالبة علوم سياسية تدعى سناء مكي وابنة رئيس الوزراء الأسبق حسين مكي للحقيبة المناصفة بين النساء وتهامة وهو ما يشير إلى مساعيه للاحتفاظ بالحقيبة الجديدة لتعويض الفارق بينه وبقية الأحزاب التي حصلت على 5 حقائب مقابل 4 لهادي..

لكن من شأن هذه الخطوة  بعثرة الأوراق السعودية التي كانت استكملت مؤخراً بتوزيع  حصص الحكومة الجديدة المدعومة من التحالف على قوى هادي على أن يتم اعلان الحكومة الجديدة رسميا منتصف هذا الأسبوع بعد تنفيذ إتفاق الشق العسكري الذي لا زال متعثراً.

وعلى صعيد متصل وفي مدينة عدن اغتال مسلحون ، الاثنين، نجل قيادي بارز في ألوية الدعم والإسناد التابعة للحزام الأمني في حادثة يرى مراقبون أنها قد تعكس إتساع رقعة الخلافات التي تغذيها السعودية داخل فصائل الإنتقالي المدعوم إماراتياً.

وقالت مصادر محلية إن مسلحين في مديرية المنصورة فتحوا نيران أسلحتهم على الشاب سامي مهدي محمد ناصر حنتوش نجل الركن المالي لألوية الدعم والإسناد مهدي حنتوش واردوه على الفور.

ولم تعرف بعد دوافع جريمة الإغتيال لكن توقيتها يشير إلى أنها في إطار الصراع بين الحزام الذي ينتمي عناصره إلى يافع وفصائل أخرى من الضالع خصوصاً وأن الحادثة تزامنت مع إعلان القائد العام لألوية الدعم والاسناد محسن الوالي إستمرار هذه الفصائل بتنفيذ عملية الإنسحاب من أبين رغم إعلان هيئة رئاسة الإنتقالي تعليق عملية تنفيذ الشق العسكري من إتفاق الرياض بذريعة تعزيز هادي لمواقع قواته وتواطؤ سعودي، وظهر الوالي في صورة له وهو يعاني قيادات في قوات هادي بأبين.

يشار الى أن هذه الفصائل كانت تعرضت خلال الأيام الأخيرة لحملة من داخل المجلس حيث يتهم قائدها عبدالرحمن شيخ المتواجد حالياً ضمن وفد المجلس في مفاوضات الرياض بعقد صفقة مع السعودية تتضمن نشر الحزام الأمني كقوة امنية في المدن الجنوبية مقابل اخراج فصائل المجلس المنتمية إلى الضالع.

الى ذلك قالت مصادر محلية أن طائرات تحالف الحرب على اليمن السعودي- الاماراتي نفذت ، الإثنين، طلعات جوية مكثفة في سماء محافظة أبين، جنوبي اليمن.

يتزامن ذلك مع تجدد المواجهات بين فصائل هادي والإنتقالي عقب فشل تنفيذ الشق العسكري من إتفاق الرياض.

مصادر محلية أفادت بفتح طائرات سعودية حاجز الصوت في مناطق التماس بين قوات هادي والإنتقالي بالطرية والشيخ سالم مشيرة إلى أن عملية التحليق كانت منخفضة.

وجاء التحليق بالتزامن مع إندلاع مواجهات بين طرفي الصراع عقب توقف عملية الإنسحاب الشكلية من محاور القتال في المحافظة.

من جانبه اتهم المجلس الإنتقالي، الاثنين، السعودية بالدفع لتسليم معاقله لهادي وسط تصاعد المواجهات مع هادي في أبين مجدداً.

وكشف بيان لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي عن دفع قوات هادي بتعزيزات جديدة إلى جبهات القتال في ابين وتحصين مواقعها في المحافظة التي كان يتوقع أن تشهد بدء انسحاب متبادل  من خطوط التماس  نهاية الأسبوع الماضي وفق ما أعلنه التحالف السعودي – الاماراتي.

وطالب البيان موقف حازم تجاه ما وصفها بـ ” خروقات مستمرة لهادي ” في ابين

الى ذلك كشف رئيس وفد المجلس الانتقالي الجنوبي للتفاوض على اتفاق الرياض، الدكتور ناصر الخبجي، عن خطوات تنفيذ الاتفاق وآلية تسريع تنفيذ بنوده الأخيرة.

وقال الخبجي في تصريحات صحافية إن ما تم مؤخرًا من إجراءات تنفيذية لبنود الاتفاق لا تعد آلية جديدة أو اتفاقا جديدا كما يُتداول، بل هو إعلان متمم لآلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض.

وبين أن آليات التسريع تحتوي على عدة بنود أهمها تشكيل الحكومة بين هادي والانتقالي بالمناصفة بين الجنوب والشمال، وتعيين محافظ ومدير أمن محافظة عدن، وتنفيذ عمليات الفصل بين القوات في أبين ونقلها إلى الجبهات، وإعادة انتشار وتموضع القوات العسكرية من العاصمة عدن إلى خارجها.

مراقبون مهتمون بالشأن اليمني يرون أن الرياض وأبوظبي تمارسان لعبة خلط الأوراق وسياسة ” فرق تسد ” لتشتيت أي مساعي من شأنها رأب الصدع ووقف الصراع والاقتتال حتى يتسنى لهما تنفيذ مخططاتهما ومطامعهما في الثروات والموانيئ والجزر والمياه اليمنية وتنفيذ أجنداتهما التي بدأ الإعلان عنها بشكل واضح .

البوابة الإخبارية اليمنية

قد يعجبك ايضا